اهتمامات الصحافة الجزائرية
May ١٣, ٢٠١٣ ٢٠:١٤ UTC
-
صحف جزائرية
لايزال مرض الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وسفره إلى فرنسا للعلاج يثير الجدل في الجزائر مما دفع الحزب الاسلامي "حركة مجتمع السلم" إلى المطالبة بقول الحقيقة حول ما يعاني منه الرئيس، فيما انتقد حزب اسلامي آخر رفض البرلمان مقترحاً بإلغاء القروض الربوية. وفي صحافة الجزائر الصادرة الثلاثاء، مواضيع أخرى متصلة بمحاكمة زعيم الارهاب عبد الحميد أبو زيد، وصدور كتاب مثير يقدم تفاصيل حول علاقة الرئيس بالجيش.
مرض الرئيس في منظور حزب إسلامي
قالت صحيفة (المقال): إن عبد الرزاق مقري رئيس حركة مجتمع السلم الجديد، طالب النظام بـإعطاء الوضع الحقيقي لصحة الرئيس بالكشف عن التقارير الطبية المتعلقة بها. واعتبر مقري التعامل بشفافية في هذه القضية "من مصلحة الرئيس نفسه والبلاد أيضاً.. المهم أننا لا يمكن ان نستمر في هذه الوضعية"، يقصد الضبابية حول ما إذا كان بوتفليقة قادر على الاستمرار في الحكم.
وحول ما يتوقعه من سيناريوهات مرتبطة بالرئاسة بمناسبة الانتخابات المنتظرة العام المقبل، في حال ترشح الرئيس الحالي أم أعاقته حالته الصحية عن الترشح، قال مقري: "لا يمكن رسم توقعات مادام ملف الرئيس الصحي غير معروف، فهو الأساس الذي يبنى عليه الإخراج الذي سيؤول إليه الاستحقاق الرئاسي".
كتاب عن علاقة بوتفليقة بالعسكر
يقول رئيس المجلس الدستوري السابق سعيد بوالشعير بشأن علاقة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بالجيش، أن "بداية التشنج كانت مع إلحاحه على استرجاع جميع السلطات الدستورية المخولة له، خاصة تلك التي تدحرجت من المرادية إلى تاقارا (وزارة الدفاع). وقراره تولي مهام وزير الدفاع يعد خطوة اللارجوع في استعادة سلطاته كاملة على جميع القوات المسلحة". وبذلك، يقول بوالشعير في كتاب نشرت صحيفة (الخبر) مقاطع منه، "تحرر الرئيس نسبياً من ضغوط الجيش وأصبح يمارس صلاحيات وسلطات فعلية في مجال الدفاع والأمن". مشيراً إلى أن "تصرف الرئيس بخصوص استرجاع هذه الصلاحيات، لم يرق بعد إلى التعبير عن أحكام الدستور، إذ كان عليه وهو المكلف بحمايته أن يخضع نشاط قطاع الأمن والدفاع إلى الرقابة البرلمانية، وأن يعيَن وزيراً للدفاع مدنياً يحضر اجتماعات الحكومة ويدافع عن القطاع في البرلمان". وتتضمن هذه الجزئية، إشارة واضحة إلى إفلات جهاز الأمن من سلطة الرئيس.
ويضيف بوالشعير، أن "اعتماد الرئيس سياسة الوئام (عام 1999) وما ينجر عن ذلك من عفو على عناصر من الجبهة الاسلامية للإنقاذ، واحتمال التعامل مع قيادة هذا التنظيم المحل، أربك العديد من المسؤولين في الجيش المعروفين بمواقفهم الاستئصالية من الإسلامويين". ولم يذكر الخبير القانوني أي إسم من هؤلاء، بحسب (الخبر)، ولكن يفهم منه أنه يتحدث عن النخبة المتشبعة بالثقافة الفرنسية، الموجودة في القوى النافذة بالجيش وفي مقدمتها جهاز المخابرات.
إشكالية القروض الربوية
قال الحزب الاسلامي الجزائري المعارض "حركة النهضة"، أن البرلمان "أضحى عائقاً كبيراً أمام تبني انشغالات الجزائريين ومطالبه المشروعة". ويأتي هذا الموقف بعد أن ألغت الحكومة الفوائد على القروض الممنوحة للشباب لإقامة مشاريع اقتصادية، فيما رفض البرلمان في وقت سابق إزالتها من قانون الموازنة.
وقالت "النهضة" في بيان نقلته صحيفة (النصر) الحكومية، أن برلمانييها في الغرفة الأولى (المجلس الشعبي الوطني) تقدموا برفقة نواب إسلاميين من أحزاب أخرى، بمشروع لإلغاء القروض الربوية في قانون الموزانة 2014 " غير أن الاغلبية النيابية في أحزاب السلطة ومن يدور في فلكها، اسقطت مبادرة نواب النهضة لإلغاء الربا، لتتبناها الحكومة اليوم تحت ضغط الشارع، وهو ما يعطي صورة واضحة على ان المؤسسة التشريعية لم تعد تعير وزناً لانشغالات المواطنين، وقد ولدت ميتة وهي تنتظر الاوامر الفوقية فاقدة للمبادرة بسبب ما شاب عملية الانتخابات البرلمانية (مايو /أيار 2012) من فضائح وتزوير". ويقصد بـ"أحزاب السلطة"، "جبهة التحرير الوطني" التي تملك الأغلبية و"التجمع الوطني الديمقراطي" ثاني قوة سياسية في البلد.
وأعلن الوزير الأول عبد المالك سلال، مطلع الاسبوع، حسب "النصر"، أن الدولة قررت إلغاء الفوائد على القروض التي منحتها عام 2011 لآلاف الشباب بغرض امتصاص معدل البطالة الذي يزيد عن 30 بالمائة، بحسب إحصاءات منظمات أرباب العمل الخواص، فيما تقول الحكومة إنه لا يزيد عن 13 بالمائة.
التحضير لمحاكمة أقارب الارهابي أبي زيد
من جهتها أفادت صحيفة (الأمة)، بأن محكمة الجزائر العاصمة ستدرس الاسبوع المقبل ملف الارهابي عبد الحميد أبو زيد تمهيداً لإحالته على محكمة الجنايات. ويقع 11 شخصاً تحت طائلة تهم الارهاب واختطاف أجانب وتهريب سلع في هذا الملف، كلهم كانوا ينشطون تحت أوامر زعيم خاطفي الرعايا الغربيين في الساحل الإفريقي، المكنى "أبو زيد" بينما اسمه الحقيقي محمد غدَير.
ونقلت الصحيفة عن مصدر قضائي، أن قضاة غرفة الاتهام سيجتمعون يوم 15 من الشهر المقبل للاطلاع على أوراق ملف ثقيل من حيث التهم، يتعلَق بـ11 شخصا كلهم موقوفون تربطهم صلات قوية بعبد الحميد أبو زيد، قيادي تنظيم القاعدة الذي ارتبط اسمه بأحداث الاختطاف التي جرت في صحراء الجزائر ومنطقة الساحل منذ 2003. وستدرس غرفة الاتهام مدى سلامة الاجراءات المتبعة في التحقيق، بحسب (الأمة) التي قالت إنه يرتقب أن تحيل المستندات على محكمة الجنايات لتحديد تاريخ محاكمتهم.
عودة ملف القاضي النقابي إلى الواجهة
وفي مجال القضاء، تنظر غرفة الاتهام بمجلس قضاء الجزائر الاحد المقبل، للمرة الثالثة خلال ثلاث سنوات، في الشكوى التي رفعها القاضي النقابي سابقاً عبد الله هبّول، ضد علي بدوي المفتش العام بوزارة العدل سابقاً، بعد أن استأنف الشاكي في قرار قاضي التحقيق انتفاء وجه الدعوى.
وذكرت مصادر قضائية لـ(المساء)، أن دفاع هبَول وضع الاحد الماضي مذكرة بكتابة الضبط بغرفة الاتهام، يطلب فيها السماع إلى الشهود للتأكيد على أنه تعرَض للإهانة من طرف بدوي الذي ناب عن وزير العدل خلال جلسة التأديب التي جرت في 2005 والتي عوقب فيها هبّول بالنقل التلقائي، بناء على تهمة "التأخر بساعة عن الالتحاق بالعمل" بمجلس قضاء برج بوعريريج حيث كان يشتغل، و"الغياب عن حصتين في التكوين بالإعلام الآلي" و"التأخر في تسبيب قرارات قضائية".
وتقول الصحيفة أن حسن اسعد قاضي التحقيق بمحكمة بئر مراد رايس بالعاصمة، استمع لبداوي في 7 مارس (آذار) الماضي بصفته شاهداً في القضية. وفي 17 من نفس الشهر أصدر أمراً بانتفاء وجه الدعوى، بمعنى أنه قدَر بأنه لا يمكن متابعة المفتش العام السابق بوزارة العدل. وذكرت الصحيفة: "لم يكن يتوقع أبداً أن يأتي يوم يتم فيه استجواب بدوي على يد أي قاض، لأن اسمه كان كافياً ليثير الرعب في نفوس المئات من القضاة".