تواصل مسلسل سقوط الطائرت في سماء العاصمة صنعاء
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i92607-تواصل_مسلسل_سقوط_الطائرت_في_سماء_العاصمة_صنعاء
في الوقت الذي تتواصل فيه ظاهرة الاغتيالات التي تطال قيادات عسكرية يمنية، تتواصل أيضاً حوادث سقوط الطائرت الحربية في سماء العاصمة صنعاء التي شهدت للمرة الرابعة على التوالي سقوط طائرة من نوع سخوي 22 وتحديداً في شارع الخمسين جنوب العاصمة.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
May ١٣, ٢٠١٣ ٢٠:٣٨ UTC
  • صورة ارشيفية لتحطم طائرة عسكرية في سماء العاصمة صنعاء
    صورة ارشيفية لتحطم طائرة عسكرية في سماء العاصمة صنعاء

في الوقت الذي تتواصل فيه ظاهرة الاغتيالات التي تطال قيادات عسكرية يمنية، تتواصل أيضاً حوادث سقوط الطائرت الحربية في سماء العاصمة صنعاء التي شهدت للمرة الرابعة على التوالي سقوط طائرة من نوع سخوي 22 وتحديداً في شارع الخمسين جنوب العاصمة.



وزارة الدفاع اليمنية نقلت عن مصدر في القوات الجوية قوله: "إن سقوط الطائرة كان في منطقة خالية من السكان وأنه أدى إلى تهشم بعض نوافذ المنازل المجاورة في الوقت الذي هرعت فيه سيارات الاسعاف والدفاع المدني إلى مكان الحادث"، فيما أكدت وكالة الإنباء اليمنية "سبأ" أن النقيب هاني الأغبري، قائد طائرة السخوي 22 العسكرية الحربية الذي قُتل في تحطمها في شارع الخمسين بجنوب العاصمة صنعاء، لم يكن معه آخرين على متن الطائرة، في الوقت الذي لم يسفر الحادث عن ضحايا من الجانب المدني".
 
هذا وماتزال لجنة تحقيق عاجلة شكلتها وزارة الدفاع اليمنية تبحث في ملابسات سقوط طائرة عسكرية هي الرابعة التي تتحطم، بمعدل طائرة كل شهر وسط شكوك وتوقعات بإسقاطها بفعل فاعل وليس تحطمها لأسباب فنية صرفة، حيث اكدت قيادة القوات الجوية اليمنية والدفاع الجوي، ان المؤشرات الاولية لحادثة سقوط طائرة السخوي الحربية ظهر امس، تشير الى ان هناك عملاً اجرامياً تعرضت له يتمثل في امرين اما تعرضها لطلق ناري او ان عبوة ناسفة زرعت على الطائرة.

ونقل موقع صحيفة "الثورة" الحكومية اليمنية عن مدير المركز الاعلامي للقوات الجوية الرائد طيار مهدي العيدروس قوله: "ان الانفجار حدث والطائرة تحلق بالجو، وان تحول الطائرة التي تزن 18 طن الى شظايا متناثرة تؤكد عملية الاستهداف"، مشيراً الى ان الحادثة جاءت ضمن منهجية مدروسة ومخططة للنيل من القوات الجوية وهناك عديد من الحوادث المشابهة ابتداء بتفجير سيارتين لتعبئة وقود الطائرات في العند بتاريخ 2013/5/6، وتعرض طائرة هيلكوبتر الى اطلاق نار في مديرية همدان في نفس اليوم لحقه محاولات اثارة الفوضى والشغب داخل قيادة القوات الجوية ومحاولة اقتحام القيادة، وماتزال التحقيقات جارية في هذه القضية وكذلك اغتيال ثلاثة طيارين مدربين بلحج.

وأثار سقوط الطائرة السخوي 22 التي تسببت بسقوط جرحى من المدنيين وتضرر بعض المنازل انتقادات واسعة وكذا مطالبات بمنع تحليق هذه الطائرات فوق سماء العاصمة صنعاء والمدن الرئيسة، فيما الجموع التي احتشدت في مكان سقوط الطائرة تحولت الى مظاهرة اطلقت هتافات شعبية تطالب باسقاط الرئيس عبد ربه منصور هادي الذي عجز عن استتاب الامن والاستقرار وضبط الانفلات البري والجوي والبحري في تصاعد عمليات تهريب السلاح وسقوط الطائرات وتنفيذ الاغتيالات.

تفسيرات الحادثة

مصادر عسكرية في الجوية اعتبرت أن حادث سقوط الطائرة لا يمكن ان يكون خللاً فنياً لانها عادت من مهمة واخترقت سرعة حاجز الصوت، مؤكدة أن ذلك الحادث هو "استهداف للقوات الجوية خاصة بعد مقتل 3 طيارين في محافظة لحج".

فيما شهود عيان قالوا لمراسل اذاعة طهران الذي وصل الى مكان الحادثة: انهم شاهدوا الطائرة في السماء تحترق قبل ان تسقط وهو الامر الذي يضع علامات استفهام عديدة حول تكرار الحادثة وبنفس الطريقة قبل ثلاثة اشهر خاصة بعد تداول وسائل اعلام محلية لتقارير قدمها خبراء عسكريون روس في طائرة الانتينوف (طراز إم 26) التي سقطت في العاصمة صنعاء في  21 نوفمبر2012م بسبب تعرضها لإطلاق نار من مضاد للطائرات.

ولعل ما يؤكد هذه المعلومات بحسب محللين سياسين، ان اليمن تشهد مرحلة انتقالية وحواراً وطنياً يحاول بعض القوى السيطرة على اكبر قدر من الحصص التي تمكنها من الاستحواذ على القرار ولو كلف ذلك سقوط طائرات حربية في مناطق آهلة بالسكان، الا ان بعض التفسيرات العسكرية ترجع سبب تكرار هذه الحوادث الى قدمية الاسطول الجوي اليمني ورداءة الصيانة الدولية لهذه الطائرات الحربية الامر الذي يضاعف من حجم الكارثة.

فيما يرى اخرون أن مسالة "الخلل الفني" الذي قد تلجأ اليه وزارة الدفاع لتفسير الحادثة لن يكون مقنعاً، مؤكدين أن هناك تصفية حسابات على نطاق واسع بين مختلف القوى السياسية يتم تنفيذها في البر عن طريق الاغتيالات وعمليات تهريب الاسلحة عبر المنافذ البحرية وكذا مسلسل سقوط الطائرات الحربية.

ويأتي سقوط الطائرة الحربية بعد اعلان القوات الجوية في وقت سابق عن إلغاء تحليق الطائرات الحربية فوق أجواء العاصمة صنعاء بناء على توجيهات رئاسية صدرت بعد مأساة سقوط طائرة حربية قبل شهرين بالقرب من ساحة التغيير وتسببها في سقوط العشرات من الضحايا.