تظاهرات حركة «التمرد» ضد الرئيس المصري
May ١٧, ٢٠١٣ ٢٣:١١ UTC
-
استمارات تمرد
تحت شعارات متعددة تطالب بإسقاط النظام المصري وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة وتحقيق أهداف الثورة، إنطلقت المسيرات في العديد من ميادين القاهرة والمحافظات المصرية، في إطار الدعوات التي أطلقها عدد من القوى السياسية، منها التيار الشعبي وحركة 6 أبريل للتظاهر من "أجل إنقاذ مصر" و"العودة للميدان"، حسب ما أعلنه منظمو التظاهرات.
وشارك في تلك التظاهرات العديد من الثوار رافعين لافتات تطالب بإسقاط النظام ورددوا شعارات مناهضة للرئيس المصري محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين، منها (يسقط.. يسقط حكم المرشد).
التظاهرات اختلفت شعاراتها من محافظة لأخرى، ففي القاهرة كان شعار التظاهرات "الإخوان جوعونا"، و"العودة للميدان". وفي محافظة الاسكندرية انطلقت التظاهرات تحت شعار "عائدون"، و"قادم"، لكن المطلب واحد في جميع المحافظات وهو رحيل النظام وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة.
وقد ساهم مشروع تنمية محور قناة السويس في تصاعد الغضب تجاه سياسات الرئيس مرسي في الفترة الأخيرة ورفع المتظاهرون في عدة محافظات وخاصة محافظات القناة الثلاث (الإسماعيلية والسويس وبورسعيد)، لافتات تُعبر عن رفضهم لهذا المشروع، مؤكدين أنه يفصل مناطق التنمية، مثل وادي التكنولوجيا في الإسماعيلية وشرق التفريعة في بورسعيد، وخليج السويس في السويس، عن محافظات القناة الثلاث، وعزل منطقة القناة عن الدولة المصرية، وإنشاء قوانين جديدة للإقليم تختلف عن باقي الجمهورية، ويمكن لمجلس إدارة الإقليم المكون من 15 عضوا نزع الأراضي من المصريين وتمليكها للمستثمرين دون رقيب أو محاسبة، حسب ما قاله المتظاهرون.
القوى الثورية المنظمة للتظاهرات التي شهدتها القاهرة والمحافظات المصرية أمس، أعلنت أن تلك التظاهرات هي بداية فعاليات تستمر حتى ٣٠ يونيو المقبل، وهو الموعد الذي حددته حركة أطلقت على نفسها اسم «تمرد»، تقوم حالياً بجمع توقيعات على استمارات تحمل شعار "تمرد" لإسقاط الرئيس محمد مرسي، وتسعى الحركة لجمع ١٥ مليون توقيع بسحب الثقة منه. وتزايد بالفعل نشاط الحركة في المحافظات المصرية، وقال مؤسسو الحركة أنهم جمعوا مليوني توقيع في أيام قليلة لسحب الثقة من الرئيس مرسي، وتنتشر استمارات "تمرد" في كافة شوارع مصر وميادينها، بل وتُوزع داخل المؤسسات الحكومية، وقام بالتوقيع على استمارات "تمرد" العديد من الشخصيات العامة والسياسية والاعلامية.
في محافظة شمال سيناء كان نوع آخر من التمرد، قاده عدد من جنود الشرطة البسطاء، وقاموا بإغلاق معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة وذلك خلال اعتصامهم احتجاجاً على استمرار اختطاف زملائهم السبعة في ظروف غامضة ومجهولة على يد عناصر مسلحة في سيناء. وندد الجنود المعتصمون بسياسات الرئيس مرسي، مُعتبرين أنهم يدفعون ثمن صراع الدولة المصرية مع المتشددين في سيناء.
وكان سبعة من عناصر قوات الامن المصري (أربعة جنود وثلاثة شرطيين) تم اختطافهم فجر الخميس الماضي من قبل مسلحين يطالبون بالافراج عن عدد من المعتقلين الذين تم القبض عليهم في أعقاب الهجوم الذي شهده مركز شرطة العريش بشمال سيناء، إبان ثورة يناير.
أحمد عقيل عضو الاتصال السياسي بحزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين، استنكر قيام حركة "تمرد" بجمع توقيعات لسحب الثقة من الرئيس مرسي، مشيراً إلى أن هذا التصرف ليس له أصل قانوني أو دستوري، وأنه من الممكن أن يحول مصر إلى فوضى، مطالباً الأحزاب المصرية بالاستعداد للانتخابات البرلمانية المقبلة، بدلاً من تحركها في الشارع من أجل الدعوة لإسقاط رئيس منتخب.
كما يرى أسامة سليمان عضو الهيئة العليا للحزب، أن المطالبة بإسقاط الرئيس محمد مرسي غير مبررة بالمرة، لأن الرئيس لم يأخذ الفرصة كاملة لتحقيق تطلعات الشعب المصري، بعد ثورة يناير.