اهتمامات الصحافة الجزائرية
May ٢٠, ٢٠١٣ ١٩:١٦ UTC
-
الصحف الجزائرية
يتواصل الجدل حول الحالة الصحية للرئيس الجزائري الذي يعالج بفرنسا منذ قرابة الشهر، وتطور هذا الجدل إلى ان وصل إلى حجز صحيفتين بسبب حديثهما عن "دخول بوتفليقة في غيبوبة" بسبب المرض. وفي الصحافة الصادرة الثلاثاء، تهمة وجهها ناشط معارض للحكومة جاء فيها أن المسؤولين "يقدمون الوعود الكاذبة عندما يواجهون الاحتجاجات الشعبية". وفي الجرائد أيضا حديث عن تطبيق عقوبة الاعدام ضد قاتلي الاطفال، وهي ظاهرة استفحلت بالجزائر.
منع صحيفتين من الصدور
قالت النيابة العامة في بيان نشرته صحيفة (النصر) الحكومية أنها أمرت بفتح تحقيق قضائي ضد هشام عبود مدير صحيفتي "جريدتي" الناطقة بالعربية، و"مون جورنال" الفرنكفونية. وقالت أن مالك الصحيفتين مشتبه بـ"المساس بأمن الدولة والوحدة الوطنية والسلامة الترابية واستقرار المؤسسات وسيرها العادي". وفي حال ثبوت التهمة، سيكون عبود معرضاً للسجن مدى الحياة لو طبقت عليه مواد قانون العقوبات، بحسب الصحيفة.
وجاء في البيان: "على إثر التصريحات المغرضة التي ادلى بها المدعو عبود هشام، لبعض القنوات الإعلامية الأجنبية ومنها فرانس 24، بخصوص الحالة الصحية لرئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، إذ قال أن صحته تدهورت لحد إصابته بالشلل، فإن النيابة العامة امرت بفتح تحقيق قضائي ضد المعني". وأوضحت النيابة أن "الإشاعات (التي روَجها عبود حسب مفهومها)، لها تأثير سلبي مباشر على الرأي العام الوطني والدولي". مشيراً إلى "الطابع الجزائي الذي تكتسيه تصريحاته والتي لا أساس لها من الصحة".
وذكرت "النصر" أن وزارة الإعلام الليلة منعت صدور الصحيفتين، بحجز عدد الأحد الماضي بالمطبعة الحكومية.
الحكومة متهمة بـ"توزيع الوعود الكاذبة"
اتهم الناشط السياسي موسى تواتي السلطات بـ"توزيع الوعود الكاذبة كلما واجهت الاظطرابات والاحتجاجات، وذلك منذ الاستقلال". وأعاب على الحكومات المتعاقبة "إتباع سياسة ارتجالية تتعامل مع الظروف، وليس مشروع دولة يستشرف مطالب المجتمع على مدة سنوات".
وأجرت صحيفة (الخبر) المعروفة بكتاباتها المعارضة للحكومة، حواراً مع تواتي، حول تعامل الحكومة مع مطالب اجتماعية تطرحها قطاعات واسعة من النشاط، ومع الاحتجاج في الجنوب، حيث ذكر أن السلطة "عودتنا على تقديم الإغراءات كلما تصل الأزمة إليها، فتلجأ إلى الحلول الترقيعية والوعود التي لا تتحقق. فقد تم مسح ديون الفلاحين ظاهرياً، ولكن الحقيقة أن الفلاحين الوهميين هم الذين استفادوا من هذا الاجراء وليس البسطاء الذين يخدمون الأرض فعلاً. اما القروض البنكية التي وعد بها الشباب، فسيستفيد منها أصحاب المال وليس من هم بحاجة إلى مشاريع".
ويقدم تواتي معاينة صارمة بخصوص تسيير الشأن العام في البلد، حسب الصحيفة، إذ يقول: "لا يوجد في البلد حكومة أصلاً، بالمعنى الذي يحمل وجود مؤسسة تملك برنامجاً وتنفذه قي الميدان. وعلى نقيض ذلك، نشهد سياسة ارتجالية آنية تتعامل مع المشاكل عندما تطرح بقوة". وأضاف: "الجزائر اليوم بمثابة غنيمة لمجموعة من الاشخاص، يتصرفون فيها كما يشاؤون دون أن يحاسبهم أحد".
وأضاف تواتي وهو رئيس حزب الجبهة الوطنية الجزائرية: "لا يمكن أن نكون في مأمن من الأزمة الاقتصادية مادام اقتصادنا غير منتج وإنما ريعي مرهون بمداخيل النفط. وسنبقى على هذه الحالة طالما أن السلطة لم تقدَر بأن الكنز الحقيقي هو الشباب".
تكتم حول تعديل الدستور
وكتبت صحيفة (الوطن) الفرنكفونية أن عضو لجنة تعديل الدستور، بوزيد لزهاري "رفض الخوض في النشاط الذي كلفه به رئيس الجمهورية مع أربعة متخصصين في القانون، بدعوى واجب التحفظ الذي يختبىء وراءه كثير من المسؤولين والموظفين، للتهرب من واجبهم الأصلي وهو تبليغ المعلومة".
وذكرت الصحيفة، ان أعضاء اللجنة أو ما يسمون بـ"الخبراء الخمسة"، يلتقون في مكان غير معلوم بالعاصمة منذ 37 يوماً. وتحاط أعمالهم بتكتم شديد، لأسباب غير مفهومة. كما لا تعرف طبيعة مهمتها ولا حدودها الزمنية ولا إن كانت مخولة باستقبال أشخاص. وكل ما هو معروف أن سلال سلَمهم وثيقة تتضمن خلاصة اقتراحات الاحزاب والجمعيات والشخصيات، التي التقاها عبد القادر بن صالح رئيس الغرفة البرلمانية الثانية في 2011.
بوتفليقة كسر شوكة الجيش
وكتبت (الجزائر نيوز) في افتتاحيتها: "ما من شك أن فوز بوتفليقة بولاية ثانية في 2004، يعتبر بداية النهاية لمعارضيه في مختلف القطاعات ومنها الدفاع بعد أن حيَد العديد من القيادات العسكرية يتقدمهم قائد الأركان العامة وقائد الناحية العسكرية الأولى وغيرهما".
وأضافت: "إن اعتماد الرئيس سياسة الوئام وما ينجر عن ذلك من عفو على الجبهة الاسلامية للانقاذ واحتمال التعامل مع قيادة هذا التنظيم المحل، أربك العديد من المسؤولين في الجيش المعروفين بمواقفهم الاستئصالية من الإسلاميين".
وتابعت (الجزائر نيوز): "من أهم من منجزات الرئيس بوتفليقة أنه حيَد الجيش النظامي بشكل جلي وواضح عن النشاط السياسي ولو نسبياً، ولكن يستثنى من ذلك جهاز المخابرات العسكري لطبيعة نشاطه العام وعلاقاته المرتبطة مع القطاعات الأخرى المختلفة". وأشارت إلى أن مشروع المصالحة الوطنية "يعد إنجازاً عظيماً".
وقالت أيضاً: الأمن العسكري أصبح يشكل جداراً واقياً للدولة ونظامها لتعدد اختصاصاته داخلياً وخارجياً، غير أن ما يلاحظ على هذا القطاع أنه يفرط في ممارسة الرقابة على أفراد المجتمع المقيد لحرياتهم في حين أن مهمته هي حمايتهم وتمكينهم من ممارستها في ظل القانون.
إقتراح إعدام قاتلي الاطفال
وكشفت صحيفة (المساء) عن أن وزارة العدل أعدت تقريراً يقترح على الحكومة، تعديل قانون العقوبات في الشق المتعلق بجرائم الأطفال. ويكون ذلك بإنزال أشد العقوبات على المتورطين في قتل الأطفال والمعتدين عليهم جنسياً. جاء ذلك على خلفية اختطاف أطفال في الأسابيع الماضية، والعثور عليهم جثثاً هامدة بعد الإعتداء عليهم جنسياً.
وذكر مصدر مسؤول بمحكمة الاستئناف للصحيفة الحكومية أن تقرير وزارة العدل يتضمن إضافة مادة في جرائم الإطفال المنصوص عليها في قانون العقوبات، تتناول إعدام كل من تثبت ضده تهمة قتل طفل أو الإعتداء عليه جنسياً". وأوضح المصدر، مفضلاً عدم نشر اسمه، أن مشروع تعديل القانون أصبح جاهزاً وسيسلم لرئاسة الوزراء في غضون أيام للإطلاع عليه ثم المصادقة عليه بمجلس الوزراء، قبل رفعه إلى غرفتي البرلمان للتصويت. وأضاف المصدر: "القصاص في مشروع الوزارة يتعلق بجرائم الأطفال، ولا يعني بقية الجرائم حتى وإن كان القانون ينص على الاعدام فيها، مثل جرائم الإرهاب".