الاحتلال يستبق زيارة كيري بالتأكيد على مواصلة الاستيطان والتمسك بالقدس
May ٢٠, ٢٠١٣ ١٩:٢٨ UTC
-
الاحتلال يستبق زيارة كيري بالتأكيد على مواصلة الاستيطان والتمسك بالقدس
استبقت حكومة الاحتلال الصهيوني الزيارة المرتقبة لوزير الخارجية الأمريكي وعراب التسوية الجديد جون كيري الخميس المقبل إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة وكيان الاحتلال بالتأكيد على لاءاتها المتعلقة بأي تسوية قادمة، وذلك على لسان وزير المالية الصهيوني وزعيم حزب "يوجد مستقبل" للمدعو يائير لبيد، الذي قال انه لا توجد مبررات لتغيير سياسة الحكومة فيما يتعلق بالاستيطان.
وشدد لبيد على عدم استعداد كيان الاحتلال التنازل عن القدس كونها عاصمة له، وأضاف: لا توجد مبررات لتغيير هذه السياسة خاصة في ظل الدعوات التي تطالب بتجميد الاستيطان لإعطاء الفرصة لعملية التسوية في المنطقة، معتبراً أنه بالإمكان العودة للمفاوضات والاستمرار في البناء الاستيطاني.
وجاءت لاءات لبيد هذه رغم التنازل العربي الكبير الذي أبداه وفد لجنة متابعة التسوية بقيادة قطر والتي أقرت مبدأ تبادل الأراضي مع كيان الاحتلال، وهو أقرار لم يشفع لدعاة التسوية ومنح معه الفرصة للاحتلال لمواصلة سياستها على الأرض الفلسطينية ورفع سقف مطالبه املاً في مزيد من التنازلات العربية وهو ما يبرر الرفض الصهيوني في التعاطي مع مبادرة العرب أو تنازلهم الجديد.
إستيطان على مدار الساعة
إلى ذلك حذر كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، من استمرار حكومة الاحتلال في أنشطتها الاستيطانية، وتزايد معدلات العنف من قبل المستوطنين في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وقال عريقات إن إجمالي عدد المستوطنات الصهيونية التي تم بناؤها في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ تولي رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو منصبه في عام 2009 وصل حتى نهاية العام الماضي إلى أكثر من 16 ألف وحدة سكنية، أي بمعدل بناء 11 وحدة سكنية جديدة يوميًا.
وأضاف عريقات في اجتماع لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، أن معدلات العنف من قبل المستوطنين اليهود خلال الفترة من 2009 وحتى نهاية 2012 زادت بنسبة كبيرة جداً، مشيراً إلى انه منذ تعيين وزير الحرب موشيه يعالون الشهر الماضي، بدأ المستوطنون مشاركة قوات الاحتلال في إقامة حواجز الطرق بالضفة الغربية، مؤكداً أن هناك ما هو أسوأ من نظام الفصل العنصري الذي كان قائماً في جنوب أفريقيا، وهو موجود حالياً في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، حيث يتم منع الفلسطينيين من السير في طرق معينة، والسماح فقط للصهاينة باستخدامها.
إلغاء زيارة اليونسكو صفعة لدعاة التسوية
على صعيد آخر، ألغت حكومة الاحتلال الصهيوني زيارة مرتقبة كان وفد منظمة اليونسكو الدولية ينوي القيام بها إلى مدينة القدس المحتلة للاطلاع على الانتهاكات الصهيونية بحق معالم المدينة الأثرية، وذلك ترجمة لاتفاق أبرمته المملكة الأردنية والسلطة الفلسطينية وكيان الاحتلال مع منظمة اليونسكو ويقضي بتأجيل قرارات كانت السلطة الفلسطينية تنوي تقديمها للمنظمة الدولية لستة أشهر مقابل السماح بهذه الزيارة. ورغم التأكيد على أن هدف الزيارة مهني وليس سياسياً وان الزيارة لن تشمل المسجد الأقصى والحفريات التي تهدد باب المغاربة، إلا أن حكومة الاحتلال سارعت إلى إلغاء الزيارة بدعوى أن السلطة حاولت استغلال الزيارة سياسياً وإظهارها وكأنها لجنة تحقيق دولي.
وقالت حركة حماس على لسان المتحدث باسمها فوزي برهوم: إن تجرُّؤ الاحتلال ومنعه وفد اليونسكو للتحقيق بالانتهاكات الصهيونية، نتيجة طبيعية لما أقدمت عليه السلطة قبل شهر على سحب خمسة مشاريع قرارات كانت تدين الاحتلال في اليونسكو. وتابع برهوم أن حكومة الاحتلال تضرب عرض الحائط بهذا القرار، وتنجو من الملاحقة الدولية، بعدما أصبحت في مأمن من هذه الملاحقة ولمدة عام قابلة للتجديد.