كامب ديفيد والتهميش والاعتقالات.. وراء اختطاف الجنود المصريين
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i92921-كامب_ديفيد_والتهميش_والاعتقالات.._وراء_اختطاف_الجنود_المصريين
قضية خطف الجنود السبعة المصريين بشمال سيناء، والتي حدثت فجر الخميس الماضي.. جددت تسليط الاضواء على أهالي سيناء ومعاناتهم التي يعيشونها منذ أكثر من أربعين عاماً قضوها ومنذ تحريرها ما بين التهميش والاهمال واعتقال ابنائهم، إضافة إلى التشويه الاعلامي لأهالي سيناء واتهامهم  بالإرهاب عقب كل حادث او اعتداء يحدث على أرض سيناء.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
May ٢٠, ٢٠١٣ ١٩:٤٦ UTC
  • اختطاف جنود مصريين في سيناء
    اختطاف جنود مصريين في سيناء

قضية خطف الجنود السبعة المصريين بشمال سيناء، والتي حدثت فجر الخميس الماضي.. جددت تسليط الاضواء على أهالي سيناء ومعاناتهم التي يعيشونها منذ أكثر من أربعين عاماً قضوها ومنذ تحريرها ما بين التهميش والاهمال واعتقال ابنائهم، إضافة إلى التشويه الاعلامي لأهالي سيناء واتهامهم  بالإرهاب عقب كل حادث او اعتداء يحدث على أرض سيناء.



وهو ما يعكس حالة الانفلات الامني الذي تعيشه شمال سيناء مما جعل القبائل السيناوية تجدد مطالبها بضرورة تعديل اتفاقية " كامب ديفيد" بشكل يسمح ببسط السيادة المصرية على جميع مناطق سيناء.

فى البداية يقول الشيخ عبد الله جهامة (من قبيلة الترابين) ورئيس جمعية مجاهدي سيناء: إن أسلوب الخطف واحتجاز رهائن ليس بجديد  في سيناء ولكنه كان يقتصر على السياح القادمين لجنوب سيناء، وكان يعتبر الخاطفون أن هذا الأسلوب يُعبر عن غضبهم تجاه التعامل الأمني ضدهم وضد ذويهم، لكن حادثة خطف جنود سيناء، لم تحدث من قبل، فالمعروف أن أهالي سيناء يكنون كل التقدير للجيش المصري ويعتبرونه الملاذ الآمن بالنسبة لهم لأنهم جميعهم تربطهم علاقات طيبة مع القوات المسلحة.

وأشار جهامة إلى أن واقعة اختطاف الجنود جاءت بعد محاولات متعددة من قبل أهالي سيناء للأفراج عن المعتقلين من أبناء سيناء، الذين صدرت ضدهم أحكام عسكرية او مدنية، في عهد مبارك ظلماً وبهتاناً.

وأوضح جهامة أن عدداً من أبناء سيناء صدر ضدهم 59 حكماً غيابياً عسكرياً، وقد أكد الرئيس المصري محمد مرسي وقائد الجيش الثاني الميداني، خلال لقائهما بشيوخ قبائل سيناء، البدء في انهاء اجراءات تلك الأحكام، ولم تُتخذ اي إجراءت بخصوص تلك القضايا حتى الأن.

وكشف جهامة ان عدد المعتقلين جنائياً من أبناء سيناء في السجون المصرية 235 معتقلاً، ألقى القبض عليهم في قضايا ملفقة، مثل قضية أحمد جمعة الطير، والذي تم اعتقاله منذ عشر سنوات بسبب تشابه مع اسم تاجر مخدرات.

وكشف رئيس جمعية مجاهدي سيناء أيضاً انه يوجد نحو‏70‏ من أبناء سيناء معتقلين في السجون الصهيونية بينهم عدد كبير من الموقوفين‏، مشيراً إلى أن من بين هؤلاء اثنين اختفيا قبل حرب أكتوبر 1973 ولا يعلم أهلهما عنهما شيئاً حتى الآن، مشدداً على أنه بدون التنمية ستتدهور الأوضاع الأمنية في سيناء أكثر مما هي عليه الأن مما يُهدد أمن مصر القومي.

في حين حمل الناشط الشيخ يحيى أبو نصيرة (من قبيلة السواركة) والذي سبق اعتقاله، حمّل النظام السابق مسؤولية تدهور الأوضاع الأمنية في شمال سيناء، مشيراً إلى أن الأمن يتعامل معهم بكل قسوة وأن سبب اعتقاله لمدة عامين ونصف، يرجع إلى مطالبته بفتح تحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في سيناء.

وأوضح أبو نصيرة أن اتفاقية "كامب ديفيد" المبرمة بين مصر والكيان الصهيوني تمثل اتفاقية "مجحفة" نزعت السيادة المصرية عن سيناء وجعلتها "محتلة" واأن 1500 جندي مصري فقط بعربات منزوعة "الكفرات" هم من وافق "الكنيست" على دخولهم سيناء.

الشيخ راشد السبع، عضو مجلس الشورى ومنسق ائتلاف "القبائل العربية" في محافظات مصر الحدودية، وصف جريمة خطف الجنود المصريين بسيناء "باللعب بالنار" لأنها تضر بمصلحة مصر وأمنها القومي، مشدداً على ضرورة بسط نفوذ الامن في سيناء اولاً، ودراسة مطالب ابناء سيناء بشأن العفو الشامل عن المعتقلين، والاسراع قي تمليك الارض في سيناء، وسرعة بحث ملفات الاحكام الصادرة ضدهم  غيابياً، موضحاً أن تلك المطالب خطوات ايجابية إذا كانت الدولة جادة في تنمية سيناء وبدونها لن يتحقق الأمن فيها.

سعد عمارة وكيل لجنة الأمن القومي بمجلس الشورى، دعا بدوره إلى ضرورة إعادة النظر في اتفاقية" كامب ديفيد"، خاصة  فيما يتعلق بعدد القوات بالمنطقة "ج"، والتي فرغتها اتفاقية كامب ديفيد من الوجود الأمني، موضحاً أن الفراغ الأمني على الحدود المصرية يقف وراء حادث اختطاف الجنود المصريين بسيناء، مشيراً إلى أن المنطقة (ج) تمتد لمسافة 180 كيلو متراً على طول الحدود المصرية وبعمق 30 كيلومتراً داخل سيناء. وحددت الاتفاقية عدد القوات الموجودة بها بـ750 شرطياً، وهو الأمر الذي نتج عنه فراغ أمني بتلك المنطقة ساهم في انتشار الجماعات المتشددة بشمال سيناء.