اكتشاف مقابر جماعية لشهداء فلسطينيين في يافا
May ٢٧, ٢٠١٣ ٢١:٤١ UTC
-
اكتشاف مقابر جماعية لشهداء فلسطينيين في يافا
استمرار الاحتلال الصهيوني يكشف المزيد من فصول الجرائم الصهيونية التي عاشها ولازال يعيشها الشعب الفلسطيني منذ سنوات النكبة الأولى، وفي جديد فصول هذه الجريمة ما كشفت عنه "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث، عن وجود مقابر جماعية في مقبرة الكزخانة التاريخية والواقعة في مدينة يافا المحتلة، تضم رفات شهداء قضوا عام النكبة الفلسطينية 1948 خلال أحداث يافا.
وأضافت "مؤسسة الأقصى" أن المقابر الجماعية تضم رفات وجماجم وهياكل عظمية لمئات الشهداء الذين سقطوا في معارك مع العصابات الصهيونية في مدينة يافا، مشيرة إلى أن اكتشاف المقابر الجماعية جاء خلال قيام الحركة الإسلامية في المدينة بمشروع ترميم القبور التي انهار جزء كبير منها بفعل عوامل الطبيعة.
ويقول محمد أشقر المسؤول عن مشروع ترميم مقبرة الكزخانة، إن المقابر الجماعية قد يعود تاريخها إلى النكبة الفلسطينية والثورة ضد الاحتلال البريطاني في العام 1936. ويروي مسؤول ملف المقدسات في مؤسسة الأقصى عبد المجيد إغبارية بعضاً من تفاصيل اكتشاف المقبرة مضيفاً، اكتشفنا قبوراً جماعية كانت اختفت بحكم الزمن داخل مقبرة الكزخانة التي تبلغ مساحتها 25 دونماً، وتضم رفات أشخاص دفنوا بشكل جماعي، ويشير اغبارية الى ان هذه القبور قد تكون معروفة لبعض كبار السن في يافا، لكن قصتها الحقيقية ليست معروفة، واليوم شاء القدر أن نكتشفها من جديد لنتابع حكايتها ونعرف قصتها الحقيقية.
ويوضح الباحث والمؤرخ محمود عبيد، انه تم في البداية اكتشاف ستة قبور جماعية، فتحنا اثنين منها فقط، ونقدر أنه يوجد داخلهما حوالي 200 جثة، ولا نعلم كم يوجد في البقية، والجثث هي لأشخاص من أعمار مختلفة، لأطفال ونساء وشيوخ، وعلى بعضها علامات عنف، مشيراً إلى أن الجثث مدفونة على الطريقة الإسلامية، وبالتالي فمن المرجح أن يكون هؤلاء من ضحايا النكبة، ولكن فعلياً لا يوجد تفاصيل.
انتهاكات صهيونية متواصلة
على صعيد آخر، وفي ظل ما يعيشه الفلسطينيون من عدوان وحصار واستيطان يهدد ما تبقى لهم من وجود بفعل ما تمارسه حكومة الاحتلال على الأرض من سياسة تطهير، جاء اتهام المفوضة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي، لكيان الاحتلال بارتكاب انتهاكات خطرة لحقوق الإنسان، داعية إياه في الوقت ذاته إلى وقف بناء المستوطنات التي تلتهم الأرض الفلسطينية التي اعتبرتها انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي. وأشارت بيلاي في افتتاح الدورة الثالثة والعشرين لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، إلى قضية أكثر من خمسة آلاف من الموقوفين والمعتقلين الفلسطينيين حيث تتسع دائرة الانتهاكات الصهيونية لأبسط احتياجاتهم وصولاً إلى حد الموت البطيء والذي أودى بحياة المئات منهم.
هذا ومن المقرر أن يتم إعداد تقرير حول انتهاكات حقوق الإنسان التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني من قبل المحتل الصهيوني والذي ترى المفوضة السامية في ممارساته واحتلاله أمراً باطلاً. الحديث عن الانتهاكات الصهيونية بحق الفلسطينيين ووصفها بالخطرة ليس بالأمر الجديد، فهي لم تسعف الفلسطينيين ولم تخفف على الأقل من حدة المعاناة التي يعيشونها بفعل تواصل الاحتلال واتساع رقعة انتهاكاته التي باتت تهدد وفقاً للمختص في شؤون الأسرى عبد الناصر فروانه الذي قال: إن خمسة آلاف أسير فلسطيني يتعرضون للموت البطيء في السجون الصهيونية بينهم 246 طفلاً و14 أسيرة إضافة إلى مئات المرضى التي باتت حياتهم مهددة في كل لحظة.