إغراءات اقتصادية أمريكية لابتزاز السلطة وهنية يصفها بالخديعة
May ٣١, ٢٠١٣ ١٨:٥٩ UTC
-
جون كيري ومحمود عباس في لقاء سابق
فيما تتواصل المخططات والمحاولات الأمريكية والتي تتساوق والموقف الصهيوني للنيل من القضية الفلسطينية، أُعلن عن خطة اقتصادية تقدم بها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في أعقاب فشل جولاته في المنطقة لإعادة حراك التسوية، وصف رئيس حكومة غزة إسماعيل هنية المشاريع والخطط الأمريكية الأخيرة بمثابة خديعة وغش سياسي يهدف إلى طمس الحقائق التاريخية والعقائدية للشعب والأرض، ومحاولة لتكرار "الفيلم المحروق" الذي يسمى بالمفاوضات مع الاحتلال.
وتابع هنية في خطبة الجمعة بمدينة غزة، انّ الإغراء بالمال وسيلة أعداء الإسلام مقابل التنازل السياسي، فالمليارات تتدفق من الإدارة الأمريكية مقابل التنازل السياسي والتطبيع مع العدو وتبادل الأراضي والتواجد الأمني والتخلي عن حق العودة. وفي تأكيد جديد على أن سنوات المفاوضات منحت الفرصة لكيان الاحتلال لتمرير مخططاته التهويدية والاستيطانية على حساب الأرض الفلسطينية، قال هنية: إنّ الاحتلال غيّر الكثير من المعالم تحت ظلال المفاوضات، وتسلل للمنطقة العربية والإسلامية، وشرعن التواجد على الأقل في نظر الرسميين والمطبعين والمتعاملين في منطق الدونية أمام الأمريكان والغرب.
وفيما يتعلق بالاستهداف الصهيوني لمدينة القدس قال هنية: إن مخططات الاحتلال لانتزاع المدينة المقدسة من محيطها الفلسطيني العربي والإسلامي، محاولات يائسة لتغيير القدس ومعالمها الحضارية، ومحاولة لإثبات المزاعم التلمودية في القدس والأقصى، مؤكداً في الوقت ذاته أن القدس والمسجد الأقصى يتعرضان لأخطر مؤامرة صهيونية.
صيغ جديدة للعودة للمفاوضات
تصريحات هنية هذه جاءت في وقت كشفت فيه مصادر صهيونية النقاب عن أن كيري عرض صيغة جديدة على كيان الاحتلال والأردن والسلطة الفلسطينية فيما يخص السيطرة على منطقة غور الأردن ضمن أي اتفاقية تسوية مستقبلية، وهي إحدى القضايا الأكثر تعقيداً في الطريق لانجاز مثل هذه الاتفاقية.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن كيري عرض على الإطراف أن تكون السيطرة "الأمنية" على هذه المنطقة الإستراتيجية مشتركة. وانه افلح بالفعل بعد اتصالات مكثفة مع عمان في إقناع الأردن بالموافقة عليها، الأمر الذي من شأنه أن يزيد الضغوط على السلطة الفلسطينية للقبول بهذه الصيغة الأمريكية الجديدة، التي عرضت على تسيبي ليفني وعلى مبعوث رئيس حكومة الاحتلال يتسحاك مولخو خلال اجتماعه بهما الأسبوع الماضي.
لكن ورغم ما يقدم من صيغ أمريكية تتوافق والموقف الصهيوني حذرت مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون من أن مواصلة أعمال البناء في المستوطنات قد تجعل حل الدولتين أمراً مستحيلاً وهو ما يتطلب وقفها. وقال المتحدث باسم السيدة اشتون: أن المسؤولة الأوروبية ترى وجوب التأكيد على موقف الاتحاد الأوروبي من البناء في المستوطنات في ظل الأنباء التي نشرت خلال الأيام الأخيرة حول توسيع البناء خارج ما يسمى بالخط الأخضر في القدس في إشارة إلى الأجزاء الشرقية من المدينة المحتلة.
المستوطنون وجنود الاحتلال وتبادل الأدوار
ميدانياً، وفي استمرار للاعتداءات التي تنفذها قطعان المستوطنين بحق أماكن العبادة وهذه المرة بحق أماكن العبادة المسيحية، حيث خط متطرفون صهاينة شعارات معادية للمسيحيين على جدار كنيسة في البلدة القديمة من مدينة القدس، وثقبوا إطارات لسيارات تابعة لها. هذا في حين أصيب عشرات الفلسطينيين ونشطاء سلام أجانب بالاختناق في سلسلة من المسيرات الأسبوعية التي تنظمها اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في الضفة المحتلة احتجاجاً على بناء الجدار العنصري الذي يلتهم ويقتطع مساحات واسعة من أراضي الضفة إلى داخل الكيان الذي يحاول تكريس الجدار كحدود سياسية.
وفي مدينة الخليل المحتلة، أصيب 11 فلسطينياً بالرصاص، كما أصيب رضيع بحالة اختناق شديدة خلال المواجهات التي اندلعت بين الشبان وجنود الاحتلال عند مدخل بلدة بيت أمر شمال مدينة الخليل. وأفاد الناطق باسم اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان محمد عياد عوض، أن معظم الإصابات تركزت في المناطق العلوية من الجسد، وان قوات الاحتلال أعاقت حركة سيارات الإسعاف التابعة للهلال الأحمر الفلسطينيي.
وفي مخيم عايدة القريب من بيت لحم، أصيب فتى فلسطيني بجراح خطرة جراء إطلاق جنود الاحتلال المتمركزين على برج مراقبة عسكري مقام على مدخل المدينة النار باتجاه الفتى ما أدى الى إصابته برصاصة في البطن. وقد وصفت المصادر الطبية الفلسطينية جراحه بالخطرة.