مرسي يقرر قطع العلاقات مع سوريا والمعارضة ترفض
Jun ١٥, ٢٠١٣ ١٩:٢٨ UTC
-
مصريون يطالبون مرسي بقطع العلاقات مع الكيان الصهيوني بدلاً من سوريا
في مفاجأة صادمة للشارع المصري، أعلن الرئيس المصري محمد مرسي عن قطع العلاقات مع النظام السوري، وسحب طاقم السفارة المصرية في دمشق، وإغلاق مقر السفارة السورية بالقاهرة!
الرئيس مرسي، طالب أيضاً مجلس الأمن الدولي بفرض منطقة حظر جوي فوق سوريا، داعياً إلى عقد قمة إسلامية عربية طارئة وذلك في كلمة له أمام مؤتمر "الأمة المصرية في دعم الشعب السوري" والذي عُقد أمس باستاد القاهرة الدولي.
تلك القرارات التي اتخذها مرسي بشأن سوريا إستنكرتها القوى السياسية والثورية المصرية، واعتبرتها أنها قرارات تخدم المخططات الأمريكية في المنطقة خاصة وأنها صدرت بعد إعلان البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما أجاز إرسال مساعدات عسكرية إلى المعارضة السورية.
وفي تعليقها على تلك القرارات، قالت قيادات المعارضة المصرية، إنه كان من الأولى للرئيس مرسي، قطع العلاقات مع الكيان الصهيوني الذي يواصل انتهاكه للمسجد الأقصى المبارك ويُسارع في تنفيذ مخططه لتهويد القدس، فضلاً عن قتل المئات من الفلسطينيين العزل يومياً وهدم بيوتهم وابتلاع الأراضي العربية، بدلاً من قطع العلاقات مع دولة عربية شقيقة مثل سوريا.
الدكتور عمار علي حسن، المحلل السياسي، قال: إن الولايات المتحدة توظف مرسي في حرب مذهبية، وإنها تحث الدول السنية في المنطقة للاقتتال المذهبي نيابة عن الولايات المتحدة لتصفية حساباتها مع سوريا والدول التي تدعمها، مشيراً إلى أن دخول مصر في هذا المعترك لا يصب في صالح المصلحة الوطنية الحقيقية، وانما في مصلحة الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني.
وهو ما أكد عليه أيضاً الكاتب الصحفي مصطفى بكري الذي وصف خطاب الرئيس مرسي بأنه إعلان حرب، موضحاً أنه ربما يلجأ غداً إلى توريط الجيش المصري في حرب ضد الأشقاء أهدافها طائفية وإرضاء لامريكا، مضيفاً أنه كان من الاجدى أن يغلق مرسي سفارة الكيان الصهيوني في القاهرة رداً على الانتهاكات الصهيونية المتواصلة ضد المسجد الاقصى المبارك والشعب الفلسطيني، بدلاً من غلق سفارة سوريا العربية. وقال بكري: إن مرسي استبدل الأعداء وجعل الشقيق عدواً والعدو صديقاً.
في حين طالب الشيخ مظهر شاهين المُلقب بخطيب الثورة، بفتح باب الجهاد في أثيوبيا التي تقوم حالياً ببناء سد النهضة، الذي سيتسبب في فقدان مصر نسبة كبيرة من حصتها من مياه النيل، بدلاً من المتاجرة بالقضية السورية، مشيراً إلى أن كل ما يحدث الآن من مؤتمرات واستغلال القضية السورية له علاقة وثيقة بأحداث 30 يونيو.
هذا وكان علماء دين منهم محمد العريفي ويوسف القرضاوي قد دعوا يوم الخميس الماضي في مؤتمر بالقاهرة تحت عنوان "موقف علماء الأمة من أحداث سوريا" لتسليح المعارضة السورية، معتبرين تلك الدعوة بأنها "جهاد في سوريا" وهي الدعوة التي وصفها بعض العلماء بالدعوة الخبيثة، لأنها جاءت متزامنة مع قرار إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما بتزويد المعارضة السورية بالأسلحة الصغيرة والذخيرة.
وقال ممدوح إسماعيل القيادي بحزب البناء والتنمية: إن الإعلان الأمريكي عن مد المعارضة السورية بالسلاح إعلان خبيث، لأنه يأتي بشروط أمريكية، ونوعية محددة من السلاح، وبإشراف أمريكي، ولفصيل محدد تريد أمريكا تغليبه على الوضع، أو تمييزه عسكرياً، ليشكل وجوداً يحقق له صوتاً قوياً في القضية السورية، وقد رفض الأزهر الشريف البيان الصادر عن هذا المؤتمر.