سد «النهضة» الإثيوبي يهدد مصر بالعطش
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i93300-سد_النهضة_الإثيوبي_يهدد_مصر_بالعطش
صفعة قوية وجهتها الحكومة الإثيوبية للإدارة المصرية حيث أعلنت إثيوبيا عن بدء تحويل مجري النهر الأزرق، أحد روافد نهر النيل قرب موقع بناء سد النهضة، تمهيداً لبناء السد، والذي سيؤثر على الحصص المائية لدولتي المصب، وهما (مصر والسودان).
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
May ٢٩, ٢٠١٣ ١٩:١٧ UTC
  • سد النهضة
    سد النهضة

صفعة قوية وجهتها الحكومة الإثيوبية للإدارة المصرية حيث أعلنت إثيوبيا عن بدء تحويل مجري النهر الأزرق، أحد روافد نهر النيل قرب موقع بناء سد النهضة، تمهيداً لبناء السد، والذي سيؤثر على الحصص المائية لدولتي المصب، وهما (مصر والسودان).



هذا القرار الإثيوبي جاء بعد ثلاثة أيام فقط من زيارة الرئيس المصري محمد مرسي إلى أديس أبابا، وهو ما وضع الرئيس مرسي في موقف لا يحسد عليه أمام شعبه ومعارضيه.

وفي اول رد فعل على قرار إثيوبيا، قال وزير الموارد المائية والري محمد بهاء الدين: إن مصر لا تستطيع التفريط في نقطة مياه واحدة من حصتها، وإن مصر تنتظر ما ستسفر عنه أعمال اللجنة الثلاثية.

وهو ما أكد عليه أيضا مجلس الوزراء المصري، الذي قال:أن "البدء في إجراءات الإنشاء التي تجري منذ فترة لبناء سدّ النهضة الإثيوبي لا يعني موافقة مصر على إنشاء سد النهضة"، مشيرا إلى أن مصر تساند إقامة أي مشروع تنموي في أية دولة من دول حوض النيل طالما لم يتضمن إضراراً بدول المصبّ مصر والسودان.

وقال مجلس الوزراء: "أن هناك سيناريوهات جاهزة للتعامل مع كافة النتائج المتوقعة والمبنية على التقرير الفني الذي سيقدم من اللجنة الثلاثية، وأن هناك تنسيقاً كاملاً مع جمهورية السودان في هذا الشأن".

هذا الموقف الرسمي تراه القوى السياسية المصرية بأنه ليس على مستوى الكارثة التي ستلحق بمصر جراء سد النهضة الأثيوبي وما سيسببه هذا السد من فقر مائي لمصر حيثُ يؤكد الخبراء ان نصيب مصر من المياه سيتناقص ١٥ مليار متر مكعب سنوياً.

الخبراء أشاروا أيضا إلى أن الكيان الصهيوني له ضلع كبير في بناء سد النهضة الإثيوبي، ويؤكد ذلك ان الشركة التي تعاقدت من الباطن مع الجانب الإثيوبي هي شركة صهيونية، وستقوم تلك الشركة بتوزيع الكهرباء المتولدة من سد النهضة،و كذلك الإشراف على سياسة تشغيل السد وهو ما يُمثل خطورة على دولتي المصب (مصر والسودان)، لأنه سيتحكم في كميات الماء التي تدفق لكل منها.

القوى السياسية والثورية طالبت مؤسسة الرئاسة والمخابرات المصرية ووزارة الخارجية، بإجراءات حاسمة تجاه اثيوبيا حتى وإن وصل الامر للتدخل العسكري حال تأثيره على الأمن القومي المصري في مجال المياه.

وهو ما طالب به أيضا قياديون بحزب الحرية والعدالة منهم صابر أبو الفتوح والسيد حزين رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس الشورى، الذي قال إنه لا يمكن إستبعاد الحل العسكري في أزمة بناء إثيوبيا لسد النهضة على مجري نهر النيل، بشرط أن يكون آخر الحلول، موضحا أن قضية المياه لمصر خط أحمر، ومسألة حياة أو موت.

وبحسب الدراسات المعلنة عن سد النهضة أو كما كان يُطلق عليه "سد الألفية الكبير"  فإنه يقع على النيل الأزرق بولاية بني شنقول قماز بالقرب من الحدود الإثيوبية السودانية ويبعد عنها حوالي 20 أو 40 كيلو مترا، ويبلغ إرتفاعه نحو 145 مترا، في حين يبلغ طوله نحو 1800 متر، وتبلغ سعته التخزينية 74 مليار متر مكعب من المياه، وسيحتوي على 15 وحدة لإنتاج الكهرباء، قدرة كل منها 350 ميغاوات.

وسيتسبب هذا السد في أضرار جسيمة لدولتي مصب نهر النيل (مصر والسودان) حيث سيفقدهما كمية كبيرة من المياه تتراوح بين خمسة و25 مليارا مكعبا من مياه النيل، فضلا عن أن نقص مخزون المياه خلف السد العالي سيؤثر سلبا على الطاقة الكهربائية المتولدة منه بما يتراوح بين 20 و40%، بحسب خبراء في مجال المياه.

ويبلغ إجمالي الاحتياجات المائية الحالية لمصر ما يزيد عن 75 مليار متر مكعب سنوياً، بما يفوق بكثير الموارد المتاحة بنسبة 30% حيث يتم تغطية العجز عن طريق إعادة الاستخدام، وأن نصيب الفرد من المياه أقل من 700 متر مكعب في السنة، وسوف يصل إلى 350 متر مكعب في عام 2050، وذلك بافتراض الحفاظ على حصة مصر المائية الحالية، مع الأخذ في الاعتبار أن المخزون الجوفي في الصحراء الغربية غير متجدد، ولا يسمح بأكثر من 3.5 مليارات متر مكعب سنوياً لمدة  50 و100 عام، فضلا عن التكلفة المرتفعة لتحلية مياه البحر.