46 عاماً على النكسة وضياع ما تبقى من فلسطين
Jun ٠٤, ٢٠١٣ ٢١:٣٥ UTC
-
46 عاماً على النكسة وضياع ما تبقى من فلسطين ... فصول الاستباحة الصهيونية لا حدود لها
بين النكبة والنكسة فصول متتالية من المعاناة الفلسطينية على يد المحتل الصهيوني، فبعد أن أحيا الفلسطينيون الذكرى 65 للنكبة التي حلت بهم في العام قبل 48 أيام، ها هم يحيون الذكرى 46 لما سمي بالنكبة، وفيها ضاع ما تبقى من فلسطين التاريخية في العام 67، وبعد أن اجتاحت العصابات الصهيونية في العام 48 معظم الأرض الفلسطينية أو ما يسمى اليوم بالأراضي المحتل عام 48.
النكسة وضياع ما تبقى من فلسطين
في النكسة أكملت العصابات الصهيونية وبتواطؤ دولي فصول جريمتها فاحتلت القدس والضفة وقطاع غزة ومعهما سيناء المصرية والجولان السوري في حرب كانت الثالثة ضمن الصراع العربي الصهيوني وكان أطرافها كيان الاحتلال المدعوم من الغرب في مقابل مصر وسوريا والأردن، وقد أدت الحرب التي استمرت ستة أيام إلى استشهاد ما بين 15 – 25 ألف شهيد بين الدول العربية الثلاث مقابل حوالي 800 قتيل من الصهاينة، وتدمير 70 - 80% من العتاد الحربي في الدول العربية مقابل 2 - 5% في كيان الاحتلال.
وكما كان للنكبة نتائج وتداعيات على الفلسطينيين والعرب عموماً كان من أبرزها ظهور ما يسمى بحالة اللجوء الفلسطيني أيضا كان للنكسة تداعيات لا تزال تلقي بثقلها على الواقع الفلسطيني حيث تهجير عشرات الآلاف من الفلسطينيين من الضفة بما فيها محو قرى بأكملها، وفتح باب الاستيطان في القدس الشرقية والضفة الغربية.
ومع حلول ذكرى النكسة التي أضاعت بما تبقى من فلسطين تتواصل المخططات والمؤامرات الهادفة للنيل من القضية الفلسطينية وحقوق الفلسطينيين وتحت عناوين مختلفة تارة باسم "السلام الاقتصادي" والذي تحاول الإدارة الأمريكية بعد فشل مساعيها السياسية إغراء السلطة الفلسطينية به لانتزاع التنازلات، وأخرى من خلال التطبيع الديني أو ما يسمى بحوار الحضارات مع حاخامات يشرعون القتل للفلسطينيين ويوقعون على مزيد من الجرائم ليس بحق الشعب الفلسطيني بل بحق مقدساتهم وفي مقدمتهم المسجد الأقصى المبارك الذين يجاهرون بدعواتهم لهدم وإقامة هيكلهم المزعوم على أنقاضه.
على الأرض كل شيء مستباح
وبعد هذه العقود لم تنتهي فصول النكبة والنكسة التي عاشها الفلسطينيون ولا زالوا، فلا زالت الأرض الفلسطينية مستباحة كما هي دماء الفلسطينيين ومقدساتهم، وفي احدث فصول هذه الاستباحة اعتبار ما يسمى بالمستشار الصهيوني يهودا فاينشتاين وذلك في جديد حلقات تهويد القدس بأن الأملاك التي يملكها فلسطينيين من الضفة الغربية وتقع في شرق القدس تعتبر أملاك غائبين، وهو ما يعني قراراً صهيونياً بالاستيلاء عليها، يأتي هذا في وقت لا زالت فيه سياسة هدم منازل المقدسيين سيفاً مسلطاً يلاحقهم في مدينة القدس المحتلة ويهدد ساكنيها بالطرد والتهجير، فبعد أوامر الهدم تلك التي سلمت للمقدسيين في حي سلوان، العيسوية في المدينة المقدسية على موعد مع أوامر جديدة بالهدم، علقتها بلدية الاحتلال على جدران عدد من المنازل المنوي هدمها.
عضو لجنة المتابعة في قرية العيسوية محمد أبو الحمص، اعتبر أن سياسة هدم المنازل وتوزيع أوامر الهدم في القدس تأتي لإرضاء اليمين المتطرف ولتنفيذ المخططات الاستيطانية في المدينة، وأضاف أبو الحمص أن المستوطنين أصبحوا هم الأداة التي تقوم بالبحث عن المنازل "غير المرخصة" من بلدية الاحتلال، ويقومون بالضغط على البلدية لهدمها، وبالتالي تقليل أعداد المقدسيين بالمدينة.
وفي الضفة المحتلة، سمحت ما تسمى بالمحكمة العليا الصهيونية لشركة استيطان تقوم بأعمال بناء في مستوطنة "عاليه زهاف"، مواصلة انتهاك أرض فلسطينية بملكية خاصة والسيطرة عليها لمدة سنة أخرى، بذريعة عدم وجود إمكانية أخرى للوصول إلى موقع استيطاني الواقع على التلة المجاورة للمستوطنة. وتقوم شركة "هاري زهاف" الاستيطانية في هذه الفترة ببناء 150 وحدة استيطانية، في نطاق مخطط لبناء 700 وحدة لتوسعة المستوطنة المذكورة. وقد اقتحمت الشركة الاستيطانية لغرض الوصول إلى هذه التلة اراضي فلسطينية في بلدة كفر الديك التي تقوم المستوطنة على أراضيها.
على صعيد آخر، حذر رئيس دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية أحمد قريع، من مخاطر وأهداف الاستعدادات الكبيرة التي تقوم بها سلطات الاحتلال في البلدة القديمة ومحيط المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس، لتنظيم ما يسمى "مهرجان الأنوار" اليوم الأربعاء، تزامنا مع ذكرى احتلال القدس والضفة الغربية.
وقال قريع: إن ما تقوم به قوات الاحتلال من انتهاكات تتصاعد يوميا بحق المسجد الأقصى، وما تقوم به من تنظيم جولات استفزازية للمستوطنين بشكل يومي، تهدف إلى إلصاق الطابع اليهودي على المدينة المقدسة وتقسيمه زمنيا ومكانيا، على غرار ما حدث في الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل.