قضاة مصر يتصدون لقوانين الشورى باعتصام مفتوح
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i93371-قضاة_مصر_يتصدون_لقوانين_الشورى_باعتصام_مفتوح
في خطوة تصعيدية جديدة دخل قضاة مصر في اعتصام مفتوح بمقر ناديهم بوسط القاهرة، بمشاركة قضاة الأقاليم، للمطالبة بسحب مشروعات تعديل قانون السلطة القضائية من مجلس الشورى.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
May ٣١, ٢٠١٣ ٢٢:٠٧ UTC
  • قضاة مصر يدخلون فى اعتصام مفتوح.jpg قضاة مصر يدخلون فى اعتصام مفتوح
    قضاة مصر يدخلون فى اعتصام مفتوح.jpg قضاة مصر يدخلون فى اعتصام مفتوح

في خطوة تصعيدية جديدة دخل قضاة مصر في اعتصام مفتوح بمقر ناديهم بوسط القاهرة، بمشاركة قضاة الأقاليم، للمطالبة بسحب مشروعات تعديل قانون السلطة القضائية من مجلس الشورى.



وهي المرة الثانية التي ينظم فيها القضاة اعتصاماً من هذا النوع حيث تم الأول في أواخر عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك وبالتحديد كان عام 2006 بسبب  إحالة أربعة من كبار القضاة للتحقيق معهم، بشأن تصريحات أدلوا بها عن عمليات تزوير في الانتخابات التشريعية، وكان القضاة هم أحمد مكي ومحمود مكي وهشام البسطويسي ومحمود الخضيري.

اللجنة المشرفة على اعتصام القضاة وصفت إصرار مجلس الشورى على مناقشة بعض المواد بمشروع تعديل قانون السلطة القضائية بأنه زور وبهتان، واعتبرت التعديلات الجديدة أنها مذبحة للقضاة واعتداء صارخ على استقلالهم وحرمان للعدالة من رموزها، مشيرة إلى أن التعديلات تستهدف استبدال شيوخ القضاء بمن لا علم لهم ممن ينتمون إلى جماعة الإخوان المسلمين وتوابعهم، حتى يصبح قضاء مصر الشامخ خاصاً بالجماعة يطبق فيه السمع والطاعة ليتمكنوا من الحصول على أحكام توافق أهوائهم للتخلص من خصومهم، وتزوير الانتخابات، والتهام مصر، واستكمال مخططهم في التمكين، وصولاً إلى أخونة القضاء من خلاله سيمكنهم من التسلل إلى صرح العدالة، ذلك كله وغيره نتيجة حتمية للقانون الجديد الذي وصفه القضاة بالمشبوه.

وخلال مشاركته في اعتصام القضاة، قال المستشار أحمد الزند رئيس نادي القضاة إنهم "تعرضوا على مدى الشهور الماضية لهجوم سافر، وشرس ليس المقصود به أشخاص القضاة، ولكنه موجه لمصر، إذ أن هناك مخططاً لهدم دولة القانون، مشدداً على أن القضاة لن يسمحوا بتنفيذ هذا المخطط.

الزند لخص مطالب القضاة وقال إنها تتمثل في وقف وإرجاء مناقشة ما يسمى بمشروعات القوانين المعروضة على مجلس الشورى بشأن تعديل قانون السلطة القضائية، والتي وصفها بأنها تعديلات مدفوعة بهدف الانتقام من القضاة وتحجيمهم.

واكد الزند ان القضاة مستمرون في اعتصامهم حتى تنتهي الهجمة الشرسة على القضاة بكل توابعها، ويعود القضاء لهيبته واحترامه، موضحاً أن الاعتصام جاء بعد أن أوشكت السنة القضائية على الانتهاء، وأودع القضاة أحكامهم.

لكن الخلاف بين أطراف الأزمة بالأساس يكمن حول التعديلات الجديدة التي تضمنها قانون السلطة القضائية بخفض سن التقاعد للقضاة من السبعين إلى الستين وهو التعديل الذي حرك موجة غضب بين شيوخ القضاة ممن تعدوا سن الستين.

ويرى سياسيون أن إصرار الإخوان على التصعيد ضد القضاة قد يفتح الباب أمام الإطاحة بالإخوان أو على الاقل سيؤثر على نسبة المقاعد التي سيحصلون عليها في الانتخابات البرلمانية المقبلة مما يُعد بمثابة الإعدام السياسي لهم.

ومما يزيد المشهد تعقيداً ان أزمة القضاة تأتي في وقت تقدم فيه "شوقي السيد" محامي الفريق أحمد شفيق المرشح الرئاسي السابق، بطعن ضد نتيجة الانتخابات الرئاسية وقدم مستندات، قال إنها تثبت وقائع تزوير في نتيجة الانتخابات الرئاسية، مشيراً إلى إنه لايزال في انتظار تحديد اللجنة العليا للانتخابات موعداً لنظر الطعن المقدم على قرار لجنة الانتخابات بإعلان فوز الرئيس محمد مرسي، متوقعا أن تحدد اللجنة جلسة خلال الأسبوع الثاني من الشهر  الحالي.

وقال محامي شفيق: إن اللجنة لديها خيارات عدة في حال قبول الطعن، منها إعادة فرز بطاقات الاقتراع، والوقوف على مسار التحقيقات التي تجريها النيابة العامة أو إعادة الانتخابات أو فتح باب الترشح من جديد.

في حين  تداول عدد من نشطاء "فيسبوك" صورة لخطاب بتوقيع المستشار حاتم بجاتو الأمين العام للانتخابات الرئاسية سابقا موجه للمشير محمد حسين طنطاوي وزير الدفاع السابق، والذي كان يتولى رئاسة المجلس العسكري عقب الإطاحة بمبارك يطالبه بضرورة إعلان فوز الرئيس محمد مرسي بانتخابات الرئاسة.

وأكد بجاتو للمشير طنطاوي في الخطاب أن لجنة الانتخابات ترفض تأجيل إعلان نتائج الانتخابات لأجل غير مسمى، وأن اللجنة ترى ضرورة إعلان فوز محمد مرسي رئيساً للجمهورية لتجنب البلد الصراع الدموي وهو ما نفاه بجاتو.

يذكر أنه تم تعيين المستشار حاتم بجاتو وزير الدولة للشؤون القانونية والمجالس النيابية في حكومة هشام قنديل.

المشكلة التي تواجه مؤسسة الرئاسة المصرية في تلك الأزمات انها تأتي في وقت يقترب فيه موعد 30 يونيو (الذكرة الأولية لتنصيب محمد مرسي رئيساً لمصر)، والتي دعت قوى المعارضة المصرية إلى إحيائها عبر تظاهرات واسعة تطالب بإنتخابات رئاسية مبكرة.

وإحتدام المعركة بين الجماعة الحاكمة في مصر، وبين السلطة القضائية، ينذر بتفجير الأوضاع في مصر على نحو غير مسبوق منذ الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك.