حكومة جديدة في الضفة الغربية تشعل الاتهامات بين طرفي الانقسام
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i93443-حكومة_جديدة_في_الضفة_الغربية_تشعل_الاتهامات_بين_طرفي_الانقسام
أعلن في رام الله عن تشكيل حكومة فلسطينية جديدة للسلطة الفلسطينية، وذلك بعد أسابيع على استقالة حكومة سلام فياض التي قبلها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jun ٠٢, ٢٠١٣ ٢٠:٢٧ UTC
  • رامي الحمد الله
    رامي الحمد الله

أعلن في رام الله عن تشكيل حكومة فلسطينية جديدة للسلطة الفلسطينية، وذلك بعد أسابيع على استقالة حكومة سلام فياض التي قبلها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.



ومع تكليف عباس، رامي الحمد الله بترأس التشكيل الجديد، يكون الجدل قد حسم بشأن تداعيات هذه الحكومة على ملف المصالحة وما إذا كانت استقالة الحكومة السابقة تصب في اتجاه المصالحة، أم انه ومع التشكيل الجديد سيجد الفلسطينيون أنفسهم أمام محطة جديدة من محطات التجاذب والمناكفة السياسية بينهم، وذلك في إطار مناكفات الانقسام الذي لا يبدو أن نهاية قريبة مرتقبة له.

تشكيل الحكومة محطة جديدة للمناكفات

فمع التشكيل الحديث إنبرت حركة فتح في الدفاع عن قرار الرئيس بتشكيل الحكومة، فيما راحت حركة حماس تكيل إليها وإلى قرار الرئيس المزيد من الاتهامات، بالنسبة لحركة فتح فقد أكد القيادي فيها يحيى رباح، أن تكليف رئيس جديد لحكومة رام الله خطوة ليست موجهة ضد المصالحة الفلسطينية أو التفافاً على حكومة التوافق التي تجري مشاورات بشأنها حالياً، موضحاً انه كان لابد من اختيار رئيس جديد للحكومة لأن المدة القانونية لحكومة تسيير الأعمال برئاسة سلام فياض قد انتهت.

أما في حركة حماس فرأت على لسان الناطق باسمها سامي أبو زهري، أن قرار تشكيل الحكومة الجديدة خروج عما جرى الاتفاق عليه في لقاءات القاهرة بين حركتي حماس وفتح، ودعا إلى ضرورة العمل على تطبيق ما جرى التوافق عليه فوراً، والحرص على إنهاء الانقسام السياسي، واعتبر أبو زهري هذا التشكيل الذي وصفه بغير الشرعي انحيازاً عن خيار التوافق الوطني.

وتأتي محطة التجاذبات هذه في وقت وصل فيه قياديان فتحاويان إلى قطاع غزة للبحث في ملف المصالحة الداخلية من جهة والوضع التنظيمي الداخلي للحركة من جهة أخرى، فيما يرى المراقبون أن فرص تحقيق توافق على الأرض لم يعد ممكناً على الأقل في المرحلة المقبلة رغم ما قيل عن تفاؤل أعقب اجتماع لجنة الحريات في القاهرة، فبالنسبة لطرفي الانقسام يسابق كل منهم الآخر في اتخاذ خطوات تعيد فرص المصالحة إلى الوراء بدل القيام بخطوات تدفعها إلى الأمام وتضع نهاية لانقسام مرير صب ولازال في خدمة كيان الاحتلال الصهيوني والذي بدوره يسابق الزمن لتكريس واقع احتلاله على الأرض من خلال الاستيطان والتهويد والتهجير والمصادرة.

الفلسطينيون... هدم واستباحة ومصادرة

فعلى الأرض الفلسطينية المستباحة، تبقى سياسة الأمر الواقع التي تنتهجها حكومة الاحتلال الصهيوني وتشق طريقها بصمت على الأرض الفلسطينية مستبيحة ما تبقى فيها من معالم عربية وفلسطينية، كل ذلك والصمت المريب يثير المخاوف من اتساع رقعة المؤامرة. ففي القدس أوامر جديدة للهدم بعد تلك التي سبقت لتتواصل فصول المجزرة التي تطال كل ما في المدينة المقدسة.

بلدية الاحتلال في المدينة وترجمة لسياسة التهويد التي باتت تضيق من خناقها على أحياء القدس وخصوصاً تلك المحيطة بالمسجد الأقصى المبارك، وزعت أوامر هدم إدارية جديدة على عدد من منازل المقدسيين في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى. ووفقاً لمدير مركز معلومات وادي حلوة جواد صيام، فإن أوامر الهدم التي تم توزيعها هي لمنازل مبنية منذ سنوات طويلة، وتم فرض مخالفة بناء عليها، بعد تسليم أصحابها أوامر هدم إدارية عدة مرات، أوامر وسّعت من مخاوف المقدسيين  من مخطط صهيوني يستهدف هدم حي البستان بأكمله لبناء ما تسمى "حديقة الملك" على أنقاضه، لخدمة المستوطنين وذلك على حساب معاناة وعذابات المقدسيين وأطفالهم.

ومن القدس إلى مدينة سلفيت وفيها ايضاً مزيد من الإخطارات وهذه المرة بحق الأرض الفلسطينية، حيث قال مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة: إن قوات الاحتلال أخطرت الفلسطينيين بإخلاء ما يقرب من مئة دونم من أراضيهم بهدف السيطرة عليها لإقامة مزيد من المخططات الاستيطانية، هذا الى جانب قراره بالاستيلاء على 60 دونماً شرق نابلس لإغراض عسكرية.