اهتمامات الصحافة الجزائرية
Jun ٠٣, ٢٠١٣ ٢١:٢٣ UTC
-
الصحف الجزائرية
تناولت الصحافة الجزائرية الصادرة الثلاثاء الجدل حول مرض الرئيس الذي وقع مرسوما رئاسيا في وقت يعالج فيه بفرنسا. وفي الصحافة أيضا حديث عن إجراءات حكومية عاجلة تتعلق بتوظيف الشباب العاطل عن العمل في الجنوب، لاخماد نار غضب سكان المنطقة المتذمرين من سوء ظروف المعيشة.
بوتفليقة يوقع المراسيم وهو مريض!
كتبت صحيفة (الجزائر نيوز) في افتتاحيتها انه جاء في المادة 4 من الدستور أن "عاصمة الجمهورية هي مدينة الجزائر". وهذا الحكم موجود في دساتير البلاد المتعاقبة منذ الاستقلال، والعاصمة تعني سياسا وقانونيا النطاق الجغرافي الذي توجد فيه السلطات المركزية لدولة ما ومقراتها، سواء كانت هذه السلطات تنفيذية أو تشريعية او قضائية. فولاية الجزائر، تقول الصحيفة التي يديرها رجل المسرح المعروف احميدة عياشي، هي عاصمة الجمهورية الجزائرية وبها توجد المقرات الرسمية لرئاسة الجمهورية والحكومة والوزارات والبرلمان والمحكمة العليا والمجلس الدستوري ومجلس الدولة ... ولا يمكن تغيير المكان الذي توجد فيه العاصمة إلا بتعديل الدستور.
وأضافت الافتتاحية: "كما هو معروف يوجد مقر رئاسة الجمهورية ببلدية المرادية وبداخل المقر يوجد مكتب الرئيس وباقي المصالح المكوَنة لرئاسة الجمهورية، ويفترض أن يتواجد به رئيس الدولة بصفة منتظمة لاداء مهامه وممارسة صلاحياته ونشاطاته، ومن بينها التواصل مع مختلف المسؤولين في البلاد وعقد اجتماعات مجلس الوزراء واستقبال المبعوثين الأجانب. ولكن منذ نوفمبر 2005 لم تعد حالة بوتفليقة الصحية تسمح له بأداء هذه الالتزامات بصفة عادية. وتأكدت هذه الحقيقة في الفترة التي يقضيها الرئيس حاليا بفرنسا للعلاج".
وتابعت (الجزائر نيوز): "وبتاريخ 20 مايو (أيار) الماضي، نشرت الوزارة الأولى بيانا تضمن أن رئيس الجمهورية وقَع على مرسوم رئاسي في 19 من نفس الشهر، يتعلق بترسيم تاريخ 22 أكتوبر (تشرين الثاني) يوما وطنيا للصحافة. وفي يوم الإمضاء على المرسوم كان بوتفليقة متواجدا بفال دوغراس، المستشفى الباريسي الذي انخرط في لغة التداول بالمجتمع الجزائري منذ ثماني سنوات". وتساءلت :"كيف يوضع الرئيس مرسوما وهو يعاني من المرض ويعالج بفرنسا؟".
مترشح للرئاسة يشرح برنامجه
وكتبت صحيفة (الوطن) الفرنكفونية نقلا عن المترشح للإنتخابات الرئاسية المقبلة، أحمد بن بيتور أنه من الأفضل أن تنظم انتخابات رئاسية مسبقة في نهاية العام الجاري لو كان ذلك هو توجه النظام حاليا. وقال أن السلطة "في حالة شغور منذ شهر ولم يعد ممكنا أن يستمر هذا الوضع". وأوضح بن بيتور لدى نزوله ضيفا على الصحيفة، أنه يفضَل أن تجري الانتخابات الرئاسية المقبلة في موعدها المحدد، أي في أبريل 2014. وجاء هذا التصريح في سياق جدل حول مدى قدرة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على الاستمرار في الحكم، واحتمال إعلان شغور منصب الرئيس بسبب المانع الصحي. وتحاشى بن بيتور الخوض في مرض الرئيس، وقال إنه لا يملك معلومات عن تطورات ملفه الصحي وأن ما يهمه في الوقت الحالي هو تحضير نفسه للانتخابات الرئاسية.
ورد بن بيتور على أسئلة تتعلق ببرنامجه الذي يعتزم عرضه على الناخبين، والذي شرحه تفاصيله في لقاءات ميدانية مع سكان عدة ولايات. وقال أنه يتضمن بعدين أساسيين. احدهما يتناول تصرف المسؤولين في الدولة والثاني يتعلق بتصرف المؤسسات والهيئات. مشيرا إلى أن "المطلوب تحرير المبادرة بالمؤسسات"، وضرب مثالا بشركة سوناطراك "التي يمنعونها من أن تشتغل بطريقة صحيحة"، في إشارة إلى فضائح الفساد الكبيرة التي أضرَت بسمعة الشركة المملوكة للدولة.
ويقوم برنامج رئيس الحكومة الأسبق على "بناء نظام جديد لتسيير الشؤون العامة". ويتضمن إعادة هيكلة القضاء والسهر على تنفيذ أحكامه وقراراته وحماية القاضي من التدخل في عمله. كما يتضمن، حسب بن بيتور، تحديث الجيش. ويكون ذلك بـ"تحضير جيشنا لعمليات من نوع جديد، والفكرة هي أن يقوم على عقيدة ترتكز على الدفاع والأمن والدبلوماسية والاقتصاد".
اعتراف رسمي بالفشل
من جهتها قالت صحيفة (ليبرتيه) الفرنكفونية أن الجنرال عبد الغني هامل، مدير الأمن الوطني اعترف، بأن السلطات تقدم الوعود ولا تفي بها فقد قال في ورقلة بجنوب البلاد: "العاطلون عن العمل يئسوا من الوعود وهم بحاجة إلى فرصة لبناء مستقبلهم". وأعلن بالمناسبة عن عرض غير مسبوق لفائدة البطالين، يتمثل في أكثر من 6 آلاف منصب شغل في جهاز الشرطة.
وعلقت الصحيفة على ذلك بقولها: "ليس من عادة السلطات في البلاد أن تعرض الوظائف بالآلاف على طالبيها، وأقصى ما توفَره هو بعض الأعمال الظرفية في حرف البناء التي تقول أنها لم تجد لها عمالا، بحكم عزوف الجزائريين عن الأشغال المتعبة. ولكن بقدرة قادر، أضحت المناصب المالية في قطاعات الصحة والاشغال العمومية وفي قطاع النفط والأمن الوطني، متوفرة وبما يلبي كل المطالب. وبقدرة قادر أصبح التوظيف في الشرطة متاح بسهولة، وغير مرتبط بالشروط الصارمة التي تلزم أن يكون الشخص سويَ نفسيا ولم يتعرض من قبل للمتابعة".
وأضافت ليبرتيه: "وبهذا المعنى، قد يصبح الذي شارك في مظاهرة في ورقلة شرطيا بعد أن كان في نظر السلطات مثيرا للشغب وتحركه أيادي من الخارج، وخاضع للتوظيف السياسي في الداخل. وبهذا المعنى، فإن حل مشاكل المواطنين كانت سهلة وفي مقدور الحكومات، مادام حالة الاقتصاد هي نفسها منذ على الأقل 14 سنة، ولكن السلطة لم تبادر بها، والسبب أنها لم تكن تشعر بخطر يهدد كيانها".
ضربة قوية للارهاب
شكَل تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي تهديدا للأمن الداخلي بالجزائر عام 2012، حسب تقرير أعدته وزارة الخارجية الجزائرية والمتعلق بالتهديد الإرهابي بمنطقة المغرب العربي والساحل الافريقي. وسجل التقرير رغم ذلك، عجز التنظيم عن تنفيذ عمليات إرهابية في شمال البلاد "بفضل جهود قوات الأمن الجزائري التي قلَصت نشاط المجموعات الارهابية".
ويذكر التقرير الذي نشرته صحيفة (المساء) الحكومية، أن تنظيم القاعدة نفذ هجمات في المناطق الجبلية بشرق الجزائر وفي الصحراء قرب الحدود الجنوبية. وتحدث عن انتشار الاسلحة بالمنطقة بسبب الحرب في ليبيا وعن ظهور جماعات مسلحة جديدة، أهمها "حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا". وقد ضاعف ذلك، حسب التقرير، من حدة التهديد بالنسبة للجزائر.
ومن بين ما جاء في الوثيقة: "في السنوات الأخيرة تمكنت قوات الأمن من عزل القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي في الشمال (يقصد معاقل التنظيم في بومرداس وتيزي وزو)، ومن تقليص عدد الاعتداءات الارهابية الناجحة. كما حافظت على الضغظ ضد الجماعات الارهابية في معاقلها، وتمكنت من القبض على عدد منهم". وساق التقرير أمثلة في هذا المجال، كاعتقال صلاح أبو محمد الناطق باسم القاعدة ومسؤول الدعاية بها، وأبو إسحاق السوفي عضو مجلس شورى التنظيم. واعتبرت اعتقال الأول ضربة قوية للتنظيم الارهابي.