الاحتلال الصهيوني يمعن في استهداف الفلسطينيين واستيطانه
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i93556-الاحتلال_الصهيوني_يمعن_في_استهداف_الفلسطينيين_واستيطانه
تواصل حكومة الاحتلال سن المزيد من القوانين لشرعنة انتهاكاتها واستهدافها للفلسطينيين، وهذه المرة بحق الأسرى الفلسطينيين الذين يقبعون في سجونها في ظروف باتت تهدد الكثير منهم بالموت.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jun ١٠, ٢٠١٣ ١٩:٤٣ UTC
  • دعوات فلسطينية لوضع إستراتيجية للمواجهة مع الاحتلال
    دعوات فلسطينية لوضع إستراتيجية للمواجهة مع الاحتلال

تواصل حكومة الاحتلال سن المزيد من القوانين لشرعنة انتهاكاتها واستهدافها للفلسطينيين، وهذه المرة بحق الأسرى الفلسطينيين الذين يقبعون في سجونها في ظروف باتت تهدد الكثير منهم بالموت.



فقد صادقت اللجنة الوزارية للتشريع والقضاء في حكومة الاحتلال، على مشروع قانون اسموه "منع الإرهاب" الذي قدمته وزيرة القضاء الصهيونية "تسيبي ليفني"، ليكون بديلاً لقانون الطوارئ الذي اقر عام 1945 المعمول به حالياً في كيان الاحتلال.

الانتهاكات الصهيونية وقوانين التشريع

ويتضمن القانون الجديد تنظيم وتوسيع مصطلح "الأعمال الفدائية"" و"منظمات المقاومة" عن طريق تحديد أن ما أسمته بالإرهاب ليس مقصوراً على الضرر الجسدي أو النفسي بل أيضاً عن طريق الأعمال غير العنيفة، التي تمس بأمن الاحتلال، كما يحدد القانون أن من يظهر تضامنه ومناصرته مع منظمة تحررية، أو رفع رايتها أو حمل شعارها يعاقب بالسجن لمدة ثلاث سنوات، بالإضافة إلى انه يتطرق كذلك إلى أن دعم المنظمات التي أسمتها "الإرهابية" في إشارة إلى المقاومة الفلسطينية عن طريق التمويل المالي هو عمل إرهابي أيضاً، حسب زعمها وفقاً لما جاء في صحيفة (هآرتس) الصهيونية، التي قالت إن القانون مدّد فترة الاعتقال للمحكومين بالسجن المؤبد من 30 سنة إلى 40 سنة، وكذلك السماح باعتقال الأفراد دون الحاجة لمثولهم أمام القاضي لمدة 96 ساعة ومنعهم من لقاء محاميهم مدة 30 يوماً.

ومن شأن هذا القانون الجديد أن يوسع من دائرة استهداف الفلسطينيين وخصوصاً الأسرى منهم وهو ما أثار قلق منظمات حقوق الإنسان الذي رأى في القانون تشريعاً لعمليات الاعتقال والانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون.

الأسرى واستمرار المعركة

وجاء القانون الصهيوني الجديد، في وقت بدأ فيه الأسرى الإداريون في سجون الاحتلال فصلاً جديداً من فصول المواجهة مع السجان الصهيوني وذلك من خلال الإضراب المفتوح عن الطعام والذي بدأوا به احتجاجاً على تصعيد سياسة الاعتقال الإداري، والتمديد الإداري المتجدد والمتعاقب بحقهم دون تهم أو أدلة، حيث تصاعدت وتيرته في الشهور الأخيرة.

وأوضح رياض الأشقر المدير الإعلامي لمركز الأسرى للدراسات، أن الأسرى الذين يخضعون للاعتقال الإداري في سجون الاحتلال قرروا بعد مشاورات استمرت شهوراً خوض إضراب سياسي تاريخي عن الطعام بشكل جماعي من اجل تحجيم سياسة الاعتقال الإداري، ووقف التجديد الجائر بحقهم لفترات اعتقالية جديدة، تحت عنوان (رفعاً للظلم وتحطيماً للقرار).

وطالب الأسرى الإداريين في سجون الاحتلال بضرورة التضامن معهم وتشكيل جبهة مساندة واسعة شعبية ورسمية من اجل تحقيق أهداف الإضراب الذي سيشكل منعطفاً تاريخياً في قضية الأسرى، وسيكون لنجاحه اثر إيجابي على مستقبل الأسرى الإداريين في سجون الاحتلال، والذين يغيبون في سجون الاحتلال دون أي نهاية معروفة لهذا الاعتقال. يذكر أن عدد الأسرى الإداريين في سجون الاحتلال 200 أسير أداري، معظمهم في سجن النقب الصحراوي، ومن بينهم 10 من نواب المجلس التشريعي الفلسطيني.

نتنياهو ومواصلة الاستيطان

ومع استهداف الأسرى الفلسطينيين يتواصل استهداف الأرض من خلال الاستيطان الذي يشق طريقه بصمت ليغير معالم وملامح الأرض الفلسطينية، والذي جدد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو التأكيد على مواصلته في الضفة والقدس بعيداً عن أوهام التسوية التي منحت الاحتلال الفرصة على مدار عشرين عاماً مضت أمام تغيير الوقائع على الأرض لصالح كيان الاحتلال.

نتنياهو قال إنه لا يوجد طلب أمريكي بوقف البناء بمدينة القدس رغم وجود فترات شهدت توقفاً "تكتيكياً" مثل ما حدث في منطقة "رمات شلومو" على حد زعمه، لكن نتنياهو قال، من المهم القول إنه لا يوجد علاقة بين الاستيطان في المستوطنات القائمة وما اسماها بالتسوية السياسية، لان هذا الاستيطان لا يغير الخارطة ولا يمنعنا من التوصل إلى تسوية، على حد زعمه.

وأعقبت تصريحات نتنياهو، مصادقة ما يسمى باللجنة اللوائية للتخطيط والاستيطان الصهيونية على قرار استيطاني جديد ببناء ثلاثمائة وعشر وحدات استيطانية بالإضافة الى مدرسة شرق مدينة القدس المحتلة، هذا بالإضافة إلى الإعلان عن الاستيلاء على أراض في منطقة الصوانة شرق المدينة المقدسة وكذلك الإعلان عن شق طريق استيطاني يعزل القدس ويصل المستوطنات المقيمة داخلها مع بعضها البعض ويسهل من حركة تنقل المستوطنين ووصولهم على المدينة المحتلة.

إستراتيجية للمواجهة

وفيما تتسارع وتيرة الانتهاكات الصهيونية بحق الأرض والإنسان الفلسطيني، دعا عدد من القادة الفلسطينيين إلى وضع استيراتيجة لمواجهة السياسات الفاشية الصهيونية ضد مدينة القدس المحتلة وأهلها، مؤكدين في الوقت ذاته ضرورة أن يكون موقف عربي إسلامي داعم لطرد الغزاة وتحرير فلسطين من الاحتلال. وقال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ خضر حبيب، إن العدو الصهيوني متواصل في عدوانه على القدس في فرض وقائع مشروعه، وإن المهم في هذه المرحلة أن يكون موقف عربي وإسلامي داعم.

وأكد عضو المكتب السياسي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر، على أن الاحتلال يسارع الزمن في فرض الوقائع على الأرض في مدينة القدس من خلال الاستيطان المحموم والمتواصل. بدوره رأى الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف أن سياسة الاستيطان التي ينتهجها نتنياهو في هذا العام 2013 هي رسالة لمن يحاول التفاوض مع الاحتلال، مؤكداً أن الاستيطان نهج وعقيدة لدى الاحتلال وعلينا أن نصطف لمواجهته.