القدس في ذكرى احتلالها.. مسيرات لرفض التهويد
Jun ٠٧, ٢٠١٣ ١٩:٠٢ UTC
-
مسيرة القدس العالمية بمناسبة ذكرى احتلال القدس
في ذكرى احتلال القدس الشريف، شارك آلاف الفلسطينيين في مسيرة القدس العالمية التي انطلقت بعد صلاة الجمعة بمشاركة العديد من الوفود العربية والإسلامية للتعبير عن رفضها لسياسة التهويد والاستيطان التي تتهدد مدينة القدس المحتلة وتطال المسجد الأقصى المبارك.
وبينما تمركزت المسيرة صوب معبر بيت حانون إيرز شمال القطاع حيث النقطة الأقرب للقدس، خاطب عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي المشاركين في كلمة ألقاها باسم القوى الوطنية والإسلامية، مشيراً إلى أن حكومة الاحتلال التي أخضعت العالم العربي في 6 ساعات لا تستطيع اليوم بعد 46 عاماً على احتلال الأراضي العربية أن تخضع فصيل فلسطيني واحد.
وأوضح الهندي، أنه في حرب عام 2008-2009 خرجت "حكومة الاحتلال" بعد 22 يوماً من القتال مهزومة لم تحقق أهدافها، وفي حرب 2012 كانت هزيمتها ساحقة حيث استعانت بالغرب لوقف القتال وضرب المزيد من المدن داخل الأراضي المحتلة كمدينة تل الربيع.
وأضاف الهندي، الجيش الذي لا يقهر أصبح بالإمكان قهره بفضل أحرار فلسطين وأحرار العالم، مؤكداً أننا مع جماهير شعبنا في ذكرى القدس سنطرد اليهود من التاريخ حتى نحقق النصر وتعود فلسطين.
هذا واحرق المتظاهرون أعلام الاحتلال وأمريكا وبريطانيا وكل الدول التي تساند حكومة الاحتلال، في حين حملت المسيرات ثلاث رسائل أولها لكيان الاحتلال متوعدة إياه بانتفاضة ثالثة اذا ما أصاب القدس والمسجد الأقصى أي مكروه، والثانية دعماً ومؤازرة للمقدسيين، أما الثالثة فكانت للأنظمة العربية بضرورة التحرك العاجل لإنقاذ أولى القبلتين وثالث الحرمين من براثن التهويد الصهيونية التي تستهدف كل ما هو عربي وإسلامي في المدينة المحتلة.
مخطط استيطاني جديد
هذا وتزامنت مسيرة القدس العالمية مع استمرار الكيان الصهيوني في فرض الوقائع التهويدية التي تهدف أيضاً إلى عزل المدينة عن تواصلها الفلسطيني، حيث تستعد ما تسمى باللجنة اللوائية في المدينة المقدسة للمصادقة على مخطط استيطاني جديد، هو عبارة عن طريق استيطاني يربط بين القدس ومستوطنة معاليه ادوميم والتلة الفرنسية، والهدف تسهيل عملية البناء الاستيطاني في منطقة E1 والتي تعزل القدس وتشطر معها الضفة المحتلة إلى شطرين، كل ذلك في إطار السياسة الاستيطانية والتهويدية التي تهدد معالم المدينة.
ويؤكد الفلسطينيون أن هذا المخطط يأتي ضمن سياسة صهيونية ممنهجة للـ "الفصل العنصري"، بين الفلسطينيين والصهاينة، وقال الباحث في معهد الأبحاث التطبيقية "أريج" عيسى زبون: أن المخطط الصهيوني سيقسم الضفة الغربية إلى جزأين ويمنع إقامة دولة فلسطينية مترابطة ومتواصلة جغرافياً، وسيترتب على ذلك عزل ربع مساحة الضفة الغربية وضمها لما يعرف بـ "مشروع القدس الكبرى" الذي سيضم فيه كبرى المستوطنات المحيطة بمدينة القدس.
إلى ذلك وفي رصد هو الأحدث له، قال مركز معلومات وادي حلوة إن قوات الاحتلال كثّفت خلال شهر مايو آيار المنصرف من حملات الاعتقالات والهدم، وقمع المسيرات السلمية في المدينة وانتهاك حرية التعبير عن الرأي، إضافة إلى تصاعد اعتداءات المستوطنين المتطرفين على الفلسطينيين، حيث أشار المركز في رصده إلى اعتقال 150 مقدسياً بينهم نساء وأطفال، وهدم 12 منازلاً وتشريد حوالي 80 فرداً معظمهم من الأطفال، إضافة إلى هدم عدد من المنشآت والمحال التجارية، إلى جانب استمرار عمليات التجريف في منطقة القصور الأموية جنوب المسجد الأقصى الذي تصاعدت الاقتحامات الصهيونية لباحاته خلال الشهر الماضي.
مليارات لتهويد المدينة
إلى ذلك كشف مدير مؤسسة عمارة الأقصى حكمت نعامنة عن أن قوات الاحتلال وإلى جانب المؤسسات اليهودية وبدعم من الحركة الصهيونية العالمية صرفت في مدينة القدس عشرات المليارات لصالح تهويدها، مؤكداً أن العرب والمسلمين مقصرين في حماية المدينة من أشكال التهويد وفضح مخططاته.
وأشار نعامنة، إلى أن ابرز وجوه التهويد تتجلى في جدار الفصل العنصري الذي "شقّ" حارات وأحياء مدينة القدس، بالإضافة إلى إغلاق قوات الاحتلال للمؤسسات الإسلامية الهادفة للحفاظ على تراثية المدينة من مخططاتهم التهويدية. وذكر أن من بين المؤسسات التي أغلقت "مؤسسة بيت الشرق" لحماية المقدسات الإسلامية.
ويرى النعامنة أن قوات الاحتلال تهيئ من خلال تهويدها المدينة وما حل بها، العرب والمسلمين لهدم المسجد الأقصى وإقامة الهيكل المزعوم وطرد جل المقدسيين خارج المدينة، وبهذا يكتمل المخطط الصهيوني.
وكانت دراسة يهودية كشفت مؤخراً أن الجماعات اليهودية الفاعلة من أجل هدم الأقصى وقبة الصخرة وبناء الهيكل الثالث المزعوم باتت منتشرة وقوية وتحظى بدعم حكومي، محذرة من انفجار "برميل بارود" ستصيب تبعاته المنطقة والعالم.