مسيرة القدس العالمية تُعيد للمصريين روح الجهاد
Jun ٠٧, ٢٠١٣ ٢٢:١٥ UTC
-
آلاف المصريون يشاركون فى مسيرة القدس العالمية
شهدت مصر أمس الجمعة يوماً مختلفاً عن اي جمعة، تعوّد عليها المصريون منذ اندلاع ثورة 25 يناير على انطلاق تظاهرات تعكس أجواء التناحر بين القوى السياسية والثورية والإسلامية المختلفة المؤيدة والمعارضة للرئيس المصري محمد مرسي.
أما جمعة الأمس فكانت جمعة مختلفة، تفوح منها رائحة الجهاد، توحدت فيها جميع القوى المصرية على كلمة واحدة (القدس لنا).
فبرغم ارتفاع درجة حرارة الجو في مصر انطلق آلاف المصريين نساءً ورجالاً، شباباً وشيوخاً عقب صلاة الجمعة للمشاركة في مسيرة القدس العالمية، إحياءً للذكرى السادسة والأربعين لاحتلال مدينة القدس، وانطلقت المسيرة من مسجد رابعة العدوية بمدينة نصر (شرق القاهرة) إلى إستاد القاهرة الدولي، رافعين أعلام فلسطين ومصر ولافتات مكتوباً عليها "النصر قادم بإذن الله ومعاً لنصرة القدس والاقصى".
وارتدى المشاركون "تي شيرتات" بيضاء وسوداء مكتوبا عليها: "القدس لنا"، وكتابات مكتوبا عليها «الحرية لفلسطين»، فيما هتفوا "على القدس رايحين شهداء بالملايين"، "خيبر خيبر يا يهود جيش محمد سوف يعود"، "اول مطلب للجماهير غلق سفارة وطرد سفير"، وتعالت أصوات المتظاهرين مطالبين بفتح باب الجهاد لتحرير القدس والمسجد الاقصى المبارك.
وشاركت في فاعليات مسيرة القدس العالمية، قيادات مصرية، وكان على رأسها رئيس الوزراء هشام قنديل، ووزراء الثقافة والأوقاف، والرياضة وعدد من الشخصيات العامة المصرية ورموز الأحزاب.
وخلال مشاركته، قال وزير الأوقاف المصري طلعت عفيفي، إن هذا اليوم يواكب ذكرى احتلال الكيان الصهيوني للقدس، مشيراً إلى أن الحق الفلسطيني لا يسقط بالتقادم، مطالباً العرب والمسلمين، بالتجهيز لتحرير القدس، والاستعداد لهذا اليوم.
وفي خطبته بمسجد رابعة العدوية، قال الشيخ صلاح سلطان خطيب المسجد: إن تحرير القدس أمانة في رقاب الأمة وفريضة شرعية واجبة، مندداً بالمحاولات الصهيونية لتهويد القدس، وسط صمت الحكام العرب والمسلمين، مطالباً بضرورة تأسيس وقف خيري يذهب إلى الفلسطينيين.
في حين قال أحمد عارف المتحدث الرسمي لجماعة الإخوان: إن المسيرة أولى الخطوات التي ستنظمها الجماعة خلال الفترة المقبلة بالتعاون مع التيارات الإسلامية، تضامناً مع فلسطين، مشيراً إلى أنهم يرسلون من خلال التظاهرات رسالة إلى الكيان الصهيوني، بأن الشعوب المسلمة ليست غافلة عن تحرير المسجد الأقصى وإن انشغلت بتقوية جبهاتها الداخلية.
وسيطرت الدعوات التي تحث على الجهاد لنصرة المسجد الأقصى المبارك وتحرير القدس، على خطب الجمعة في مساجد مصر، ودعا الشيخ أحمد العامري خطيب مسجد الفتح بمنطقة رمسيس بوسط القاهرة، الأمة الإسلامية إلى الإلتحام تحت راية الإسلام والسنة النبوية لمواجهة الهجمة الشرسة من قبل الصهاينة والأمريكان الذين يتربصون بأهل الإسلام سوءاً وشراً، موضحاً أن المسجد الأقصى لن يتحرر إلا من خلال شباب المساجد والأمة الإسلامية لن تعود إلى قوتها إلا بالتربية القرآنية والثقافية.
واختتم الفنان المصري إيمان البحر درويش، فعاليات مسيرة القدس العالمية، أعلى منصة "إستاد القاهرة"، بأغنية "والله فداكي الروح يا أقصى يا مدبوح، ده القلب بات مجروح عاللي بيجرالها.. حالفين ما نتهنى ولا يهدى يوم لنا بال أما يبقى لنا الأقصى يا الجنة".
وهي الاغنية التي أشعلت حماس المشاركين وتفاعلوا معها بالتهليل والتكبير، رافعين أعلام فلسطين وصور القدس والأقصى المبارك.