اهتمامات الصحافة الجزائرية
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i93715-اهتمامات_الصحافة_الجزائرية
في صحافة الجزائر الصادرة الثلاثاء، عبَر الاسلاميون عن تذمرهم من قرار السلطات إلغاء ديون مستحقة على بلدين عربيين وعدة بلدان إفريقية. وأعلن احد زعماء الاسلاميين، عن إعداد دستور يحتفظ ببعض مواد دستور الدولة فقط. وكتبت الصحافة أيضاً عن عودة رئيس الحكومة الاسبق علي بن فليس إلى واجهة الاحداث، على خلفية مناشدته من طرف أنصاره الترشح لانتخابات الرئاسة المقبلة.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jun ١٠, ٢٠١٣ ١٩:٢٢ UTC
  • اهتمامات الصحافة الجزائرية

في صحافة الجزائر الصادرة الثلاثاء، عبَر الاسلاميون عن تذمرهم من قرار السلطات إلغاء ديون مستحقة على بلدين عربيين وعدة بلدان إفريقية. وأعلن احد زعماء الاسلاميين، عن إعداد دستور يحتفظ ببعض مواد دستور الدولة فقط. وكتبت الصحافة أيضاً عن عودة رئيس الحكومة الاسبق علي بن فليس إلى واجهة الاحداث، على خلفية مناشدته من طرف أنصاره الترشح لانتخابات الرئاسة المقبلة.



الجزائر متحفظة على تجارب بلدان الربيع العربي

قال محمد العربي ولد خليفة رئيس الغرفة البرلمانية الأولى بالجزائر، إن بلده "لا يتدخل في الشؤون الداخلية للشعوب، ويرفض أن يملي عليه احد نهجه الإصلاحي"، يقصد مآخذ على النظام الجزائري بخصوص "نشازه" بالمنطقة مقارنة ببلدان مجاورة عاشت التغيير وعرفت شعوبها هوامش حرية أكثر اتساعاً.

وذكر رئيس "المجلس الشعبي الوطني" لصحيفة (الخبر) واسعة الانتشار، أن الجزائر "ترفض التدخل في شؤون الغير سواء كان التحوَل عندهم شتاء أو ربيعاً، وهذا هو نهجها منذ 1962"، يقصد تاريخ الاستقلال، مشيراً إلى أن "الجزائر ترفض بالمقابل أن تملى عليها سياستها ونهجها في الإصلاح السياسي والاقتصادي، فهي تلتزم باحترام خيار كل شعب".

وقدم ولد خليفة رأيه في البلدان التي أسقطت شعوبها الأنظمة، وهو بذلك يعبَر عن موقف السلطات السياسية، إذ قال: "إن بلدنا يعرف ما ادى إليه التدخل الأجنبي في بعض بلدان المنطقة وخارجها، من زعزعة وفوضى وصلت بعضها إلى حرب أهلية مدمرة"، في إشارة إلى الاوضاع في ليبيا التي تجمعها حدود مع الجزائر بطول يفوق ألف كيلومتر.

ودعا ولد خليفة إلى "التعرف أكثر على تجارب البلدان في مجال الإصلاح السياسي، والتقدم نحو الحكم الراشد وحقوق المواطن والانسان، وحرية التعبير والتداول السلمي للحكم والعدالة الاجتماعية، ونشر ثقافة الديمقراطية وتمكين المجتمع المدني ومنظماته من القيام بدورها لممارسة وتعزيز المتطلبات السابقة".

الاسلاميون مستاؤون من إلغاء ديون مستحقة على دول عربية

احتج الحزب الاسلامي الجزائري "حركة النهضة"، على إلغاء ديون دول عربية وإفريقية بعيداً عن قرار المؤسسات (البرلمان) في وقت لايزال فيه بعض العمال (الجزائريين) يتقاضون ثمانية آلاف دينار شهريا"، وهي قيمة تعادل 70 دولاراً. واستنكر الحزب في اجتماع لكوادره حضرته صحيفة (الأضواء) الحكومية "تواصل رئيس الوزراء عبد المالك سلال مع نظيره التركي رجب أردوغان، باللغة الفرنسية عندما زار الجزائر الأسبوع الماضي".

وقال أمين عام الحزب فاتح ربيع في الاجتماع الذي جرى بالعاصمة، "إذا جاز مسح ديون دول تربطنا بها علاقة الاخوة والجوار، وتمثل عمقاً استراتيجياً فاننا لا نجد مبرراً لمسح ديون حكومة العراق، التي تسجن الى اليوم عشرات الجزائريين..". في إشارة إلى جزائريين يقضون فترات سجن متفاوتة في العراق، بتهمتي "الارهاب" و"الدخول غير الشرعي للتراب العراقي".

وذكرت الحكومة الجزائرية الاسبوع الماضي انها الغت منذ سنة 2010 ديونها المستحقة لدى عضوين بالجامعة العربية هما العراق واليمن والمقدرة باكثر من 500 مليون دولار، وذلك بعد اعلان الغاء 902 مليون دولار من ديون 14 دولة افريقية.  وذكر بيان لوزارة الخارجية أن بلدان القارة السمراء المعنية بمسح الديون، هي البنين وبوركينا فاسو والكونغو واثيوبيا وغينيا وغينيا بيساو وموريتانيا ومالي وموزمبيق والنيجر وساو تومي وبرانسيبي والسنغال والسيشل وتانزانيا".

وقال المتحدث  باسم الوزارة عمار بلعاني أن "المبادرة تأتي لدعم الشعوب العربية، خاصة منها التي توجد في وضعية تحتاج تضامناً فورياً في مجال إعادة البناء والتنمية الاقتصادية والاجتماعية".

جاب الله يعرض "دستوره"

 كتبت صحيفة (المجال) أنه على عكس قطاع واسع من المعارضة، لا يرى الزعيم الاسلامي عبد الله جاب الله أن النظام البرلماني هو الأنسب. وصرح للصحيفة أن هذا الشكل من الأنظمة "يتطلب درجة من الوعي السياسي في المجتمع، وهو غير متوفر للأسف". ويعتبر جاب الله برلمان الجزائر "مجرَد ديكور، فغالبية القوانين التي صادق عليها تأتي من الحكومة. اما القضايا الكبيرة المعنية بالتشريع، خاصة المتعلقة بقطاعات الدفاع والمالية والطاقة، فيتكفل بها رئيس الجمهورية عن طريق التشريع بأوامر رئاسية. و"يستغل" الرئيس دائما عطل البرلمان، حسب جاب الله، لإصدار أوامر رئاسية وهي صلاحية يكفلها له الدستور. وحول هذه النقطة، يقول جاب الله لـ"الشرق الأوسط"، إن دستوره الجديد يتضمن وضع حدود امام الرئيس تمنعه من الإفراط في التشريع بأوامر وتجعل هذا النشاط في يد غرفتي البرلمان فقط.

وذكر جاب الله للصحيفة أن "دستور السلطة يضم 192 مادة لا يصلح منها إلا 80 مادة فقط، والبقية إما تلغى إلغاء كاملاً أو تعاد صياغتها". ويقول في مسوَدته التي يشتغل عليها منذ عام، بحسبه، إنها "تضمن أن ينحصر الخلاف بين السلطة والمعارضة، إذا وقع، في المسائل الفرعية وليست الأصلية كما هو حاصل حالياً إذ هناك خلافات أصلية تهدد استقرار البلد". ويطالب جاب الله بأن يعود رئيس الجمهورية إلى البرلمان لاستشارته، كلما تعلَق الامر بأمن البلد. ويضرب مثالا بفتح الأجواء الجزائرية للطيران الحربي الفرنسي في يناير (كانون الثاني) الماضي، لاتخاذها منطلقاً لضرب مواقع المسلحين في شمال مالي.

خبير في الاقتصاد يشرح الوضع المالي

وأجرت صحيفة (يومية وهران) المستقلة، مقابلة مع الخبير في الاقتصاد الاسلامي فارس مسدور، الذي قال: "لقد عجزت الحكومات المتعاقبة عن إعداد توقعات اقتصادية متوسطة المدى وحتى قصيرة المدى، لأننا نفتقد إلى منظومة إحصائية إلكترونية متكاملة في شكل شبكة تربط كل القطاعات والوزارات، تصب في مركز واحد يقوم فيه برنامج معلومات بتحليل واستغلال تلك المعلومات وتوفير الدراسات والسيناريوهات التنبئية بناء على المعلومات الدقيقة، وليس المعلومات المغلوطة المخدوعة الكاذبة التي تعطى دون أدنى احترام لقواعد الإحصائيات. وعليه تعجز الحكومات عن اعداد نماذج تنبئية معبرة وذات مصداقية، فكان لدينا معدلات تضخم معلنة لا تمت إلى الواقع بأي صلة، ومعدلات نمو كاذبة ومعطيات تتعلق بنسب التشغيل والبطالة متضاربة، حيث تجد في البلد الواحد يصرح مسؤولوه بثلاثة معدلات للبطالة".

وتساءل خبير الاقتصاد: "ماذا تنتظر من نموذج اقتصادي عاجز وضعيف وهش يسيطر فيه السياسي على الإقتصادي، حيث يعجن السياسي الأرقام كما يشاء فتصبح رسمية تعتمد في التقارير الحكومية المغلوطة؟".

وأضاف مسدور أن "قوانين الموازنة التكميلية دليل واضح على عجزنا عن التنبؤ بالمستقبل القريب للاقتصاد، وعليه فتبرير اللجوء إليها بالظروف الطارئة المتمثلة في الاحتجاجات الدورية للسكان هو أكبر دليل على عجز الحكومات المتعاقبة عن إحداث استقرار اقتصادي واجتماعي، وتوفير تنمية متوازنة جهوياً وبعدالة كاملة تمكن المواطنين في كافة البلد أن يلمسوا ثمار التنمية وكأنهم يعيشون في العاصمة ومناطق الوسط، وعليه فعندما تكون لديك خطة وطنية مبنية على دراسات إحصائية مجردة وبعيدة عن التزوير والمغالطات، عندها يمكننا أن نتحدث عن قانون مالية واحد دون أن نلجأ إلى القوانين التكميلية الدالة على فشلنا وتخلفنا".

عودة بن فليس إلى الواجهة

ناشد عدد كبير من قياديي ومناضلي حزب الاغلبية "جبهة التحرير الوطني"، الأمين العام السابق للحزب علي بن فليس، الترشح لانتخابات الرئاسة المرتقبة في ربيع العام المقبل. ونقلت صحيفة (الأمة) عن بن فليس قوله: إنه سيطلب ثقة الناخبين بشرط أن يتأكد من عدم ترشح الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة، الذي تحول إلى ألد خصومه في انتخابات 2004 بعدما كان أقرب الناس إليه.

ويستقبل بن فليس، حسب (الأمة)، يومياً العشرات من محبيه وأنصاره خلال الانتخابات التي ترشح لها قبل تسع سنوات، في إقامته الفاخرة بـ"حي شعباني" الواقعة في أعالي العاصمة حيث يسكن مسؤولون كبار في الدولة، ومعهم يتذاكر بشأن أوضاع البلد ومرض الرئيس بوتفليقة، والانتخابات الرئاسية المنتظرة بعد عشرة أشهر، وحظوظ نجاحه إذا ترشح لها، ومدى استعداد الجيش وذراعه الاستخباراتية لاحترام إرادة الناخبين دون تدخله في فرض مرشح معين.

وقال خليفة سماتي، وهو برلماني سابق من «جبهة التحرير الوطني» للصحيفة، إنه يشتغل مع عدد كبير ممن سماهم "الأوفياء لخط بن فليس"، في خلية أقيمت بالعاصمة تحشد التأييد لصالح ترشح أمين عام الحزب سابقاً، مشيراً إلى أن الهدف من المسعى هو إعداد لائحة تحمل توقيعات أكبر عدد ممكن من الأشخاص لمناشدته الترشح لانتخابات الرئاسة.