اليمن ساحة لتنفيذ مخططات الولايات المتحدة الامريكية
Jun ١٧, ٢٠١٣ ٢١:٠٦ UTC
-
دفعة جديدة من جنود المارينز تصل اليمن
في الوقت الذي تزداد فيه الدعوات الشعبية المطالبة بطرد جنود المارينز من اليمن ووضع حد للتدخلات الامريكية تفيد مصادر كشفت عنها صحيفة "الشارع اليمنية" الشهيرة بأن دفعة جديدة من جنود المارينز هي الاكبر تصل الى اليمن وبالتحديد الى قاعدة العند العسكرية في محافظة لحج جنوب اليمن.
وتشير المصادر بأن ما يقارب الـ1800 جندي امريكي كانوا قد وصلوا قبل يومين الى قاعدة العند لاسباب غير معروفة وبشكل مفاجئ، مضيفة أن 200 جندي امريكي وصلوا الى فندق شيراتون بجوار السفارة الامريكية في العاصمة اليمنية صنعاء.
وأوضحت المصادر أن هذه الدفعة الجديدة معززة بآليات عسكرية متطورة. وتشير الاحصائيات الى ان ما يقارب السبعة آلاف جندي مارينز امريكي متواجدون في اليمن العدد الاكبر منهم في معسكر العند.
توقعات بمخطط امريكي جديد في المنطقة
العدد الكبير من جنود المارينز الذين وصلوا الى اليمن مؤخراً يأتي في ظل متغيرات سياسية وامنية تشهدها المنطقة وهو الامر الذي يرى فيه البعض بأن الولايات المتحدة الامريكية بمشاركة المملكة العربية السعودية ودول اقليمة اخرى تسعى لتنفيذ مخطط ستعمل من خلاله بالتحضير لمهاجمة وضرب سوريا خاصة بعد الانتصار الكبير الذي حققه الجيش السوري على المسلحين او ما يسمى الجيش الحر من جهة، واعلان السيد حسن نصر الله الامين العام لحزب الله مؤخراً صراحة بتدخل حزب الله في سوريا للمحاربة الى جانب الجيش السوري حتى لا يتحقق المشروع الصهيوامريكي من جهة اخرى، وهو الامر الذي اصاب بعض الدول الاقليمية بخيبة امل دفع ببعض هذه الدول الى تقديم بيانات للجامعة العربية تدين فيه تدخل حزب الله في سوريا، فيما اعلنت بعض الدول العربية استعدادها لتسليح الجيش الحر، واخرى اعلنت قطع علاقتها مع سوريا فيما اعلنت الولايات المتحدة الامريكية على لسان رئيسها اوباما بانها ستدعم الجيش الحر بالسلاح.
الباحث في علم الاجتماع السياسي الدكتور عبد الكريم غانم قال في تصريح خاص "لاذاعة طهران" انه كان من مصلحة الولايات المتحدة ان تبقى الحرب في سوريا في حالة تعادل، الا ان التفوق العسكري للجيش السوري وضع الولايات المتحدة وحلفاءها على المحك. واستبعد غانم ان يتم حسم المعركة في سوريا عسكرياً في حال ارادت الولايات الامريكية وحلفاؤها ذلك.
واضاف غانم، ان الولايات المتحدة الامريكية تدرك خطورة الوضع في سوريا بعد أن برزت المتغيرات الجديدة في المنطقة ووضعت امريكا وحلفاءها امام الامر الواقع كون الاحداث ومساراتها تسير باتجاه اندلاع حرب دولية من شأنها ان تنتقل تداعيتها الى بلدان كثيرة في المنطقة، ونظراً للاهمية الاستراتيجية والامنية لموقع اليمن وفي ظل حالة الضعف التي تعيشها الدولة تحرض امريكا على ملء هذا الفراغ بحشد ما تستطيع من قوات مارينز او اساطيلها الى المياة الاقليمية القريبة من اليمن بشان احكام السيطرة على المنافذ البحرية والجزر ذات الاهمية العسكرية استعداداً لتنفيذ مخططاتها وضماناً لأمن مصالحها في المنطقة.
ويرى مراقبون في الشأن السياسي اليمني بأن الولايات المتحدة الامريكية برزت تدخلاتها مؤخراً وبشكل كبير خاصة في الجانب الامني والعسكري في وقت يتحدث فيه الاعلام حول الدور الامريكي الكبير في دعم ما يسمى بالحوار الوطني، الا ان الواقع يشير الى بروز مخاوف كبيرة يخشى منها الجميع من تحويل اليمن الى ارضية لتنفيذ المخططات الصهيوامريكية وساحة صراع تتخذها الولايات المتحدة لخوض معاركها مع من يناهضون مشروعها في المنطقة وهو ما يجري الان بالفعل. لذلك وبحسب مراقبين سياسين تمثل اليمن للولايات المتحدة الامريكية بحكم موقعها الجغرافي والاختلالات الامنية من جهة وكذا ذريعة تواجد ما يسمى القاعدة، المكان الانسب لبقاء قواتها تحت هذه الذرائع من اجل تنفيذ مخططاتها.
مخاوف السلطات الرسمية
يبدو جلياً وواضحاً أن الولايات المتحدة الامريكية قد جعلت اليمن ولاية تابعة لها فكل ما تقوم به الولايات المتحدة باليمن سواء في تنفيذ ضربات جوية بطائرت دون طيار في عدد من مدن البلد او في ادخال قوات من المارينز كل ذلك يتم دون علم او اذن من الحكومة اليمنية، وقد اكد ذلك مؤخراً اكثر من مسؤول سياسي وعسكري الا ان الامر الخطر الذي بات يهدد الرئيس هادي وحكومته تصاعد الغضب الشعبي الذي قد يتحول الى ثورة عارمة تعصف بهم في ظل استمرار الانتهاكات الامريكية على اكثر من جهة في ظل صمت رسمي مطبق يثير حفيظة اليمنيين الذين نفذ صبرهم سواء من قصف الطائرات بلا طيار التي تستهدف في احيان كثيرة مدنيين بل وتبعث الرعب اثناء تحليقها فوق مناطق آهلة بالسكان بالاضافة الى تصريحات السفير الامريكي التي تستفز في احيان كثيرة مشاعر اليمنين.
امركة قاعدة العند
تعتبر قاعدة العند الجوية اكبر قاعدة عسكرية في شبه الجزيرة العربية، وكانت روسيا قد بنت هذه القاعدة في ثمانينيات القرن الماضي كقاعدة عسكرية تمثل درعاً حصيناً لشبة الجزيرة العربية. وتقدر مساحة "قاعدة العند" بما بين 3 و5 كيلومترات مربعة تقريباً، وفيها أكثر من مطار ومنشآت عسكرية متعددة. ونظراً لأهمية الموقع العسكري للقاعدة فان الولايات المتحدة الامريكية استخدمتها في الحرب ضد ما يسمى بتنظيم "القاعدة" منذ مطلع العام الماضي. وكان عدد الجنود الامريكيين لا يتجاوز 300 جندي لتتوالى بعد ذلك الامدادات من جنود وعتاد عسكري حديث. وتشير معلومات الى استحداث هذه القوات اماكن معزولة لهم داخل القاعدة وسط تحذيرات اطلقها ضباط يمنيون من وجود مخطط للسيطرة الأمريكية على قاعدة العند.