إهتمامات الصحف الجزائرية
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i93940-إهتمامات_الصحف_الجزائرية
فوجئت السلطات الجزائرية بطلب حزب اسلامي غير معتمد، يتعلق بإنشاء "شرطة للآداب" الهدف منها فرض احترام تعاليم الدين في المجتمع. هذا الموضوع عالجته الصحافة الصادرة الثلاثاء كما عالجت الاوضاع السياسية غير العادية في البلد، بسبب مرض الرئيس عبد العزيز بوتفليقة والجدل الذي يثار حول إعلان شغور منصب الرئيس. وفي الصحافة مواضيع أخرى كثيرة.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jun ١٧, ٢٠١٣ ٢٠:١٦ UTC
  • الصحف الجزائرية
    الصحف الجزائرية

فوجئت السلطات الجزائرية بطلب حزب اسلامي غير معتمد، يتعلق بإنشاء "شرطة للآداب" الهدف منها فرض احترام تعاليم الدين في المجتمع. هذا الموضوع عالجته الصحافة الصادرة الثلاثاء كما عالجت الاوضاع السياسية غير العادية في البلد، بسبب مرض الرئيس عبد العزيز بوتفليقة والجدل الذي يثار حول إعلان شغور منصب الرئيس. وفي الصحافة مواضيع أخرى كثيرة.



الجزائر تعيش وضعاً استثنائياً بسبب مرض الرئيس

أجرت صحيفة "الخبر" مقابلة مع أستاذ العلاقات الدولية والمحلل السياسي عبد العزيز جراد، بخصوص الوضع السياسي في البلد في ضوء تدهور صحة رئيس الجمهورية، واحتمال تخليه عن الحكم. فقد قال: "لا يمكن أن نتسَرع في إصدار الاحكام. هل كان أحد يدري بأن الرئيس سيصاب بجلطة دماغية؟. ألم يكن قطاع من الأشخاص في الجزائر بصدد التحضير لترشيحه لولاية رابعة؟. رأيي كمراقب أن الرئيس يعاني من المرض، وفي المقابل هناك مؤسسات قوية في البلد تراقب العمل الحكومي وهي الضامنة لاستقراره، وأهم هذه المؤسسات الجيش. وقد لاحظتم أن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ونائب مساعد وزير الخارجية الامريكي ويندي شيرمان، ذكرا بأن هناك مؤسسات في الجزائر تؤدي دورها. أما من يطالب بتفعيل المادة 88، فأعتقد أنه ليس في مصلحة البلد لو سرنا في هذا التوجه".

وحول ما إذا كان يفضَل استمرار الوضع على حاله برئيس مريض حتى انتخابات الرئاسة المنتظرة في ربيع 2014، قال جراد: "وما يمنع ذلك؟ المهم أن تكون هناك فسحة في المرحلة المقبلة، تتضح خلالها الرؤية. والمطلوب في هذه المرحلة ان تحضر الأحزاب السياسية والشخصيات للانتخابات الرئاسية، وأن لا تهتم فقط بمرض الرئيس. هذه هي المعادلة التي ينبغي ان نسير فيها برأيي".

وأضاف المحلل السياسي: "نحن حالياً نعيش وضعية استثنائية، وينبغي أن نعطي الاولوية للاستقرار السياسي ولعمل المؤسسات بما تحمله من عيوب ونقائص. وهذه معادلة غير سهلة في الحقيقة، ولكننا في الحقيقة أمام أمر واقع فرضه مرض أول شخصية سياسية في البلد. فكيف نتعامل مع هذا الواقع؟ هل نتسرع ونطالب بتفعيل المادة 88 من الدستور التي تتحدث عن شغور منصب الرئيس بسبب المرض كما يقول البعض؟ مع العلم ان هذا المطلب وراءه خلفية سياسية".

راشد الغنوشي في حرج

قال راشد الغنوشي رئيس "حركة النهضة الإسلامية" التونسية، إن ما نسب له بخصوص دعم ترشح قائد حزب إسلامي جزائري لانتخابات الرئاسة الجزائرية المرتقبة في ربيع 2014، "هو محض اختلاق".

ونقلت صحيفة "الشروق" القريبة من الإسلاميين، عن الغنوشي قوله "ليس من شأني أن أرشح عمراً أو زيداً (لانتخابات الرئاسة الجزائرية)، حتى إن كان هذا الموضوع مطروحا". في إشارة إلى تصريح له الاحد الماضي عقب لقاء جمعه برئيس الحزب الإسلامي "حركة مجتمع السلم" عبد الرزاق مقري بالعاصمة. فقد سئل من طرف صحافي إن كان سيدعم مقري، لو ترشح للانتخابات المقبلة فكان ردَه: "هو أهل لها". ونقلت صحف محلية ناطقة بالفرنسية كلامه على أنه دعم غير مشروط لمقري، وأن رئيس "مجتمع السلم" مؤهل أكثر من غيره لمنصب الرئيس. وتم ربط التصريح بالجدل الذي يثيره احتمال إعلان شغور منصب رئيس الجمهورية، بسبب مرض الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي يعالج بفرنسا منذ 50 يوماً.

وذكر الغنوشي، لـ"الشروق"، أن "للجزائر رئيساً وهو في مكانه الطبيعي والملائم، وليس هناك أصلاً ترشيحات لهذا المنصب لأنه مشغول من طرف من هو أهل له". يشار إلى أن رئيس الحكومة الأسبق أحمد بن بيتور، أعلن ترشحه للانتخابات منذ شهور، وقبل أن يتعرض بوتفليقة للإصابة بجلطة في الدماغ.

إسلاميون يطالبون بشرطة للآداب

ذكرت صحيفة "المحور" أن إسلاميين جزائريين، رفضت السلطات اعتماد حزبهم بسبب توجهه السلفي، طالبوا بإنشاء "شرطة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر". وبرروا الطلب بـ"حراسة الشخصية الجزائرية والهوية الاسلامية الوطنية من الذوبان". وجاء ذلك بعد ثلاثة أشهر من المطالبة بتطبيق الشريعة الاسلامية في مؤسسات الدولة.

وقال عبد الفتاح حمداش زراوي زعيم الحزب السلفي غير المعتمد "جبهة الصحوة الحرة الإسلامية السلفية"، لـ"المحور" إنه وضع برئاسة الجمهورية ووزارة الداخلية والبرلمان، وثائق تتضمن تصوَره لهيئة تفرض احترام الأخلاق والآداب بالمجتمع، أطلق عليها "شرطة الأخلاق والآداب". ولم ترَد السلطات على المشروع الاسلامي كثير النشاط في المساجد، ولكن يرجح أنها سترفضه كما رفضت طلب اعتماد حزبه مطلع العام الجاري.

وقال زراوي أن مشروعه "يدعو إلى حماية الشعب من فوضى الأخلاق الفاسدة والموبقات المهلكة، والمفاسد المدمرة والمهالك المستأصلة للفضيلة.. وكل ذلك يتم عن طريق نشر مكارم الأخلاق ونبل المعاملات وحميد التصرفات". وتقوم بنشرها، حسب زراوي، "هيئة شرعية وعلمية وقانونية تمسح الفساد وتزيل المهالك وتحارب الرذيلة وتنشر الصلاح في المجتمع".

وجاء في الوثيقة التي تسلمتها السلطات أن "الأوضاع في بلدنا بلغت فساداً كبيراً فتفشت الأوضاع الأخلاقية المتردية في المرافق العامة، وتصرفات كثير من الناس منحطة في الشوارع والمؤسسات، لذلك ندعو إلى الاصلاح بتقويم الآداب وتصحيح التصرفات بإنشاء هيئة شرعية وقانونية ودستورية، تؤدي واجباً أخلاقياً وتربوياً وتوجيهياً وبكل حزم وعزم وصرامة، لحماية المجتمع من ضياع لا يمكن تداركه في المستقبل".

الوزير الأول مستاء

من جهتها، ذكرت صحيفة "الوطن" الفرنكفونية أن الوزير الأول عبد المالك سلال، أظهر انزعاجاً مما أسماه "الاهتمام المركز بالحالة الصحية لرئيس الجمهورية"، عبد العزيز بوتفليقة الذي يعالج بفرنسا منذ أكثر من 50 يوماً، بسبب الاصابة بنوبة دماغية وصفت بـ"البسيطة" من طرف أطباء جزائريين.

ودعا سلال في مقابلة مع الصحيفة المحسوبة على المعارضة، إلى "الكف عن التركيز على قضية مرض الرئيس وعلاجه بفرنسا". يقصد ضمناً تصريحات قادة أحزاب المعارضة، طالبوا السلطات بـ"قول الحقيقة حول مرض بوتفليقة"، كما طالبوا بتطبيق المادة 88 من الدستور التي تتحدث عن شغور منصب رئيس الجمهورية بسبب "مانع صحي خطر ومزمن". وخاض بعض قادة الأحزاب في "مرحلة ما بعد بوتفليقة"، بحجة أنه لن يستطيع الاستمرار في الحكم. اما مسألة ترشحه لولاية رابعة في انتخابات ربيع 2014، فهي مستحيلة، بحسبهم.

وقال سلال بنبرة استياء: "بعض الرؤساء (الأجانب) يعالجون في فرنسا لأسابيع وأسابيع، دون أن يتكلم عنهم أحد كما هو جار بالنسبة للرئيس بوتفليقة". وأضاف: "لقد وصل الأمر إلى حد انهم يكذبوننا حتى عندما ندلي بتصريح رسمي". يقصد ما صرح به الشهر الماضي، لسكان مدينة زراهم بالجنوب، إذ قال بأنه في اتصال يومي مع بوتفليقة وبأن الرئيس "يتابع الوضع في البلد ويعطي الأوامر من مكان تواجده".