بعد عام من حكم مرسي.. المصريون ينقسمون بين الشرعية والرحيل
Jun ٢٨, ٢٠١٣ ٢٢:٣٣ UTC
-
مؤيدو مرسي يحتشدون في ميدان رابعة العدوية لتأييد الشرعية
لم يمض سوى عام واحد على تولي الرئيس المصري محمد مرسي مهام منصبه، حتى عاد المصريون إلى ميادين مصر للمطالبة بالتغيير.
واليوم بدأ العد التنازلي لمليونية "التمرد على الرئيس" والتي ستنطلق غداً الأحد، للمطالبة بسحب الثقة من مرسي وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة. ساعات قليلة تفصل المصريين عن هذا اليوم الذي يُعد بمثابة الرهان، إما الإستجابة لمطالب القوى الثورية بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، أو أن تنتهي التظاهرات باقتتال أهلي بين التيارات الإسلامية المؤيدة لمرسي، وبين مُعارضيه من الأحزاب المدنية والقوى السياسية والثورية.
وقد بدأت بالفعل بوادر الاقتتال الأهلي حيثُ شهدت عدة محافظات مصرية وعلى مدار اليومين الماضيين إشتباكات عنيفة بين جماعة الأخوان المسلمين ومعارضي الرئيس مرسي أسفرت عن وقوع ما يقرب من 7 قتلى وإصابة المئات - حسب ما قالته مصادر- منذ يوم الأربعاء الماضي وحتى يوم أمس، بينهم مواطن أمريكي الجنسية يعمل موظفاً في المركز الثقافي الأمريكي، قُتل أثناء الاشتباكات التي شهدتها محافظة الإسكندرية بين مؤيدي مرسي ومعارضيه، إضافة إلى حرق العديد من مقار جماعة الإخوان المسلمين.
التيارات الاسلامية استبقت التظاهرات التي دعت إليها قوى المعارضة، والمقررة غداً 30 يونيو، والتي تتزامن مع الذكرى الأولى لتولي الرئيس مرسي الحُكم، إستبق الأسلاميون تلك التظاهرات ونظموا مليونية حاشدة أمام مسجد رابعة العدوية بمدينة نصر شرق القاهرة، تحت شعار (الشرعية خط أحمر)، شاركت فيها جماعة الأخوان المسلمين وحزبها الحرية والعدالة وبعض الأحزاب التي تنتمي للتيار الديني، معلنين خلالها مواصلة الاعتصام لمواجهة تظاهرات المعارضة وحملة "تمرد" المطالبة بإسقاط مرسي وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة.
وزينت التيارات الإسلامية ميدان رابعة العدوية بالعديد من اللافتات التي تحمل شعارات مؤيدة لمرسي. وامام هذا الحشد، قال صفوت عبد الغني عضو مجلس شورى الجماعة الاسلامية: ان "الداعين للانقلاب على الشرعية لا يريدون ديمقراطية ولا يريدون مصلحة الوطن ولا يريدون إلا الالتفاف على الشرعية والوصول إلى سدة الحكم".
في حين اتهم محمد البلتاجي القيادي في جماعة الاخوان المسلمين جبهة الانقاذ بالتدبير لانقلاب على الشرعية. وقال البلتاجي في كلمته التي ألقاها خلال مشاركته في مليونية (الشرعية خط أحمر): ان المعارضة الممثلة بحركة تمرد وجبهة الانقاذ الوطني تهدد بأنها "ستلقي القبض في 30 يونيو على محمد مرسي وتُحاكمه، وانها سُتعطي بعد ذلك الرئاسة الشرفية الى رئيس المحكمة الدستورية العليا وُتشكل حكومة، وانها ستقوم بحل مجلس الشورى (الذي يتولى حالياً السلطة التشريعية) وتعطل الدستور". واضاف أن "هذا اسمه انقلاب ولن نسمح به ولو على رقابنا".
وتابع البلتاجي، "الذين يظنون اننا سنخلي الميادين لكي يحاولوا الظهور امام العالم وكأنهم ثورة ثانية نقول لهم لستم ثورة ثانية ولسنا نظام مبارك". وفي لهجة تهديد موجهة لمعارضي مرسي، أكد البلتاجي ان الاسلاميين "لن يسمحوا بالانقلاب على الرئيس".
في المقابل انطلقت التظاهرات المعارضة لمرسي في عدة محافظات مصرية منها الإسكندرية والدقهلية والمنوفية وبورسعيد، كما نصب المعتصمون في ميدان التحرير أكثر من 100 خيمة، رافعين كروت حمراء وشعار (إرحل)، ولافتات مناهضة للرئيس مرسي وجماعة الإخوان المسلمين، إستعداداً للمشاركة في تظاهرات الغد، كذلك يواصل مئات المتظاهرين اعتصامهم أمام وزارة الدفاع للمطالبة بتسلم الجيش المصري السلطة، بينما يعتصم آخرون أمام قصر الإتحادية الرئاسي، للمطالبة برحيل مرسي.
وأمام حالة الإنقسام التي تشهدها مصر والتي تُنذر بحرب أهلية، طالب الأزهر الشريف الجميع بنبذ العنف بكامل أشكاله وصوره، وشدد على حرمة الدم المصري، وجدد الأزهر موقفه بإعلاء مصالح الوطن العليا فوق أية مصالح أخرى.