إهتمامات الصحافة الجزائرية
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i94037-إهتمامات_الصحافة_الجزائرية
لم تلق مبادرة أطلقها قيادي إسلامي جزائري، لاختيار مرشح من "التيار الوطني"، يشارك في انتخابات الرئاسة المقبلة، ضد مرشح السلطة المرتقب، أي تأييد من القيادات الاسلامية. ويرجح بأنها ستفشل في النهاية. كان هذا أحد المواضيع الهامة التي تناولتها الصحافة الجزائرية الصادرة الثلاثاء، مثلما تناولت أيضاً عودة التراشق اللفظي بين الجزائر والرباط في قضية الحدود المغلقة منذ 19 سنة.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jul ٠١, ٢٠١٣ ٢٢:٤٥ UTC
  • إهتمامات الصحافة الجزائرية

لم تلق مبادرة أطلقها قيادي إسلامي جزائري، لاختيار مرشح من "التيار الوطني"، يشارك في انتخابات الرئاسة المقبلة، ضد مرشح السلطة المرتقب، أي تأييد من القيادات الاسلامية. ويرجح بأنها ستفشل في النهاية. كان هذا أحد المواضيع الهامة التي تناولتها الصحافة الجزائرية الصادرة الثلاثاء، مثلما تناولت أيضاً عودة التراشق اللفظي بين الجزائر والرباط في قضية الحدود المغلقة منذ 19 سنة.



أزمة حادة بين الجزائر والرباط

كتبت صحيفة (المجاهد) الحكومية أن تراشقاً لفظياً بين وزارتي الخارجية الجزائرية والمغربية، حول الحدود المغلقة بين البلدين، شكل ازمة حادة بين البلدين، تعيد المساعي الجارية للتطبيع بينهما إلى نقطة البداية. فقد اتهم مسؤول جزائري رفيع، الرباط "بالبدء في محاولات فرض شروط مقابل فتح الحدود"، المغلقة منذ 19 سنة.

ونشرت الصحيفة، تصريحاً للناطق باسم وزارة الخارجية عمار بلاني، جاء فيه: "إن منحى التصعيد (بين الجزائر والرباط) يبدو من أكثر من جانب أنه متعمد إذ يستجيب لاعتبارات متعددة لا تخفى عنا البتة.. ففي الأصل كان هناك ذلك العمل العدائي المشين، الذي شكك بالسلامة الترابية للجزائر. إن تلك التصريحات العدوانية بالغة الخطورة التي صدرت من رئيس حزب الاستقلال، وعضو الائتلاف الحكومي والتي تناقلتها شبكات التلفزيون العمومي (المغربية)، لا يمكنها بأي شكل من الأشكال أن تندرج بسذاجة في خانة "حرية التعبير والرأي"، كما أن تأثيرها بالغ الضرر لم يكن لتتجاهله السلطات الجزائرية، التي فضلت غض الطرف عنها بالتزام الصمت". في إشارة إلى تصريحات أطلقها عبد الحميد شباط، زعيم "حزب الاستقلال"، مطلع مايو (أيار) الماضي، طالب فيها بـ"استرجاع تندوف وبشار" وهما منطقتان تقعان قرب الحدود مع المغرب. وأثار ذلك حفيظة أحزاب وتنظيمات في الجزائر.

أزمة مالي تحت المجهر

قال كاتب الدولة المكلف بالجالية الوطنية بالخارج بباماكو إن الجزائر تعتبر أنه من الضروري ضمان الاستقرار والأمن وعودة الأمور إلى طبيعتها في المدن والقرى الواقعة تحت سلطة الدولة المالية. ونقلت صحيفة (النهار) عن ساحلي لدى تدخله في اشغال الاجتماع الخامس لـ"مجموعة الدعم والمتابعة" حول مالي التي افتتحت الاثنين في العاصمة المالية أن الامر يتعلق ايضاً "بالسهر على التحام الأمة المالية التي قامت مند قرون على التسامح والتعايش بين مختلف مكونات نسيجها الاجتماعي ومواصلة مكافحة الارهاب والجريمة المنظمة بمالي دون هوادة".

وقال أيضاً إن استئصال هاتين الآفتين "يعد شرطاً جوهرياً لضمان الاستقرار على المدى البعيد بتلك البلدان والمنطقة كافة". كما ذكر عضو الحكومة أن التطورات الهامة التي حدثت بمالي منذ الاجتماع الاخير لمجموعة الدعم والمتابعة "تندرج في إطار تحقيق الأهداف الكبرى التي توحد المجتمع الدولي حول مالي، والمتمثلة في استرجاع السلامة الترابية لمالي ومكافحة الارهاب والجريمة المنظمة والعودة الى الشرعية الديمقراطية".

وفي معرض تطرقه لمسألة الحوار بين الماليين، تضيف صحيفة "النهار"، اعتبر كاتب الدولة أنه ينبغي ان يكون الحوار شاملاً بين فرقاء الأزمة المالية، ويشرك جميع الأطياف بمالي من أجل "إقرار أفضل السبل لتسوية ناجعة ومستديمة للأزمة متعددة الابعاد التي يعرفها بلدهم والاستجابة بالشكل المناسب لمطالب سكان الشمال".

الجزائر ترفض تهماً أمريكية

أبدت الحكومة الجزائرية استياء مما وصفته بأنه "معلومات مشكوك في مصداقيته"، ارتكزت عليها وزارة الخارجية الأمريكية لتوجيه انتقادات حادة للجزائر فيما يخص المتاجرة بالبشر، و"استغلال مهاجرين سريين في أشغال شاقة في بيوت جزائريين".
ونقلت صحيفة (المساء)، عن وزير الداخلية دحو ولد قابلية، أن تقرير الخارجية الأمريكية السنوي عن المتاجرة بالبشر في العالم، الذي صدر الأسبوع الماضي، "يقوم على معلومات مغلوطة". وتتعلق هذه المعلومات بالأشخاص الذين يدخلون من دول الساحل الأفريقي إلى الجزائر، عن طريق الحدود الصحراوية، بطريقة غير قانونية.

وقال الوزير بهذا الخصوص: "إن النتائج التي توصل إليها تقرير الخارجية الأمريكية، لا تأخذ تماماً بعين الاعتبار التطورات الحقيقية التي تم تحقيقها في الجزائر في مجال مكافحة المتاجرة بالأشخاص، رغم ضغط الهجرة القوية الناجمة عن تدهور الأوضاع الجيوسياسية والاجتماعية والاقتصادية بمنطقة الساحل". في إشارة إلى الأوضاع غير المستقرة في مالي، وبدرجة أقل في النيجر والناجمة عن الحرب التي دارت رحاها في ليبيا عام 2011.

الإسلاميون في مفترق الطرق

وعبّر حزب "جبهة العدالة والتنمية، الذي يقوده عبد الله جاب الله، عن عدم تحمّسه لمبادرة "مرشح واحد لأحزاب المعارضة" في مواجهة مرشح السلطة في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وأكد أن المبادرة سيتم عرضها للنقاش في اجتماع مجلس الشورى المرتقب الجمعة المقبل.

وقال لخضر بن خلاف قيادي الحزب لصحيفة (الشروق) القريبة من التيار الاسلامي: "نحن في جبهة العدالة والتنمية، لم يتصل بنا أي من الأطراف على الإطلاق بخصوص إمكانية تقديم مرشح واحد للمعارضة، وعندما تصلنا المبادرة سيكون لنا حينها موقف واضح".

وألقى بن خلاف باللائمة على الواقفين وراء المبادرة بسبب إخراجها للصحافة، قبل عرضها على الفاعلين السياسيين، قائلاً: "إذا أردت أن تقتل مبادرة فأخرجها للصحافة قبل أن تنضج، وتلقى القبول لدى مختلف الأطراف"، وأضاف: "نحن أمام نفس الأشخاص والتجارب تتكرر وكأنها نسخة طبق الأصل".

وعلقت الصحيفة على ذلك بقولها: "واضح من كلام بن خلاف أنه كان يقصد القيادي الاسلامي المعروف عز الدين جرافة، الذي أطلق قبل أيام مبادرة لتقديم مرشح واحد للانتخابات الرئاسية المقبلة، يتعدى التيار الإسلامي إلى التيار الوطني، الأمر الذي يؤشر على احتمال تكرار سيناريو مبادرة التكتل الإسلامي، التي أطلقت قبل الانتخابات التشريعية الأخيرة، واقتصرت في النهاية على ثلاثة أحزاب إسلامية دون غيرها، هي حركة مجتمع السلم وحركة النهضة وحركة الإصلاح الوطني".

مناشدة زروال الترشح للرئاسة

من جهتها نقلت صحيفة (الوطن) عن "مصادر مطلعة" أن الرئيس السابق اليامين زروال وافق بصفة رسمية على استقبال وفود 20 ولاية من جمعيات وأحزاب نصبت الاسبوع الماضي لجنة وطنية بمدينة باتنة بشرق البلد، مسقط رأس زروال، قصد مناشدته الترشح لانتخابات الرئاسة المرتقبة في ربيع العام المقبل.

وتقول مصادر الصحيفة أن نشطاء في هذه الاحزاب والجمعيات تلقوا اتصالاً من مكتب البروتوكول الذي يسيره ضباط أمن مكلفون بحراسة الرئيس السابق، أكدوا فيها قبول الرئيس السابق استقبال وفد عن أنصاره.

وبخصوص التوقعات الممكنة، حول القرار النهائي لليامين زروال من الطلب الذي سيوجه له من خلال رسالة ستسلم له ببيته، قالت مصادر "الوطن" إن الأمر سابق لأوانه، ولا يمكن التكهن به في انتظار ترتيب الإجراءات البروتوكولية للقاء المرتقب.

وأشارت نفس المصادر  إلى أن عدداً كبيراً من مناضلي ما يسمى "منظمة مناضلي أبناء الشهداء والأسرة الثورية" بعدة ولايات من الشرق والغرب والجنوب والوسط، ربطت اتصالات بأصحاب المبادرة للانضمام إليها، وتنصيب مكاتب ولائية لمساندة المطلب والمشاركة في الوفد الكبير الذي سيصطف قرب مسكن الرئيس السابق بحي بوزوران بباتنة والمقدر بحوالي 1000 شخص.