بعد عزل مرسي.. نيران الفتنة تشتعل بين المصريين
Jul ٠٥, ٢٠١٣ ١٩:٥٣ UTC
-
اشتباكات عنيفة في العديد من المحافظات بين مؤيدي مرسي ومعارضيه
ليلة دامية قضاها المصريون البارحة، وسط أجواء سيطر عليها العنف والتقاتل بين مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي ومعارضيه، على الرغم من الدعوات التي أطلقها الجيش المصري بالتمسك بسلمية التظاهرات، محذراً مما أسماه إساءة استخدام حق التظاهر السلمي.
وقبل أن تنطلق التظاهرات التي دعت إليها التيارات الاسلامية المؤيدة للرئيس المعزول محمد مرسي تحت شعار (جمعة الرفض) للمطالبة بعودة مرسي، استيقظ أهالي شمال سيناء على أصوات انفجارات شديدة حيث شن مسلحون هجوماً بالأسلحة الثقيلة وقذائف الهاون وآر بي جي على مطار العريش وعدة أكمنة للجيش المصري ومقرات سيادية بشمال سيناء، وأسفرت تلك الهجمات عن مقتل جندي بطلق ناري في الرأس وإصابة آخرين.
لم تقف الأحداث في شمال سيناء عند هذا الحد بل تصاعدت أحداث العنف أكثر وقام مسلحون باقتحام مقر ديوان عام المحافظة وأنزلوا علم مصر وقاموا برفع علم إسلامي- في إيماءة منهم بإمكانية إقامة إمارة إسلامية بسيناء- وحاصرت قوات الأمن تلك العناصر المسلحة ودارت اشتباكات عنيفة بينهم وبين الأمن، أسفرت عن وقوع قتلى ومصابين مما دعا الجيش لإعلان حالة الطوارئ القصوى بشمال سيناء.
يأتي ذلك في وقت اشتعلت فيه المواجهات بين مؤيدي مرسي ومُعارضيه في كافة المحافظات المصرية، وكانت القاهرة في مقدمة المحافظات التي شهدت اشتباكات عنيفة بين مؤيدي مرسي ومعارضيه من جهة، والشرطة والمؤيدين من الجهة الأخرى، وبدأت المواجهات أمام دار الحرس الجمهوري حيث يعتصم مؤيدو مرسي للمطالبة بعودته، وحاولت قوات الشرطة تفريقهم بالقنابل المسيلة للدموع وطلقات الخرطوش مما أسفر عن وقوع مصابين.
وفور انتهاء المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين محمد بديع من كلمته التي ألقاها أمام الملايين التي شاركت في جمعة الرفض للمطالبة بعودة مرسي لسدة الحكم، ورفضاً لما وصفوه بالانقلاب العسكري عليه، اندلعت مواجهات عنيفة بين مؤيدي مرسي ومعارضيه في منطقة ماسبيرو بالقرب من ميدان التحرير بالتوازي مع اشتباكات أخرى إشتعلت في العديد من المحافظات، وأسفرت تلك الإشتباكات عن سقوط عشرات القتلى ومئات المصابين معظمهم من مؤيدي مرسي.
وكان المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين محمد بديع قد ألقى كلمة من فوق المنصة المنصوبة بميدان رابعة العدوية أمام الملايين من مؤيدي مرسي طالب خلالها بإعادة الرئيس المعزول محمد مرسي إلى منصبه، مشدداً على أن أنصار الجماعة سيبقون في ميادين الاحتجاج إلى أن يتحقق مطلبهم، معتبراً أن عزل مرسي وكل الإجراءات التي تلته "باطلة".
يذكر أن رئيس المحكمة الدستورية العليا المستشار عدلي منصور قد أدى اليمين الدستورية، رئيساً مؤقتاً لمصر، وأصدر إعلاناً دستورياً بحل مجلس الشورى وتعيين رئيس جديد لجهاز المخابرات العامة، بدلاً من اللواء رأفت شحاتة الذي عينه مستشاراً امنياً لرئيس الجمهورية.