اليمن امام خطر الجماعات التكفيرية
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i94067-اليمن_امام_خطر_الجماعات_التكفيرية
دعوة صريحة للجهاد ضد الحوثيين من قبل السلفيين بمساندة بعض المكونات القبلية والسياسية وذلك بعد ساعات من الاشتباكات كانت الاعنف بين الطرفين منذ اندلاعها، حيث اودت تلك الاشتباكات التي شهدتها منطقة دماج صباح الاربعاء الى سقوط العديد من القتلى والجرحى من الطرفين.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Oct ٣١, ٢٠١٣ ٠٢:٢٦ UTC
  • جماعات تكفيرية في دماج تهاجم الحوثيين بدعم سعودي
    جماعات تكفيرية في دماج تهاجم الحوثيين بدعم سعودي

دعوة صريحة للجهاد ضد الحوثيين من قبل السلفيين بمساندة بعض المكونات القبلية والسياسية وذلك بعد ساعات من الاشتباكات كانت الاعنف بين الطرفين منذ اندلاعها، حيث اودت تلك الاشتباكات التي شهدتها منطقة دماج صباح الاربعاء الى سقوط العديد من القتلى والجرحى من الطرفين.



حشد واستحداثات وتحريض

وفي حين تسعى اللجنة الرئاسية المكلفة بانهاء التوتر في المنطقة، يحاول السلفيون الى حشد عناصر مسلحة في دعوة صريحة للحرب الطائفية من مختلف مدن البلاد وفتح جبهات عدة للقتال ضد الحوثيين، منها تشكيل حلف جديد اطلق عليه "حلف النصرة" في منطقة كتاف الواقعة بين محافظة عمران وصعدة للقتال ضد الحوثيين وفتح جبهة جديدة ضدهم، ناهيك عن الاستنفار السلفي على صعيد الفتاوى وعلى مستوى الإعلام بمساندة وسائل اعلام حزب التجمع اليمني للإصلاح في تاجيج وقرع الطبول عبر مختلف وسائله الإعلامية.

تسجيل لاحد العلماء تناولته مختلف وسائل الاعلام العلامة عبدالعظيم العوفي اعتبر "إن جهاد الحوثيين  خير من الجهاد ضد اليهود لان الحوثيين "على حد قوله" اعداء لله ورسوله وللمؤمنين، مشيرا إلى انه لا معنى لقتال اليهود مادام جماعة الحوثي موجودة".

اضف الى ذلك قيام بعض القوى القبلية بالوقوف الى جانب السلفيين ودعمهم بالمقاتلين والمال والسلاح كقبيلة بيت الاحمر، حيث اظهرت قناة المسيرة التابعة لانصار الله الحوثيين فيديو يظهر فيه الزعيم القبلي الشيخ حسين الاحمر وهو يلقي خطبه يدعو فيها للجهاد ضد الحوثيين.

الى ذلك استنكرت العديد من القوى السياسية والقوي القبلية الموقف الحكومي ازاء ما يهدد اليمن من الدخول في اتون صراعات مذهبية وطائفية خاصة في ظل ما تقوم به القوى التكفيرية من حشد للقتال ضد الحوثيين، وكذا اصدار فتاوي تكفيرية.

ملتقى شباب بكيل، اعتبر ما يحدث في صعدة من حرب بين السلفيين وانصار الله محاولة فاشلة لإجهاض مؤتمر الحوار الوطني وجهود رئيس الجمهورية في ارساء دعائم الامن والاستقرار والخروج بالبلاد الى بر الامان.

الحوثيون يدقون ناقوس الخطر

من جهتهم، اتهم انصار الله الحوثيين السلفيين في دماج بمحاولة تفجير الوضع والسعي لقتل انصار الله وإستباحة دمائهم والإستمرار في التحريض الطائفي، وجاء في بيان صادر عن المجلس السياسي لانصار الله تلقت "اذاعة طهران" نسخة منه، توضيح من الحوثيين بشان ما يحدث في دماج حيث اوضح البيان، ان العناصر التكفيرية جعلت من مركز دماج  منطلقا لاعمالها الإجرامية واصبح ثكنة عسكرية ومركزا للتدريب يضم بداخله الآلاف من العناصر الاجنبية المسلحة ينتمون لاكثر من 120 دولة ويتواجدون بشكل غير قانوني في انتهاك صارخ لسيادة البلد وعدوان مستندة إلى دعم قوى داخلية وخارجية تسعى إلى استهداف امن اليمن واستقراره، وإرباك المشهد السياسي، وإفشال عملية الحوار التي يشهدها البلد وتعطيل عملية التغيير، والحيلولة دون بناء الدولة المدنية العادلة التي تضمن حقوق الجميع دون استثناء.

واضاف البيان، ان الجماعات التكفيرية  تصر على تفجير الوضع في ظل مشاركة ومساندة مباشرة لبعض مراكز النفوذ في البلد من تجار الحروب ومصاصي الدماء وفي مقدمتهم آل الاحمر، والسعي الحثيث من قبل تلك الجماعات والقوى في تاجيج الوضع وإذكاء نار الفتنة واللعب بورقة الطائفية والمذهبية غير عابئة للتداعيات التي يمكن ان تحصل ولن يسلم منها احد، وستطال المواطن اليمني في امنه ومعيشته، وهنا نتطرق إلى ابرز التجاوزات والاعتداءات والخروقات من قبل تلك الجماعات ومن يساندها.

كما اتهم البيان السلفيين ومن يساندهم بالاستمرار في تحشيد المقاتلين التكفيريين من عدة محافظات يمنية، وكذا من خارج اليمن في انتهاك فاضح لسيادة البلد، وعدوان صارخ على الشعب اليمني، وإرسالهم إلى (دماج) و(وادي دنان - مديرية العشة - عمران) و(القطعة - كتاف) و(حجور – حجة) بمشاركة ودعم عصابات اولاد الاحمر الذين تبنوا ذلك بصورة علنية واباحوا مناطقهم لتلك المجاميع وتخندقوا معها بما لا يدع مجالا للشك في وقوف مراكز قوى داخلية وخارجية وراء ملف دماج وتصعيده متى ما شاءت.

الموقف الحكومي

مجلس الوزراء وقف في اجتماعه الاسبوعي صامتاً امام اعمال العنف والمواجهات المسلحة الدائرة في منطقة دماج بمحافظة صعدة، واكتفى المجلس بهذا الخصوص بدعوة جميع الاطراف الى الوقف الفوري للمواجهات وكل اعمال العنف، والاحتكام الى العقل والمنطق وتغليب لغة الحوار لحل اية اشكالات او قضايا خلافية.. مؤكدا ضرورة وقوف الجميع صفا واحدا ضد المخاطر التي تهدد الوطن ونسيجه الاجتماعي وتستبيح اراقة الدماء التي حرمها الله، وعدم الانجرار للفتن الطائفية او المذهبية، والتي تقوض فرص الاستقرار وتؤثر سلبا على الحوار الوطني الشامل الذي يسعى الى حل كافة القضايا وإرساء اسس جديدة لبناء دولة يمنية آمنة ومستقرة حديثة ومتطورة.

المحلل السياسي عبد القادر الكامل قال في تصريح خاص "لاذاعة طهران": ان صمت الحكومة امام الدعوات التكفيرية سيقود اليمن الى تداعيات كارثية لايحمد عقباها، واضاف الكامل، ان هناك اطرافاً ودول اقليمية تقف وراء دعم ومساندة هذه الجماعات التي تغلب مصلحتها على مصلحة الوطن.