مصر العربية تقول كلمتها وتعيد الأمل لثورة اليمن
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i94118-مصر_العربية_تقول_كلمتها_وتعيد_الأمل_لثورة_اليمن
انعكست الاحداث الاخيرة التي شهدتها مصر والتي مثلت النهاية لسقوط نظام الاخوان المسلمين على الشارع اليمني الذي سرعان ما بدا يتحمس لبدء جولة ثانية من التغيير لاستكمال ثورته.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jul ٠٥, ٢٠١٣ ١٩:٤٢ UTC
  • مصر العربية تقول كلمتها وتعيد الامل لثورة اليمن
    مصر العربية تقول كلمتها وتعيد الامل لثورة اليمن

انعكست الاحداث الاخيرة التي شهدتها مصر والتي مثلت النهاية لسقوط نظام الاخوان المسلمين على الشارع اليمني الذي سرعان ما بدا يتحمس لبدء جولة ثانية من التغيير لاستكمال ثورته.



شباب الثورة يتوعدون بإسقاط الحكومة

تأسياً بسقوط نظام الاخوان المسلمين في مصر يشهد الشارع اليمني حراكاً شعبياً غير مسبوق ودعوات لاستعادة الثورة ممن سلبوها منهم. برزت تلك الدعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي حيث حدد الشباب غداً الاحد القادم للنزول الى الشارع للتظاهر ضد حكومة الوفاق والمطالبة باسقاطها.

وكانت العاصمة صنعاء قد شهدت مساء امس تظاهرة شارك فيها الالاف من اليمنين الذين طالبوا بإسقاط حكومة الوفاق الوطني التي فرطت في السيادة الوطنية على حد قولهم، مرددين شعارات ضد حكومة الوفاق منها "يا حكومة الوفاق انت أساس النفاق.. يا حكومة الاخوان بعتو البلاد بالمجان"، كما رددوا شعارات ضد الاخوان المسلمين في اليمن "عبد الناصر قالها زمان الاخوان مالهمش امان.. قال يحكمنا باسم الدين وهو ياكل حق المسكاين.. كذابين غشاشين ما في ملة ما في دين".

سقوط مرسي وردود الافعال

العديد من القوى السياسية عبرت عن فرحتها الشديده لسقوط حكم الاخوان خاصة حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه الرئيس السابق علي عبد الله صالح الذي يعيش في حالة من الخلاف الشديد مع جماعة الاخوان المسلمين في اليمن الذين شاركوا في ثورة سعت للاطاحة به.. ليس حزب المؤتمر فقط من احتفل بسقوط مرسي بل ان الغالبية العظمى من ابناء الشعب اليمني.. باستثناء الاخوان المسلمين الذين باتوا يدركون خسارة قاعدتهم الجماهيرية التي ظلوا ينظمون لها منذ عقدين ونيف.

بين ثورة مصر وطموح ثورة اليمن

ردود الافعال في الشارع اليمني عكست الامل الكبير والرغبة الجامحة لدى اليمنين في اشعال ثورة جديدة لكن هذه المرة لن يركب موجتها الساسة.. في حين كان الانتصار الذي حققه الشعب المصري فرصة للمقارنة بين ثورة اليمن التي افرزت نفس النظام السابق، وثورة مصر التي بدأت موجة ثانية حيث عبرت القاضية الفت الدبعي في صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي قائلة: "مبروك علينا فوز ارادة الشعب المصري شكراً لرجال ونساء وأطفال مصر الحبيبية الذين اعطونا درساً في انهم شعب حر ومثقف، طرحوا العادات والتقاليد كلها خارج ميدان التحرير واجتمعوا معاً من اجل الوطن، من اجل استقرار وعلم وقانون ودستور وليس من اجل مشيخة ولا من اجل من هو الاقوى، هزموا الذي كان يدعي انه الاقوى، حقاً ارادة قوية، اني اعتقد بل اجزم انهم هم اصل العرب وليس العكس، ارجو ان تصل رسالتي الى كل يمني يدعي الثقافة او التطور وهو في الاصل لا يملك سوى التخلف والعقلية المتخلفة، مرة اخرى انتم رفعت راسنا فوق يامصريين واعطيتم درساً للغرب بانكم اسياد العرب".

اما المحلل السياسي حافظ البكيري، فقد علق على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي قائلاً "بعد هذه المستجدات المتسارعة في مصر وحسم الامر مؤقتاً لنلتفت الى اليمن وما يجري فيها من عجين.. على الاقل في مصر هناك بعض المؤسسات مازالت تقوم بدورها فيما في اليمن لا الرئيس ولا الحكومة ولا البرلمان ولا الاحزاب تقوم بأدوارها اما الجيش والشرطة فحكايتهما حكاية".

سوريا تسقط مرسي

القومية العربية وانصارها في الوطن العربي وخاصة في الجمهورية العربية السورية كان لها الاثر والدافع الاقوى في اسقاط نظام الرئيس مرسي الذي اعلن قبل اسابيع قطع العلاقات مع سوريا الامر الذي زاد من عدد المناهضين له ليس في مصر فقط بل وفي الجمهورية اليمنية التي خرجت في تظاهرات عمت اجاءها احتفاء بسقوط مرسي.

تجربة مصر ثورة اليمن

وفيما سعى الشعب المصري لتصحيح مسار الثورة المصرية فان هذه التجربة لن تكون بعيدة عن ثوار اليمن الذين لم يلمسوا حتى اللحظة ثمار ثورتهم بقدر ما لمس التدخل الخارجي ثمار الثورة اليمنية التي قدم فيها الشباب ارواحهم فكانت النتيجة انتاج نفس النظام السابق وبقاء الفساد بل وطمس هوية الثوار الحقيقيين الذين تركوا الفرصة للسياسيين كي يصنعوا اهداف الثورة لكن دون جدوى.

وفي هذا السياق يعتقد الكثير من المراقبين الثوريين، بأن الايام القادمة ستشهد تصعيداً ثورياً باتجاه تصحيح مسار الثورة اليمنية وبمشاركة مختلف الأطياف اليمنية التي تتعطش للتغيير منذ امد طويل.

المحلل السياسي فارس الطويل قال في تصريح خاص "لاذاعة طهران": إن موجة مصر الثورية الثانية تمثل فرصة ذهبية امام الشارع اليمني كي يطلق العنان لثورته ضد كل من ركب موجة الثورة التي اندلعت قبل عامين. واضاف الطويل أن الشارع اليمني قد تعلم الكثير من الشعب المصري الذي لا يقبل بالمبادرات المفصلة، مؤكداً أن مبادرة دول مجلس التعاون كانت سبباً في تعطيل مسار ثورة الشباب لكنها هذه المرة لن تصمد طويلاً امام هذه العاصفة الجديدة التي ولدت في مصر.