طقوس شعبانية في اليمن
Jun ٢٣, ٢٠١٣ ٢١:٤١ UTC
-
طقوس شعبانية في اليمن
كغيرها من مدن العالم الاسلامي تحتفي اليمن بليالي النصف من شعبان وليلتها (الشعبانية)، خاصة والتي تمثل مناسبة دينية عظيمة لدى الكثير من اليمنيين الذين يحتفون ويحتفلون بهذه المناسبة الفضيلة بطقوس دينية واجتماعية تختلف فيها مظاهر العادات والتقاليد من منطقة لاخرى من مدن اليمن.
ففي بعض المناطق تعتبر بمثابة عيد ثالث للجميع إضافة إلى عيد الفطر والأضحى، حيث يقوم غالبية أهل اليمن في معظم الارياف والمدن بإحياء ليالي "الشعبانية" التي تأخذ مظهراً خالصا أكثر روحانية فإضافة إلى صيامهم في هذه الليالي واجتماعهم في مجالس الذكر يعمل الناس الميسورين او القادرين بنحر الذبائح وتوزيعها على الفقراء والمساكين وصلة الارحام، ثم تبدأ جلسات الذكر بعد صلاة العشاء وتستمر حتى أذان الفجر.
وفي محافظة حضرموت جنوب شرق اليمن تستقبل المحافظة الكثير من الزوار من داخل وخارج اليمن خاصة في ليالي الشعبانية العظيمة، وفي حضرموت تقع منطقة هود الأثرية والتاريخية ويوجد فيها قبر نبي الله هود عليه السلام، وتشهد هذه المنطقة ابتداء من بداية شهر شعبان زيارات من داخل اليمن ومن خارجها لتبلغ ذروتها في العاشر من شعبان وتنتهي في منتصف شعبان كما تتنوع مظاهر الاحتفال بالشعبانية في محافظة حضرموت بالألعاب والرقصات الشعبية وتوزيع الهدايا الخاصة بالاحتفال.
اذاعة طهران تجولت في احياء صنعاء القديمة والتي يقع فيها ثالث مسجد بني في الاسلام بأمر من الرسول الاعظم محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم وتلمست عن قرب مظاهر الاحتفاء بليالي شعبان العظيمة. وفيها التقينا الشيخ عبد الله مطهر استاذ في الجامع الكبير بصنعاء الذي قال في تصريح خاص "لاذاعة طهران" ان شهر شعبان من اشهر الله الطيبة فعلينا ان نقدم لانفسنا خيراً، فقد جاء في الاثر انه قال الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "من احيا ليلة النصف من شعبان لم يمت قلبه يوم تموت القلوب"، مضيفا ان ليلة الخامس عشر من شعبان التي يضاهي فضلها فضل ليلة القدر كما جاء في بعض التفاسير ولها ميزة تفوق ايام السنة، فترى الناس فيها كرمضان في تصرفاتهم وتلاقيهم ومودتهم وصلة الرحم، كما تزول الخلافات والفرقة بين الناس.
واكد مطهر، ان الشعب اليمني من الشعوب المحافظة على السنن وعلى الايام المباركة ومنها ايام شعبان، فهم يصومون ليالي شعبان ويقيمون فيها مئة ركعة، وليلة الشعبانية ليلة مباركة وفضيلة نزل في شانها، قال تعالى: فيها يفرج كل امر حكيم، فعلى الانسان ان يستغل هذه الفرصة ويبتهل الى الله بالدعاء لنصرة الاسلام والمسلمين خاصة ان امريكا و"اسرائيل" تشحذ كل قواها في محاولة لمسخ دين هذه الامة الاسلامية.
وللاطفال نصيب من الفرحة بهذه المناسبة الدينية العظيمة حيث يقوم الكبار بتوزيع الحلوى لهم وكذا النقود بالاضافة الى ممارسة الالعاب الخاصة بهذه المناسبة كما يردد الاطفال في ليلة الشعبانية مجموعة متنوعة من الاناشيد او الاهازيج الشعبية خاصة في محافظة تعز شمال اليمن حيث يقوم الاطفال بالمرور على الاحياء والحارات وهي من العادات الموروثة.
لعبة الجمل
(جمل الشعبانية) هو لعبة اطفال يصنعونها من خرق واكياس بر وطحين او ما يسمونه ومنها يصنعون غطاءا كبيرا يتسع لثلاثة اطفال.. ثم يأخذون علبا فارغة صغيرة وعصي طويلة ويصنعون منها عنق ورأس الجمل ويخيطونه ويزينونه بالخيوط والشرائط الملونة ثم يدورون به الحارة ويتبعهم فريق من الاطفال وظيفته "الطبال" على علب فارغة.. وبقية اطفال الحارة يتبعوهم يصفقون ويغنون اغنية شعبية قديمة فيها يقولون فيها:
يا مساء حبينا نمسي عندكم يا مساء
يا مساء ليلة الشعبانية يا مساء
يا مساء والمحاجين دانية يا مساء
يا مساء والله ما أشتهي إلا حبكم يا مساء
يا مساء مشافرقه بيننا يا مساء
يا مساء جيت تمشي من يريم يا مساء
يا مساء ما معيش حتى شريم يا مساء
يا مساء معي عمار صاحبي يا مساء
يا مساء شاجوره بالنبي يا مساء
يا مساء يا مساء الخير يا مساء
يا مساء طفشونا باللبن يا مساء
يا مساء ليلة الشعبانية يا مساء
يا مساء يا مساء الخير يا مساء
وفي مناطق اخرى اعتاد الصغار على ارتداء ثياب جديدة في هذا اليوم الذي اعتبروه كالعيد الصغير.. وتوضع الحناء على كفوف البنات الصغيرات الا ان معظم التقاليد التي كانت سائده تلاشت بسبب تغير الحال وارتفاع الاسعار وضيق المعيشة لكن فرحة الشعبانية تظل في وجدان الاطفال باقية لان فيها الكثير من الفرحة بالنسبة لهم.