قانون صهيوني جديد يشرع تدمير القرى العربية في النقب
Jun ٢٤, ٢٠١٣ ٢٠:٤٤ UTC
-
نكبة جديدة لعرب النقب
صادقت الكنيست الصهيونية بالقراءة الأولى على قانون برافر بيجن العنصري وذلك في إطار محاولتها شرعنة انتهاكاتها وعنصريتها التي تمارسها بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم.
فالقانون العنصري بامتياز كما يصفه الكثيرون يهدد بتدمير عشرات القرى العربية غير المعترف بها في النقب المحتل وتهجير عشرات الآلاف من ساكنيها العرب البدو، ومصادرة نحو 800,000 دونم من أراضيهم.
القانون العنصري والرفض العربي
وقد قوبل القانون العنصري والذي اقر بأغلبية 40 عضواً في الكنيست مقابل اعتراض 40 آخرين في جلسة صاخبة، قوبل بردود فعل رافضة للقانون ومنددة بإقراره، حيث أقدم أعضاء الكنيست العرب على تمزيق القانون، وهاجم العضو العربي في الكنيست الصهيوني محمد بركة القانون، مضيفاً أن اقتراح قانون كهذا له مكان واحد يناسبه وهو سلّة القمامة وقام بتمزيقه على منصة الكنيست. بدوره قال النائب عفو إغبارية، أن حكومة تهجير واقتلاع كهذه ستقود الجماهير العربية مرّة أخرى وبحق إلى انتفاضة شعبية لمنع نكبة جديدة ضد جماهيرنا العربية في النقب.
تشريع للممارسات العنصرية
هذا وبينما أحيل اقتراح القانون إلى لجنة الداخلية لإعداده للقراءتين الثانية والثالثة، ومن المتوقّع أن يتم التصويت لإقرار القانون بشكل نهائي قبل نهاية الدورة الحالية للكنيست في نهاية الشهر المقبل، تؤكد مؤسسات حقوقية أن قانون برافر-بيغن يأتي ليضفي الشرعية على هذه الممارسات العنصرية، وللالتفاف على حق المواطنين العرب البدو في مواجهة وتحدي إخلائهم وأوامر الهدم بحق بيوتهم أمام المحاكم. هذا وبالتزامن مع المصادقة الكنيست على القانون، كانت ما تسمى بمحكمة الصلح في بئر السبع تنظر في أوامر إخلاء وهدم قرية أم الحيران غير المعترف بها في النقب، وهو ما قد يسمح القانون الجديد بإزالتها الى جانب الكثير من القرى العربية دون اللجوء إلى أي محكمة، وتهدف حكومة الاحتلال من وراء هدم قرية أم الحيران العربية إقامة مستوطنة صهيونية باسم حيران على أنقاضها.
الأقصى والحفريات التهويدية
هذا وبينما تواصل حكومة الاحتلال سن قوانين لشرعة سياستها العنصرية الهادفة لتدمير كل ما هو عربي، تستمر عمليات التهويد التي تستهدف المدينة المقدسة والمسجد الأقصى المبارك، حيث كشفت مؤسسة الأقصى للوقف والثرات عن حفريات تهويدية جديدة تقوم بها بلدية الاحتلال في ثلاث مواقع محيطة بالمسجد الأقصى المبارك.
وقالت المؤسسة: إن الموقع الأول يقع في منطقة الطرف الجنوبي لطريق باب المغاربة، أما الموقع الثاني فيقع في الطرف الشرقي للقصور الأموية جنوبي المسجد الأقصى، فيما يقع الموقع الثالث في الطرف الجنوبي لمدخل حي وادي حلوة. حفريات تقول المؤسسة أنها تأتي في إطار السياسية الصهيونية الممنهجة الهادفة إلى تغيير الطابع الإسلامي العريق لمحيط المسجد الأقصى، وتحويله إلى محيط تكثر فيه البنايات التهويدية، وتهدف من خلالها بلدية الاحتلال إلى توصيل شبكة الأنفاق التي يحفرها الاحتلال حول وأسفل المسجد الأقصى من جهة، وتشبيكها مع المرافق التهويدية (التوراتية/ التلمودية) التي ينشئها أو يخطط لتنفيذها قريباً، من جهة خرى.
غزة تهديدات متجددة
على صعيد آخر، وبعد دعوة وزير الخارجية الصهيوني افيغدور ليبرمان لإعادة احتلال غزة رداً على إطلاق الصواريخ منها صوب مستوطنات الاحتلال ومطالبة وزير المواصلات يسرائيل كاتس بقطع الماء والكهرباء عن غزة، رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يعود للنغمة ذاتها ويتوعد الغزيين، فنتنياهو استغل افتتاحه لمدرسة استيطانية في إحدى المستوطنات المقامة على أراضي الفلسطينيين في مدينة سلفيت، قال "إن السياسة التي اتبعها واضحة وسنضرب كل من يحاول المساس بكيانه، وهذا ما قمنا به من خلال الرد الفوري على الصواريخ وسنواصل القيام بذلك". هذا وكانت طائرات الحرب الصهيونية شنت سلسلة غارات ليلة الأحد الاثنين كانت الأعنف ضد قطاع غزة منذ حرب الأيام الثمانية، وزعمت حكومة الاحتلال أن الغارات التي طالت منطقة الأنفاق ومواقع تابعة للمقاومة الفلسطينية جاءت رداً على إطلاق الفلسطينيين صواريخ صوب المستوطنات الصهيونية المحيطة بغزة.
وجاءت الصواريخ الفلسطينية في ظل توتر يخيم على العلاقة بين حركتي حماس والجهاد الإسلامي في أعقاب مقتل احد قادة سرايا القدس على يد أفراد من الأجهزة الأمنية التابعة لحكومة غزة والتي بدورها أعلنت تشكيل لجنة تحقيق تضم حركة الجهاد والحكومة ووزارة الداخلية. وكانت حركة الجهاد الإسلامي أعلنت وقف الاتصالات مع حركة حماس فيما قال متابعون للشأن الفلسطيني أن الصواريخ هي من إطلاق عناصر الجهاد الإسلامي وجاءت بهدف إعادة تصويب البوصلة نحو العدو الأوحد إلا وهو كيان الاحتلال وذلك رداً على قيام امن غزة باغتيال القيادي في سرايا القدس ومحاولة الاعتداء من قبل عناصر من حماس على القيادي في الحركة محمد الحرازين.