تحذيرات فلسطينية من مخططات كيري
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i94469-تحذيرات_فلسطينية_من_مخططات_كيري
يحذر الفلسطينيون الذين يجمعون على رفض العودة لأي مفاوضات تحت أي مسمى كان، من العودة إلى تيه التفاوض من جديد وذلك مع كثرة الحديث عن إمكانية العودة إلى المفاوضات على وقع زيارة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الذي يواصل جولته السابعة في المنطقة بزعم المحاولة في إعادة الجانبين الفلسطيني والصهيوني إلى طاولة المفاوضات وهذه المرة تحت عنوان المفاوضات المؤقتة.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jun ٢٨, ٢٠١٣ ٢٠:٠٠ UTC
  • تحذيرات فلسطينية من الوقوع في فخ التفاوض في ظل جولة جديدة من الضغوط الأمريكية على السلطة
    تحذيرات فلسطينية من الوقوع في فخ التفاوض في ظل جولة جديدة من الضغوط الأمريكية على السلطة

يحذر الفلسطينيون الذين يجمعون على رفض العودة لأي مفاوضات تحت أي مسمى كان، من العودة إلى تيه التفاوض من جديد وذلك مع كثرة الحديث عن إمكانية العودة إلى المفاوضات على وقع زيارة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الذي يواصل جولته السابعة في المنطقة بزعم المحاولة في إعادة الجانبين الفلسطيني والصهيوني إلى طاولة المفاوضات وهذه المرة تحت عنوان المفاوضات المؤقتة.



فهم يرون أي الفلسطينيون أن العودة الى المفاوضات ما هي إلا مضيعة للوقت، وتنازل جديد يمنح حكومة الاحتلال الصهيونية فرصة أخرى لتمرير المزيد من المخططات الاستيطانية والتهويدية على ارض يواصل الاحتلال تغيير ملامحها، وهو ما دأبت عليه السياسة الصهيونية على مدار عشرين عاماً من المفاوضات وقبول منظمة التحرير الفلسطينية بخيار التسوية المقيت.
 
السلطة وفخ المفاوضات

فقد طالب رئيس حكومة غزة إسماعيل هنية، الرئيس محمود عباس، بأن لا يقع في الفخ الأمريكي الصهيوني مرة ثانية، وأن لا يقع في وهم المفاوضات مرة أخرى، وأن يتجه نحو بناء استراتيجية فلسطينية قائمة على استعادة الوحدة، وإنهاء الانقسام وبناء كيان فلسطيني صامد ومقاوم وقادر على التحرك في كل الساحات الدولية والعربية. وأكد هنية أنّ حركته لا تعوّل على زيارة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إلى المنطقة، موضحاً أنه "لا يملك أي مشروع، وهو يسير في سقف المواقف والأدبيات الصهيونية".

بدوره قال الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، نايف حواتمة، إن نتائج جولات كيري إلى المنطقة لم تفض إلى شيء، بفعل استمرار الاستيطان والتعنت الصهيوني، وعدم ممارسة الإدارة الأمريكية أي ضغوط على حكومة الاحتلال، وأشار حواتمة إلى أن السلطة الفلسطينية استجابت لمطالب كيري بعدم التوجه للأمم المتحدة، وعدم الانضمام إلى محكمة العدل الدولية، وباقي المنظمات الدولية، داعياً الرئيس عباس لعدم العودة للمفاوضات بدون وقف الاستيطان، وقبول حكومة الاحتلال لقرارات الشرعية الدولية.

جولة سابعة من الضغوط

وتأتي تحذيرات الفلسطينيين ومطالباتهم في وقت يواصل وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ضغوطه على السلطة الفلسطينية من خلال جولته السابعة في المنطقة في مسعى لإطلاق جولة جديدة من المفاوضات بين السلطة الفلسطينية وحكومة الاحتلال وهذه المرة تحت عنوان المفاوضات المؤقتة. كيري وبعد محادثات مكثفة أجراها مع رئيس حكومة الاحتلال الصهيوني بنيامين نتنياهو استمرت أربع ساعات في القدس المحتلة الخميس الماضي في ظل الموقف الصهيوني ذاته، التقى في العاصمة الأردنية عمان بالرئيس محمود عباس.

ويؤكد المتابعون أن جولة كيري لن تخرج عن سياق سابقاتها من الجولات التي عاد منها خالي الوفاض دون أن يحقق ولو اختراقة تعطي الأمل بإمكانية العودة على مفاوضات ولو كانت شكلية بالنسبة للإدارة الأمريكية، فالموقف الصهيوني على حاله سواء بشأن الاستيطان أو حتى خطوط الرابع من حزيران عام 67 الدولة الفلسطينية، لا بل إن كيري وفي جولته هذه المرة اصطدم بإصرار رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، على البحث في الأمن، كمدخل يتم عليه لاحقاً بشأن الحدود، لذا وصل كيري إلى طريق مسدود وفقاً للكثيرين الذين يرون أن هذا الموقف الصهيوني يعني تزايد الضغوط على السلطة الفلسطينية.

سلسلة من المفاوضات

في السياق ذاته، قالت صحيفة "جيروزاليم بوست" الصهيونية، إن كيري أعد خطة تعتمد على سلسلة طويلة من الاجتماعات بين نتنياهو والرئيس عباس يكون كيري نفسه حاضراً في بعض منها، وزعمت الصحيفة أن نتنياهو أخبر الأمريكيين بالفعل بأنه يوافق على الخطة وأن ضغطاً كبيراً يقع الآن على كاهل الرئيس عباس لقبولها.

الأخير بدوره ورغم بقاء الموقف الصهيوني على حاله، يتجه وفقاً لمصادر فلسطينية نحو القبول بالعودة إلى المفاوضات لإبعاد شبهة إفشال جولة كيري وجهود إدارته المزعومة لإعادة الحراك للتسوية، وذلك رغم قناعة مسبقة كما يقول قادة في السلطة الفلسطينية وفي مقدمتهم الرئيس عباس بفشل كل جولة مفاوضات قادمة ما لم تقبل حكومة الاحتلال باستحقاقات التسوية، وفي مقدمتها وقف الاستيطان والاعتراف بدولة فلسطينية على خطوط العام 67، وهو ما ترفضه حكومة الاحتلال، التي ترى أن قبول الرئيس عباس بالمفاوضات في ظل هكذا أوضاع إنما هي محاولة لتفجير اللقاءات من خلال عرض مطاليب السلطة من جديد.

إلى ذلك، قالت مصادر فلسطينية أن كيري يهدف من وراء هذه المساعي إلى العودة إلى المفاوضات أي كان شكلها مع قناعته أنها لن تحمل أي جديد، لكنها ستدفع باتجاه تجاوز سبتمبر أيلول المقبل وهو موعد اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة والذي ستستغله السلطة الفلسطينية للانضمام إلى المنظمات الدولية التابعة لها، وهو ما ذهب أليه أمين عام الجبهة الديمقراطية الذي أشار إلى أن السلطة الفلسطينية استجابت لمطالب كيري بعدم التوجه للأمم المتحدة، وعدم الانضمام إلى محكمة العدل الدولية، وباقي المنظمات الدولية، وذلك مقابل وعود بالضغط على حكومة الاحتلال.