كيري يخفق في جولته الخامسة
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i94552-كيري_يخفق_في_جولته_الخامسة
اخفق وزير الخارجية الأمريكية جون كيري بعد أربعة أيام من جولة خامسة بدأها الخميس الماضي للمنطقة في مسعى لإعادة الجانبين الفلسطيني والصهيوني على طاولة المفاوضات من جديد.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jun ٣٠, ٢٠١٣ ٢٠:٤٥ UTC
  • الاحتلال يودع كيري بمزيد من الاستيطان
    الاحتلال يودع كيري بمزيد من الاستيطان

اخفق وزير الخارجية الأمريكية جون كيري بعد أربعة أيام من جولة خامسة بدأها الخميس الماضي للمنطقة في مسعى لإعادة الجانبين الفلسطيني والصهيوني على طاولة المفاوضات من جديد.



وكان كيري الذي تنقل بين القدس المحتلة والعاصمة الاردينة عمان ورام الله أجرى مباحثات مطولة من خلال تكرار لقاءاته مع كل من الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو وسط ضغوط مورست لجهة إنهاء جولته المكوكية إلى المنطقة بلقاء تفاوضي يجمع بين عباس ونتنياهو بشكل يعيد معه ضمنياً إعادة الدوران لعجلة التسوية المتوقفة منذ سنوات.

لا تقدم في ظل الاستيطان

الوزير الأمريكي الذي اختتم جولته بلقاء عباس في رام الله، حاول إبعاد شبهة الفشل عن جولته، كما آلت إليه جولاته السابقة، وتحدث عن تقدم لم يرتق إلى مستوى الاختراقة التي من شأنها أن تجمع الطرفين على طاولة المفاوضات، وقال: إن الجهود ستتواصل لمتابعة ما لم يتم حسمه خلال هذه الجولة وإن الفلسطينيين والصهاينة طلبوا منه أن تكون قريبة.

في المقابل، أشار الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إلى أن أي اختراقة لم تحدث في جولة كيري الحالية يمكن أن تدفع باتجاه إطلاق المفاوضات، مؤكداً أن عباس جدد أمام المسؤول الأمريكي تمسكه بالمواقف الوطنية الفلسطينية في إقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس على حدود عام 1967، وإطلاق سراح الأسرى، حيث تصر السلطة الفلسطينية على ضرورة وقف سياسة الاستيطان التي تشكل عقبة كأداء في وجه إطلاق المفاوضات خصوصاً وان هذه السياسة تعمل على تغيير ملامح الأرض الفلسطينية من خلال الإعلان عن المزيد من المخططات الاستيطانية التي تهدد قيام دولة فلسطينية.
 
بدوره كرر نتنياهو، لدى افتتاح اجتماع حكومته الأسبوعي، رفضه المطالب الفلسطينية لاستئناف المفاوضات، المتمثلة بوقف البناء في المستوطنات وإطلاق سراح أسرى قدامى وبحث قضية الحدود على أساس خطوط العام 1967، والتي وصفها بأنها "شروط مسبقة، توجد أمور سنصر عليها وفي مقدمتها الأمن، ولن نساوم عليه".

دور غير نزيه ولا جديد سوى الضغوط

ويؤكد الفلسطينيون أن فشل جولة كيري هذه لم يكن بالأمر المستبعد في ظل الموقف الصهيوني المتشدد وعجز الإدارة الأمريكية عن الوقوف في وجهه، وقد هاجم رئيس الكتلة البرلمانية لحركة فتح عزام الأحمد، الوساطة التي يقوم بها وزير الخارجية الأمريكية جون كيري حالياً، بهدف استئناف المفاوضات. وقال الأحمد: إن الجولة المكوكية لكيري في المنطقة على مدار ثلاثة أيام "كشفت عن دور غير نزيه" للإدارة الأمريكية في ملف المفاوضات بين الطرفين، وأوضح الأحمد أن كيري "لا يحمل في جعبته شيئاً جديداً، ولو خطوة صغيرة، خاصة في ما يتعلق بالاستيطان، أو التزام حل الدولتين"، وأضاف أن مشكلة السلام في الشرق الأوسط قبل حكومة الاحتلال هي الإدارة الأمريكية.

بدوره قال محمود الزهار القيادي البارز في حركة حماس إن انتهاء جولة كيري المكوكية في المنطقة دون التوصل لاتفاق على استئناف محادثات التسوية كان متوقعاً ولم يكن مفاجأة، موضحاً أن الحكومة اليمينية المتطرفة غير مستعدة لوقف الاستيطان في الضفة الغربية لأنه جوهر مشروعها الذي لن توقفه. وأضاف الزهار، أن الإدارة الأمريكية لا تملك قوة الضغط على حكومة الائتلاف في كيان الاحتلال لإلزامها بتطبيق مطالب السلطة الفلسطينية، ورأى الزهار أن الرئيس عباس أصبح أسيراً لخيار واضح وهو الخيار الأمريكي الصهيوني.

المزيد من استيطان الاستقبال والوداع

هذا وكما استقبلت حكومة الاحتلال وصول كيري بالإعلان عن بناء 930 وحدة استيطانية في جبل أبو غنيم بالقدس المحتلة، كشفت صحيفة معاريف الصهيونية، أن هذا الاعلان يهدف لخلق واقع جديد وتسلسل جغرافي يهودي يمنع التواصل بين صور باهر وبيت لحم بحيث تبقى صور باهر خارج الدولة الفلسطينية في حال سيتم التوصل إلى اتفاق مع الاحتلال.

ورصد المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان احدث فصول هذه السياسة والتي تزامنت وجولة كيري الخامسة، حيث يقول التقرير إن الحكومة الصهيونية استقبلت كيري بالكشف عن خطة من أربع مراحل لتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية خلال العام الجاري، ومصادرة 380 دونماً من أراضي نابلس، إلى جانب تسليم إخطارات هدم في سلوان. ويضيف التقرير أن حكومة الاحتلال بدأت أيضاً اجراءاتها الفعلية في هدم قرية سوسيا جنوبي الخليل من خلال توزيع اخطارات هدم على ساكنيها العرب، وذلك في وقت واصلت فيه عمليات الهدم والتهجير المنظمة ضد مواطني التجمعات البدوية ومساكنهم في الأغوار الشمالية. ويكشف التقرير أيضا عن مخطط احتلالي استيطاني جديد لتهجير الآلاف من الفلسطينيين البدو الذين يقطنون في الأراضي المحيطة بمدينة القدس بعد أن لجأوا إليها في العام 1948.