هل ينقلب الجيش المصري على الرئيس مرسي؟
Jul ٠١, ٢٠١٣ ٢٢:٤٣ UTC
-
الرئيس المصري محمد مرسي ووزير الدفاع الفريق اول عبد الفتاح السيسي
في ظل تظاهرات متقابلة بمصر بين المؤيدين للرئيس محمد مرسى والمعارضين له، يصفها أنصار الرئيس بأنها محاولة من نظام مبارك البائد للإنقلاب على شرعية ثورة 25 يناير، بينما يقول منظموها الذين يعارضون الرئيسأنها ضد سياسات الرئيس الفاشلة لإجباره على إجراء إنتخابات رئاسية مبكرة، وتحقيقاً لمطالب ثورة 25يناير.
ومع ظهور بوادر خلاف واضح ما بين مؤسسة الرئاسة المدعومة من جماعة الأخوان المسلمين وأنصارها من فصائل التيار الإسلامي، وبين المؤسسة العسكرية التي اعلنت في بيان انحيازها لتظاهرات معارضي الرئيس، وتحت ضغط إنقسام واسع النطاق وإستقطاب غير مسبوق بالشارع المصري، ودعوات من بعض أنصار الرئيس المصري تناشده بإقالة وزير الدفاع الفريق اول عبد الفتاح السيسي ورفاق له لإصدارهم بيان وصفته الرئاسة بأنه "احتوى على عبارات تحمل من الدلالات ما يمكن أن يتسبب في حدوث ارباك للمشهد الوطني المركب".
وقالت الرئاسة في وقت متأخر ليل الاثنين إن بيانا اصدره الجيش في وقت سابق يوم الاثنين صدر بدون التشاور مع الرئيس محمد مرسي. واضافت الرئاسة قائلة في بيان لها أن "البيان الصادر عن القيادة العامة للقوات المسلحة لم تتم مراجعة الرئيس مرسى بشأنه. واشارت الرئاسة ايضاً الى استمرار المشاورات مع العديد من الجهات التنفيذية والمساعدين والمستشارين بشأن تطورات المشهد الداخلي.
وكان بيان الجيش المشار اليه قد "أمهل القوى السياسية 48 ساعة لحل أزمة تعصف بالبلاد، وإلا وضع خارطة طريق لمستقبل البلاد، وإجراءات تشرف على تنفيذها وبمشاركة جميع الأطياف والإتجاهات الوطنية المخلصة بما فيها الشباب الذي كان ولا يزال مفجراً لثورته المجيدة ودون إقصاء أو إستبعاد لأحد"، في اشارة واضحة الى ان الجيش سيتدخل لتبية مطلب المتظاهرين باقالة الرئيس المصري المنتمي لجماعة الاخوان المسلمين، وتفجرت فرحة عارمة بين المتظاهرين في ميدان التحرير فور اذاعة بيان الجيش وهتفوا "انزل يا سيسي مرسي مش رئيسي".
وصدر بيان الجيش بعد يوم من نزول ملايين المصريين إلى الشوارع للمطالبة بتنحية مرسي في مواجهة تظاهرات حاشدة أخرى مؤيدة له، وقال بيان الرئاسة ان "مؤسسة الرئاسة قد أخذت خطوات عملية لتفعيل آلية المصالحة الوطنية التي اعلنها الرئيس في خطابه الاخير الى الامة المصرية، وتهدف تلك الآلية الى العمل على التواصل بين كافة القوى السياسية للتوافق حول مسار وخطوات واضحة لمعالجة القضايا الوطنية المثارة من قبل الشارع.
ومن جهتها، أعلنت جماعة الإخوان المسلمين في مؤتمر صحفي، رفضها إستخدام الجيش للإنقضاض على الشرعية داعية الجماهير إلى النزول إلى الشارع دفاعا عن الشرعية الدستورية ورفض الانقلاب عليها، وهو ما تُرجم على الفور في نزول حشود من كافة فصائل التيار الإسلامي بالقاهرة والمحافظات تقول الجماعة أنها تخطت السبعة مليون مصري.
وأدان التحالف الوطني لدعم الشرعية الذي يضم احزاب اسلامية ايضاً، محاولات الإلتفاف على الشرعية والإرادة الشعبية بهدف إجهاض ثورة 25 يناير ومكاسبها.
وقال المتحدث بأسم حركة "تمرد" محمود بدر في مؤتمر صحفي ان "بيان الجيش معناه ان القوات المسلحة انحازت لارادة الشعب واجراء انتخابات رئاسية مبكرة". ودعا بدر "المصريين إلى الاستمرار في النزول الى الشوارع اليوم وتنظيم مسيرات كبيرة ". واكدت "تمرد" انها ستنظم عصر الثلاثاء مسيرة "الزحف الى قصر القبة"، حيث يتواجد الرئيس المصري حاليا وفقا لبعض التكهنات، اذا لم يعلن الرئيس المصري استقالته قبل هذا الموعد، وذلك يحدث في ظل تظاهرات مماثلة مؤيدة للرئيس محمد مرسي.
وفي بيان جديد للرئاسة المصرية ايضا صدر في الثالثة من فجر اليوم على صفحة المتحدث الرسمي باسم الرئاسة على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" أكد فيه دعم أوباما لإدارة مرسي، حيث قال البيان أن الرئيس محمد مرسي استقبل مساء أمس، مكالمة هاتفية من الرئيس الأمريكي باراك أوباما، أكد خلالها أن الإدارة الأمريكية تتعامل مع القيادة المصرية المنتخبة من الشعب المصري وتدعم التحول الديمقراطي السلمي في مصر.
وقال بيان صادر من رئاسة الجمهورية، إن المكالمة تناولت تطور الأحداث الجارية والمساعي الحثيثة لاحتواء المطالب التي عبر عنها المصريون بكافة أطيافهم في الميادين المختلفة.
وتتهم المعارضة الرئيس مرسي بـ"الفشل" في ادارة الدولة والسعي الى "اخونة" كل مفاصلها كما تتهمه بـ"الاستبداد" منذ اصدر في نوفمبر 2012 اعلانا دستوريا، اثار ازمة سياسية كبيرة في مصر، ويرد انصار الرئيس على تلك الإتهامات، مؤكدين ان المعارضة ترفض احترام قواعد الديمقراطية التي تقضي بأن يستكمل الرئيس المنتخب مدته الرئاسية.
وكان الرئيس الاميركي باراك اوباما، قد دعا أمس الاثنين جميع الاطراف في مصر الى ضبط النفس.
وقبل انتهاء مدة القوات المسلحة التي منحتها لكافة القوى السياسية لحل الأزمة الراهنة، تقدم عدد من وزراء حكومة هشام قنديل بإستقالتهم، أبرزهم وزير الخارجية محمد كامل عمرو، ووزراء السياحة، والاتصالات، والشؤون القانونية والنيابية، والبيئة، وذلك تضامناً مع مطالب الشعب المصري.