مرسي يتمسك بشرعيته.. والمصريون يتقاتلون
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i94636-مرسي_يتمسك_بشرعيته.._والمصريون_يتقاتلون
تباينت ردود افعال مؤيدي ومعارضي الرئيس المصري محمد مرسي، تجاه الخطاب الذي وجهه مرسي للشعب المصري، في محاولة منه لنزع فتيل الأزمة، المشتعلة على الساحة المصرية، على خلفية التظاهرات والاعتصامات التي تطالب برحيل مرسي، فقد استقبل متظاهرو رابعة العدوية بمدينة نصر، خطاب الرئيس محمد مرسي باحتفالية حاشدة، وبالتصفيق والتهليل، وإطلاق الألعاب النارية في الهواء ابتهاجاً بتمسك الرئيس بالشرعية الدستورية.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jul ٠٢, ٢٠١٣ ٢١:٢٦ UTC
  • اشتباكات عنيفة بين مؤيدى مرسي ومعارضيه
    اشتباكات عنيفة بين مؤيدى مرسي ومعارضيه

تباينت ردود افعال مؤيدي ومعارضي الرئيس المصري محمد مرسي، تجاه الخطاب الذي وجهه مرسي للشعب المصري، في محاولة منه لنزع فتيل الأزمة، المشتعلة على الساحة المصرية، على خلفية التظاهرات والاعتصامات التي تطالب برحيل مرسي، فقد استقبل متظاهرو رابعة العدوية بمدينة نصر، خطاب الرئيس محمد مرسي باحتفالية حاشدة، وبالتصفيق والتهليل، وإطلاق الألعاب النارية في الهواء ابتهاجاً بتمسك الرئيس بالشرعية الدستورية.



وهتف المتظاهرون هتافات مؤيدة للرئيس مرسي، منها "ارفع راسك فوق انت مصري.. ارفع راسك فوق رئيسنا مرسي"، "بالروح بالدم نفديك ياشرعية".

أما متظاهرو ميدان التحرير والاتحادية، فقد رفضوا خطاب الرئيس محمد مرسي، واعتبروه أنه لم يقدم جديداً في خطابه، وهناك إصرار منه على العناد مع الشعب ومطالبه وتمسك بمنصبه الذي يرفضه الشعب، مشددين على أن العنف الذي تحدث عنه الرئيس لا تقوم به إلا جماعة الإخوان المسلمين، مطالبين الرئيس بالرحيل فوراً لأنه المطلب الوحيد للشارع المصري.

وعقب انتهاء الخطاب مباشرة، تصاعدت الاشتباكات بين مؤيدي مرسي ومعارضيه، خاصة في محيط ميدان النهضة أمام جامعة القاهرة بمحافظة الجيزة، حيث يعتصم مؤيدو مرسي، فقد قام مسلحون بإطلاق نار على المتظاهرين، مما خلف قتلى وجرحى.

ومنذ عدة أيام تشهد القاهرة وعدة محافظات مصرية اشتباكات عنيفة بين مؤيدي الرئيس المصري محمد مرسي، من جماعة الإخوان المسلمين والتيارات الاسلامية الأخرى، وبين معارضي الرئيس، الذين خرجوا بالآلاف للمطالبة برحيل مرسي، وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وأسفرت تلك الاشتباكات عن وقوع قتلى ومصابين، وذلك بعدما أعلنت الجماعة الإسلامية، باعتبارها أحد أركان التحالف الوطني لدعم الشرعية والذي يضم كافة الأحزاب الإسلامية والوطنية والاتحاد العام للثورة عن تنظيمها مسيرات ضخمة لدعم شرعية الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية.

وفي تطور خطير لما تشهده مصر من أحداث عنف أطلق مجهولان يرتديان الزي العسكري للقوات المسلحة المصرية، النار على سيارة ميكروباص أثناء مرورها على  الطريق الصحراوي شرق القاهرة، بعد أن حاولا استيقاف السيارة وإنزال أحد الضباط منها، إلا أن سائق الميكروباص، استشعر الريبة في الأمر فانطلق بسرعة فائقة، فأطلق المجهولان النار على السيارة من دون إصابة أحد، وقد بدأت القوات المسلحة في اتباع إجراءات صارمة مع أي عناصر يشتبه في ارتدائها الزي العسكري، سواء للجيش أو الشرطة، حيث صدرت تعليمات مشددة، من القيادة العامة للقوات المسلحة بضرورة إحالة أي شخص يتهم بحيازة او ارتداء زي عسكري الى النيابة العسكرية فوراً، وتكليف عناصر من التحريات العسكرية، بالقبض على أي مشتبه بهم.

كما بدأت الجيوش الميدانية والمناطق العسكرية على مستوى محافظات مصر في مواصلة رفع درجات الاستعداد القصوى، والنزول الى الشوارع والميادين لحماية المواطنين والمنشآت الحيوية، بعد اعتزام الفصائل الإسلامية التظاهر في مختلف محافظات الجمهورية.

وكان الرئيس المصري محمد مرسي، قد أكد خلال خطابه الموجه للشعب المصري، أن الشرعية هي الضمان الوحيد للحفاظ على البلد ومنع سفك الدماء حتى تنتقل مصر إلى مرحلة جديدة، وطالب مرسي مؤيديه ومعارضيه الحفاظ على الشرعية ومكتسبات ثورة 25 يناير.

وأكد مرسي موافقته على مبادرة نقلتها له بعض الاحزاب ومؤسسة القوات المسلحة، وتتضمن المبادرة تغيير الحكومة وتشكيل حكومة ائتلافية من الطيف الوطني وتشكيل لجنة وطنية متوازنة لإعداد المواد الدستورية، ليقدمها الرئيس للبرلمان ليؤهلها للتغيير أو التعديل او الاضافة واتخاذ اجراءات لضمان نزاهة وشفافية الانتخابات القادمة.

وقال محمد مرسي: إن إرادتنا ومؤسساتنا لا يجب أن نضعها في نفق مظلم، بالتخلي عن الشرعية، ودعا الجميع إلى المحافظة على الشرعية بسلمية كاملة، مضيفاً الشرعية بعد الله هي الواقي من الأزمات.