مرسي يرفض عزله.. والمصريون يحتفلون بخلعه
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i94683-مرسي_يرفض_عزله.._والمصريون_يحتفلون_بخلعه
ساعات طويلة قضاها الشعب المصري أمام شاشات الفضائيات إنتظارا لبيان القوات المسلحة، بعد إنتهاء مدة ال 48 ساعة التي حددتها القوات المسلحة المصرية كمهلة للقوى السياسة للتوصل لحل بشأن الأزمة التي كانت تعيشها مصر على مدار الأيام الماضية والتي إنقسم خلالها المصريون ما بين مؤيد ومعارض للرئيس المصري محمد مرسي.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jul ٠٣, ٢٠١٣ ٢٠:٤٦ UTC
  • مرسي يرفض عزله.. والمصريون يحتفلون بخلعه
    مرسي يرفض عزله.. والمصريون يحتفلون بخلعه

ساعات طويلة قضاها الشعب المصري أمام شاشات الفضائيات إنتظارا لبيان القوات المسلحة، بعد إنتهاء مدة ال 48 ساعة التي حددتها القوات المسلحة المصرية كمهلة للقوى السياسة للتوصل لحل بشأن الأزمة التي كانت تعيشها مصر على مدار الأيام الماضية والتي إنقسم خلالها المصريون ما بين مؤيد ومعارض للرئيس المصري محمد مرسي.



وعنند الساعة 04:30 بعد ظهر أمس الأربعاء بتوقيت القاهرة (14:30 بتوقيت غرينتش)، أحتشد الملايين من مؤيدي مرسي ومعارضيه في الميادين العامة بالمحافظات وفي ميدان التحرير، ورابعة العدوية وأمام قصري القبة والأتحادية إنتظارا لبيان وزير الدفاع المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي الذي سيلقيه عقب إجتماع عقده مع  ممثل المعارضة محمد البرادعي وشيخ الأزهر أحمد الطيب وبابا الأقباط تواضروس.

كان المصريون جميعا  في حالة ترقب غير مسبوق حتى خرج عليهم السيسي، وأعلن عزل الرئيس المصري محمد مرسي، معلنا عن خريطة مستقبل لإنهاء حالة الانقسام في الشارع المصري تتضمن تعطيل العمل بالدستور بشكل مؤقت، وإجراء إنتخابية رئاسية مبكرة، وتكليف رئيس المحكمة الدستورية بإدارة شؤون البلاد مؤقتاً.

وما أن أنتهى السيسي من تلاوة البيان حتى عمت الافراح ميدان التحرير وسط القاهرة ومحيط القصر الرئاسي ومختلف الميادين بالمحافظات المصرية، وأطلق المصريون الألعاب النارية  والشماريخ في الهواء مردّدين هتافات "الجيش والشعب إيد واحدة"، وأغنيات وطنية، رافعين أعلام مصر وصور السيسي وزير الدفاع إبتهاجا بعزل مرسي.

عام كامل قضاه المصريون في توتر وإضطرابات وتدهور للأوضاع الأقتصادية والأمنية حتى قرروا أن يتمردوا على أول رئيس مدني منتخب رأوا أنه فشل في تلبية متطلباتهم وقضى على مكتسبات ثورة يناير، لأنه بفشله أعطى الفرصة لفلول نظام مبارك للظهور من جديد مستغلين الأزمات والمُعاناة التي عاشها المصريون في عهد مرسي، وطفوا على سطح الحياة السياسية من جديد بدون أن يجدوا من يُعارضهم، لأن الأغلبية العظمى من المصريين كفرت بسياسات مرسي الذي لم تجد في عهده لا أمن ولا أستقرار، بل عانت من أزمات طاحنة على رأسها إرتفاع الاسعار ونقص الوقود وإنقطاع الكهرباء بشكل متواصل.

وبينما تتواصل إحتفالات المصريين بعزل مرسي حتي خرج محمد مرسي في كلمة سجلها لقناة الجزيرة، قبل أن يتم إحتجازه في جهة غير معلومة، وقال أن الإجراءات التي أعلنتها القيادة العامة للقوات المسلحة تمثل انقلاباً عسكرياً مكتمل الأركان وهو مرفوض جملةً وتفصيلاً، كما شدد مرسي على أنه ما زال الرئيس والقائد الأعلى للقوات المسلحة، داعيا الجميع مدنيين وعسكريين، الالتزام بالدستور والقانون وعدم الاستجابة لهذا الانقلاب الذي يعيد مصر إلى الوراء والحفاظ على سلمية الأداء وتجنب التورط في دماء أبناء مصر. وهوما أكدت عليه أيضا قيادات جماعة الإخوان المسلمين، التي إتهمت الجيش بالقيام بإنقلاب عسكري على شرعية مرسي.

في حين تواصلت الإشتباكات بين مؤيدي مرسي ومُعارضيه، مما أسفر عن وقوع قتلى ومصابين كما إشتعلت الحرائق في بعض المحال التجارية والكنائس.

من جانبهما، أعلن شيخ الأزهر أحمد الطيب وبابا الأقباط تواضروس الثاني تأييدهما لخارطة المستقبل التي أعلنها الجيش. وقال شيخ الأزهر: أن مصر الآن أمام أمرين أحلاهما مر، وأن أشدهم مرارة هو صدام الشعب المصري وسيلان دمائهم في الشارع.

 أما جلال مرة أمين عام حزب النور السلفي والذي حضر أجتماع السيسي عزا إتخاذ تلك القرارات لعدم تجاوب فئات كثيرة مع مجهودات المصالحة التي كان يتحرك ويسعى إليها مرارا كثيرة، وأنه لم يجد استجابة فلذا جاءت موافقة الحزب حقنا لدماء أبناء الشعب المصري والحالة التي كانت تمر بها مصر والتي ربما كانت تفتح عليها باب الحرب الأهلية.