اهتمامات الصحافة الجزائرية
Oct ٢١, ٢٠١٣ ٢٣:٢٤ UTC
-
الصحف الجزائرية
طالعتنا الصحف الجزائرية الصادرة الثلاثاء، بقضايا محلية كثيرة حملت العناوين التالية: "إسلامي يطالب بتأجيل تعديل الدستور" و"النزاع داخل الرابطة الحقوقية يتعقد"، و"مرض بوتفليقة يجمد مؤسسات الدولة"، إضافة إلى موضوع يتناول "تحفظ الجزائر على ثورات "الربيع العربي".
إسلامي يطالب بتأجيل تعديل الدستور
والبداية بصحيفة (الخبر) واسعة الانتشار، التي نشرت تصريحات لرئيس الحزب الإسلامي "حركة مجتمع السلم"، الدكتور عبد الرزاق مقري، وجاء فيها أن حزبه يطالب بتأجيل تعديل الدستور إلى ما بعد انتخابات الرئاسة "لأن تعديله حاليا سيكون في صالح فئة قليلة وسيعزز سيطرتها على الحكم ويضمن لها الاستمرار فيه لمدة أطول".
وذكر مقري عند نزوله ضيفا على الصحيفة، بأن رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة "لا يحقَ له أن يصدَر دستوره للرئيس المقبل على اعتبار أن عهدته تنتهي بعد خمسة أشهر، وإذا فعل فكأنه يدفعه إلى تعديله فيصبح حينئذ لكل رئيس دستور وهذا دليل على ان منظومة الحكم لا تملك رؤية واضحة لمستقبل البلاد. ولو كانت لديها فعلا رؤية واضحة لأطلقت نقاشا شفافا وجادا حول موضوع تعديل الدستور، بدل ترقب الأحداث والتحولات لتتكيف معها بإدخال تعديلات على المقاس في الدستور".
وبخصوص المضمون الذي يترقبه في التعديل الدستوري المرتقب، قال عبد الرزاق مقري:"الأكيد ان جماعة الرئاسة تبحث عن الاستمرار في السلطة، وسيختارون لذلك آلية من الآليات". مشيراً إلى ان الأخبار التي تتحدث عن تمديد عهدة الرئيس بعامين واستحداث منصب نائب الرئيس، أو ترشح الرئيس بوتفليقة لعهدة رابعة "لا تعدو أن تكون بالون اختبار، خاصة في قصة التمديد. وقد كان رجع الصدى رافضا وبوضوح مما دفع أصحاب هذه الأفكار إلى التراجع عنها".
النزاع داخل الرابطة الحقوقية يتعقد
صحيفة (الفجر) قالت في مقال تحت عنوان "نزاع في أكبر منظمة حقوقية"، ان شيخ الحقوقيين علي يحي عبد النور الرئيس الأسبق للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان، اتهم رئيسها الحالي نور الدين بن يسعد بـ"استعمال الكذب والمعلومات التضليلية من أجل البقاء في القيادة".
وذكر عبد النور لـ"الفجر"، بشأن الأزمة الداخلية التي تعيشها المنظمة الحقوقية، أن قياديين في الرابطة يعتبرون من ألد خصوم بن يسعد، مثل قدور شويشة مسؤول مكتب الرابطة بوهران بغرب البلاد، "عرضوا علي وقائع تشكَل أخطارا محدقة بالرابطة تثبت أن بن يسعد، الذي يحوز كل السلطات، يدوس برجليه على المثل العليا وقيم حقوق الانسان التي يفترض عليه أن يجسدها".
وقال عبد النور أنه أعدَ للقاء بين بن يسعد وأربعة من معارضيه، قبل اجتماع المجلس الوطني للرابطة الذي جرى ببجاية يومي 4 و5 اكتوبر (تشرين الأول) الجاري وشهد إقصاء خصوم بن يسعد، "لكنه رفض"، حسب عبد النور.
وأوضح عبد النور لنفس الصحيفة أنه تلقى دعوة لحضور أشغال المجلس الوطني للرابطة، يومين قبل انعقادها "خلافا لما تنص عليه المادة 12 من النظام الداخلي، التي تؤكد أنه يجب إخطار أعضاء المجلس الوطني بتاريخ انعقاد الدورة العادية 15 يوما قبل الموعد، مع إخطارهم بجدول الأعمال ويجوز للأعضاء إضافة نقاط للاجتماع قبل التئامه". وأضاف عبد النور وهو ينتقد بشدة المحامي بن يسعد: "النضال الجدي يتطلب عدة ميزات، منها التفاني والكفاءة والجدية والموضوعية".
مرض بوتفليقة يجمد مؤسسات الدولة
تحت عنوان "مرض الرئيس يشلَ مؤسسات الدولة، كتبت صحيفة (صوت الأحرار) لسان حال حزب الأغلبية، أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة "تنازل مرغما، عن آداء النشاط البروتوكولي الديني المرتبط بحضور صلاة عيد الأضحى، لوزيره الأول عبد المالك سلال". وقالت ان غيابه بالجامع الكبير بالعاصمة، "يثير من جديد مدى قدرته بدنيا على مواصلة تسيير دفة الحكم بالرغم من اطلالته من حين لآخر عبر صور تلفزيونية، في محاولة للتأكيد على أنه لا يزال يمارس مهامه".
وأضافت الصحيفة: "اقتصر حضور المناسبة الدينية على رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح، ورئيس المجلس الدستوري مراد مدلسي ورئيس المجلس الشعبي الوطني العربي ولد خليفة والوزير الأول عبد المالك سلال، وبعض أفراد الطاقم الحكومي مثل وزير الخارجية مراد مدلسي. وبعد انقضاء الصلاة، اصطف على يمين الصورة أمام منبر الإمام، بن صالح وولد خليفة وسلال لتلقي التهاني من أعضاء السلك الدبلوماسي الأجنبي وبعض الشخصيات السياسية الحزبية، التي ظهر من بينها أبو جرة سلطاني رئيس حركة مجتمع السلم سابقا".
الجزائر تتحفظ على ثورات "الربيع العربي"
من جهتها، نقلت صحيفة (الشروق اليومي) عن محمد العربي ولد خليفة رئيس الغرفة البرلمانية الأولى بالجزائر، أن بلده "لا يتدخل في الشؤون الداخلية للشعوب، ويرفض أن يملي عليه احد نهجه الإصلاحي"، يقصد مآخذ على النظام الجزائري بخصوص "نشازه" بالمنطقة مقارنة ببلدان مجاورة عاشت التغيير وعرفت شعوبها هوامش حرية أكثر اتساعا.
وذكر رئيس "المجلس الشعبي الوطني"، بمناسبة مؤتمر حول الإصلاحات السياسية بالجزائر، التي أطلقها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في منتصف 2011، والتي تتحفظ عليها المعارضة بشدة، أن الجزائر "ترفض التدخل في شؤون الغير سواء كان التحوَل عندهم شتاء أو ربيعا، وهذا هو نهجها منذ 1962"، يقصد تاريخ الاستقلال، مشيرا إلى أن "الجزائر ترفض بالمقابل أن تملى عليها سياستها ونهجها في الإصلاح السياسي والاقتصادي، فهي تلتزم باحترام خيار كل شعب".
وقدم ولد خليفة، حسب الصحيفة، رأيه في البلدان العربية التي أسقطت شعوبها الأنظمة، وهو بذلك يعبَر عن موقف السلطات السياسية، إذ قال: "إن بلدنا يعرف ما ادى إليه التدخل الأجنبي في بعض بلدان المنطقة وخارجها، من زعزعة وفوضى وصلت بعضها إلى حرب أهلية مدمرة"، في إشارة إلى الاوضاع في ليبيا التي تجمعها حدود مع الجزائر بطول يفوق ألف كيلومتر.