احداث مصر وتداعياتها على غزة
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i94780-احداث_مصر_وتداعياتها_على_غزة
يتابع الغزيون عن كثب تطورات المشهد السياسي في مصر وما سيؤول إليه في أعقاب تنحية الرئيس محمد مرسي من قبل المجلس العسكري الأعلى للقوات المسلحة المصرية، وذلك بفعل الارتباط الوثيق بين قطاع غزة المحاصر والشقيقة مصر وسط آمال بان تبقى مصر على عهدها مع غزة والقصية الفلسطينية على وجه العموم من خلال حمل ملفاتها والوقوف إلى جانب الغزيين بغض النظر عمن يحكم هناك.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jul ٠٦, ٢٠١٣ ٢٠:٢٠ UTC
  • في ظل أحداث مصر.. ترقب حذر في الشارع الغزي ومحاولات صهيونية يعتريها الخوف لاستطلاع الموقف
    في ظل أحداث مصر.. ترقب حذر في الشارع الغزي ومحاولات صهيونية يعتريها الخوف لاستطلاع الموقف

يتابع الغزيون عن كثب تطورات المشهد السياسي في مصر وما سيؤول إليه في أعقاب تنحية الرئيس محمد مرسي من قبل المجلس العسكري الأعلى للقوات المسلحة المصرية، وذلك بفعل الارتباط الوثيق بين قطاع غزة المحاصر والشقيقة مصر وسط آمال بان تبقى مصر على عهدها مع غزة والقصية الفلسطينية على وجه العموم من خلال حمل ملفاتها والوقوف إلى جانب الغزيين بغض النظر عمن يحكم هناك.



وهو ما ذهب إليه رئيس حكومة غزة إسماعيل هنية الذي نأى بنفسه عن اتخاذ أي موقف بشان ما يحدث في مصر واكتفى بالقول أن لا خوف على القضية الفلسطينية من الضياع أو تغيبها عن أجندات الأمة، رغم ما تمر به من ظروف صعبة أو تحولات من اتجاه لآخر، مشدداً على أن قضية فلسطين ستبقى القضية المركزية للأمة العربية والإسلامية.

مخاوف من اشتداد وطأة الحصار

تصريحات لم تخفف من قلق الشارع الغزي الذي يراقب باهتمام لا يخلو من المخاوف مما قد ستؤول إليه الأحداث، وتكمن مخاوف الغزيين نظراً للارتباط الوثيق مع مصر والتي كانت ولا زالت تشكل شريان الحياة بالنسبة للغزيين ومتنفسهم الوحيد وتحديداً على مدار سنوات الحصار الصهيوني الذي تشتد وطأته أكثر بعد دخوله عامه السابع، هذا إلى جانب تعاطيها مع كافة الملفات الفلسطينية وفي مقدمتها ملف الانقسام ومساعيها التي تواصلت لانهاءه وانجاز المصالحة التي يترقبها الجميع.

وبما أن ما يحدث في مصر ينعكس على الفلسطينيين وتحديداً قطاع غزة على كافة الأصعدة سواء السياسية أو الاجتماعية وأهمها الاقتصادية، فإن ما يخشاه الفلسطينيون في قطاع غزة يكمن في اشتداد وطأة الحصار الذي بلغ ذروته مع الحملة التي شنها الجيش المصري على الإنفاق الممتدة على حدود غزة مع مصر حيث إغلق ما نسبته 90% من هذه الأنفاق وفقاً للفلسطينيين والتي من خلالها تعتمد غزة على ما من شأنه أن يبقيها على قيد الحياة، وفي هذا الاتجاه كان التحذير من أن قطاع غزة يواجه كارثة حقيقية، بسبب تفاقم أزمة الوقود والمواد الإنشائية، والتي تزامنت مع إغلاق الأنفاق الواصلة بين غزة ومصر نظراً للأوضاع السياسية التي تشهدها الأراضي المصرية.

فقد حذرت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية من تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة جراء استمرار سياسة الحصار الذي يتواصل للعام السابع على التوالي والذي يشكل عقاباً جماعياً على الشعب الفلسطيني، وانتهاكاً سافراً للقانون الدولي ووثيقة جنيف الرابعة، وقال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان في بيان صحفي: إن تتبعه لمسار الأحداث في غزة ينذر بحدوث كارثة حقيقية تتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً لإغاثة القطاع وإنقاذ قرابة مليون ونصف مواطن من مأساة إنسانية.

أما فيما يتعلق بالمصالحة الفلسطينية، فانشغال مصر بأوضاعها الداخلية يكاد يوقف أي حراك لها وهو ما يعني أن الانقسام لا زال أمامه حياة إلى حين أن تعود مصر باعتباره الحاضن الرئيس لها إلى عافيتها، وليس هذا فحسب بل لطالما شكلت مصر الثورة صمام الأمان لقطاع غزة في وجه التهديدات الصهيونية التي تحاول النيل منه بين الفينة والأخرى وهنا ما يعني أن انشغال مصر في أوضاعها الداخلية ربما يفتح شهية الاحتلال على الاستفراد بغزة من جديد من خلال العدوان عليها.

مصر والهزة الجديدة ومخاوف من القادم

على الجانب الصهيوني، تباينت المواقف بشأن الأوضاع في مصر وما آلت إليه في أعقاب إطاحة الجيش المصري بالرئيس محمد مرسي. رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو قال، ان كيانه عبارة عن جزيرة مستقرة وسط بحر من انعدام الاستقرار والطغيان، في حين وصف رئيس أركان جيش الاحتلال السابق غابي أشكنازي، عزل الرئيس المصري محمد مرسي بالهزة الأرضية، وحذر من رد فعل محتمل للإخوان المسلمين في أعقاب ذلك، موجهاً نصحه لحكومة الاحتلال بضرورة الحذر مما يحدث.

وقالت صحيفة يديعوت احرنوت الصهيونية أن الاستخبارات العسكرية الصهيونية، لم تفاجأ بما حصل في مصر. لكن تبقى الخشية من قبل الأوساط الأمنية في كيان الاحتلال والذين يخشون أن انفلات الأوضاع في مصر قد يدفع على مزيد من التوترات على الحدود مع مصر وكذلك على حدود غزة.

ولم تستبعد هذه الأوساط قيام حركة الجهاد الإسلامي بتصعيد الأوضاع على جبهة غزة، كما أشارت إلى مخاوف متفاقمة من استغلال منظمات معادية في سيناء انشغال الجيش المصري بالأوضاع الداخلية لتنفيذ هجمات ضد قوات الاحتلال المنتشرة على الحدود مصر، كما ذكر الموقع الالكتروني لـ"القناة العاشرة" في التلفزيون الصهيونية أن مصادر صهيونية أعربت عن مخاوفها من تنصّل حماس من اتفاق التهدئة الذي تم توقيعه مع حكومة الاحتلال في أعقاب عملية عامود السحاب ضد غزة في العام 2012 برعاية مصرية، وذلك في أعقاب سقوط حكم الإخوان المسلمين في مصر، هذه المخاوف ترجمها جيش الاحتلال من خلال إجراءات أمنية مشددة فرضها على طول الحدود الجنوبية، تجاه سيناء وغزة، كما قام جيش الاحتلال بنصب المزيد من منظومات مراقبة متطورة، هذا إلى جانب قيام تل أبيب بإرسال مبعوثا رسميا، إلى القاهرة لإجراء سلسلة من اللقاءات، وذلك بهدف توطيد ما سمي بالتنسيق الأمني بين الجانبين في ظل التطورات الحاصلة في مصر.