الأسرى الفلسطينيون.. أخطار الموت التي لاتنتهي
Jul ١٤, ٢٠١٣ ٢١:١٧ UTC
-
الأسرى الفلسطينيون.. أخطار الموت التي لاتنتهي
تتواصل معاناة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال في ظل مخاطر الموت التي باتت تتهدد حياة المضربين منهم وعلى رأسهم الأسير عبد الله البرغوتي، وسط مخاوف من أن تترك أوضاع الأسرى إلى ما يعرف بحسن النوايا الصهيونية خصوصاً في ظل الحديث السياسي عن الإفراج عن الأسرى القدامى وهو الاسم الذي يطلق على من اعتقل قبل أوسلو، وهو ما يرفضه الفلسطينيون الذين يرون في المقاومة الخيار الوحيد للإفراج عن الأسرى وان الرهان على حسن النوايا رهان خاسر.
وتهدد الإضرابات المفتوحة عن الطعام حياة الأسرى الذين يصرون على الاستمرار فيها رغم ما تحمله من مخاطر على أوضاعهم الصحية إلى حين الاستجابة الصهيونية لمطالبهم، ومن بين هؤلاء الأسرى عبد الله البرغوتي الذي دخل في دائرة الموت بالفعل في ظل إضرابه عن الطعام والذي دخل يومه 77 متحدياً التهديدات الصهيونية بإرغامه على تناول الطعام حيث يرقد في المستشفيات بعد تردي وضعه الصحي.
واجرى رئيس وزراء حكومة غزة اتصالاً هاتفياً مع المسؤولين بجهاز المخابرات المصرية في ظل التدهور الحاد في صحة البرغوثي، مطالباً بالضغط على الاحتلال لحماية الأسير البرغوثي ووقف معاناته حيث تلقى وعداً مصرياً بالتحرك العاجل بهذا الخصوص. وتتهم قوات الاحتلال البرغوتي بالمسؤولية عن العديد من العمليات الاستشهادية التي تقول قوات الاحتلال انها أوقعت ما يقرب من 66 قتيلا صهيونياً، ومن هنا كان الحكم الصهيوني عليه 66 مؤبداً.
التغذية القسرية تصريح جديد بالقتل
إلى ذلك وفي إطار تشريعها لاستهدافها للأسرى، تدرس حكومة الاحتلال قانون يفرض التغذية القسرية على الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام، بهدف كسر إضرابهم، وأشارت مصادر صحفية صهيونية أن حكومة الاحتلال تحاول الدفع في اتجاه الحصول على مصادقة القانون في "الكنيست" لمنح غطاء قانوني على فرض التغذية القسرية على الأسرى المضربين عن الطعام أسوة بعدة دول في العالم تتبنى هذا القانون.
وقد وصفت مؤسسات حقوقية القانون الجديد بالجريمة، ورأت فيه مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان تصريحاً بقتل المزيد من الأسرى، وتأكيد على تكامل الأدوار بين مؤسسات الاحتلال التشريعية والقضائية والأمنية والعسكرية الهادفة إلى قهر الإنسان الفلسطيني، وسلب أرضه وحريته وحقوقه وكرامته الإنسانية.
ويعيش أكثر من خمسة آلاف أسير فلسطيني أوضاعاً قاسية في سجون الاحتلال بفعل تعدد أوجه الانتهاكات الصهيونية، التي دفعت بالعديد من الأسرى إلى خوض إضرابات مفتوحة عن الطعام لمواجهة ما يسمونه سياسة الموت البطيء التي تمارسها مصلحة السجون بحقهم.
الجدار يواصل اقتطاع الأرض ويعزل مناطقها
الى ذلك، تواصل حكومة الاحتلال الصهيوني التهام المزيد من الأرض الفلسطينية من خلال جدار الفصل العنصري الذي تقيمه في الضفة الغربية المحتلة على الأرض الفلسطينية، وذلك بعد تسع سنوات على قرار محكمة العدل الدولية في لاهاي والذي اعتبر بناء الجدار غير قانوني ومنافياً للقانون الدولي الإنساني. وأكد تقرير إحصائي للأمم المتحدة اكتمال بناء ما يقرب من 62 بالمائة من مسار جدار الفصل العنصري في عمق الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ووفقا للتقرير الصادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة "أوتشا" فإن هذا الجدار العنصري غير القانوني في الأراضي الفلسطينية يبلغ طوله الإجمالي نحو 720 كيلومتراً أي أطول مرتين من طول خط الهدنة لعام 1949 أو ما يسمى بالخط الأخضر. وأوضح التقرير أن 85% من مسار الجدار يقع داخل أراضي الضفة الغربية وليس على طول الخط الأخضر، وفي حال تم انجاز العمل به كما هو مخطط له سيعزل الجدار نحو 9% من أراضي الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.
تجمعات خلف الجدار
ويعتمد حوالي 11 ألف مواطن فلسطيني، يعيشون في 32 تجمعاً تقع خلف مسار الجدار، على حصولهم على تصاريح أو ترتيبات خاصة من أجل مواصلة العيش في منازلهم، كما ويملك ما يقرب من 150 تجمعاً فلسطينياً أراض تقع خلف الجدار، ما يضطر السكان إلى الحصول على تصاريح خاصة أو التنسيق المسبق للوصول إليها. ويوضح تقرير "اوتشا" أنه من أجل الوصول إلى الأراضي الزراعية الواقعة خلف الجدار، يتوجه المزارعون نحو 74 بوابة على الجدار، منها 52 بوابة تفتح فقط خلال موسم قطف الزيتون (من تشرين الأول إلى كانون الأول)، ويتكون الجدار من جدران إسمنتية وأسوار وخنادق وأسلاك شائكة ومسارات رملية ممشطة، كما أنه مزود بنظام رصد إلكتروني وطرق لتسيير دوريات الحراسة ومنطقة عازلة.
وتزعم حكومة الاحتلال الصهيوني أن الجدار الذي بدأت بناءه في العام 2002 جدار امني الهدف منه وقف هجمات الفلسطينيين وتحديداً العمليات الاستشهادية، لكن الفلسطينيين يرون أن الهدف منه سياسي يتمثل في رسم حدود الضفة المحتلة بعد اقتطاعه لمساحات واسعة من أراضيها وضم المستوطنات الكبرى ومعها القدس إلى حدود الكيان التي يرسمها الجدار، والتي يتطلع الفلسطينيون إلى أن يصبح القرار بشأن إزالته نافذاً.