الحصار يفتك بالغزيين على أعتاب رمضان
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i94837-الحصار_يفتك_بالغزيين_على_أعتاب_رمضان
يستقبل الغزيون في قطاع غزة شهر رمضان المبارك في ظل أوضاع معيشية غاية في القسوة، وذلك بفعل اشتداد وطأة الخناق الذي بات يضيق على أكثر من مليون وسبعمائة ألف  فلسطيني ويحكم قبضته على ما تبقى من حياة فيها خصوصا في ظل الحملة الأمنية التي يشنها الجيش المصري على الأنفاق والتي ابتدعها الفلسطينيون لتوفير ابسط متطلبات الحياة وما يمكن أن يبقي ساكنيها على قيد الحياة.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jul ٠٨, ٢٠١٣ ٢٠:١٦ UTC
  • معاناة الغزيين على معبر رفح الحدودي مع مصر
    معاناة الغزيين على معبر رفح الحدودي مع مصر

يستقبل الغزيون في قطاع غزة شهر رمضان المبارك في ظل أوضاع معيشية غاية في القسوة، وذلك بفعل اشتداد وطأة الخناق الذي بات يضيق على أكثر من مليون وسبعمائة ألف  فلسطيني ويحكم قبضته على ما تبقى من حياة فيها خصوصا في ظل الحملة الأمنية التي يشنها الجيش المصري على الأنفاق والتي ابتدعها الفلسطينيون لتوفير ابسط متطلبات الحياة وما يمكن أن يبقي ساكنيها على قيد الحياة.



يقول الغزيون ونحن على أعتاب الشهر الفضيل كل شيء متوقف، فحركة السير باتت معدومة بفعل نفاذ الوقود، وكذلك الكثير من مرافق الحياة وقطاعاتها بعد أن طال الحصار القطاع الصحي وبات يهدد بتوقف تقديم الخدمات الصحية للغزيين وسط تحذيرات من أن كارثة حقيقية باتت بانتظار غزة وساكنيها ما لم يحرك العالم ساكنا ويخرج عن صمته لجهة رفح الحصار الذي يرون فيه عقابا جماعياً وموت بطيئاً للمحاصرين في غزة.

وليس هذا وحده ما يؤرق الغزيين ففصول أزماتهم وما تخلفه من معاناة لا تكاد تنقطع، فالكهرباء أزمة يتواصل تفاقمها خصوصاً وأن رمضان يأتي هذا العام في ذروة الصيف، وإغلاق معبر رفح البري منفذ الفلسطينيين الوحيد هو الأخر أزمة حيث مشاهد العالقين الذي لم يشفع لهم قدوم الشهر المبارك بالعودة إلى بيوتهم لقضاء رمضان مع ذويهم ليبقوا على جانبي المعبر المغلق لليوم الخامس وبلا مأوى.

الانقسام واستمراره في وقت لم يعد هناك أفق لاستعادة المصالحة على ضوء الأحداث في مصر هو الأخر يزيد من وطأة معاناة الفلسطينيين، فاستمراره يفتح شهية الاحتلال على تنفيذ ما يحلو له من مخططات على الأرض الفلسطينية حيث الاستيطان والتهويد في الضفة والقدس المحتلتين، وفي غزة وإلى جانب الانشغال بأوضاع مصر فإن هكذا أوضاع أعادت من جديد وعلى أعتاب شهر رمضان لغة التهديد والوحيد إلى الواجهة والتي يطلقها قادة الاحتلال والذين عادوا ليرون أن لا مناص من عملية عسكرية فيها.

أراضي الضفة وشهية الاحتلال الاستيطانية

على صعيد آخر، تكشف حكومة الاحتلال ومع مرور الأيام عن المزيد من المخططات الاستيطانية التي تلتهم معها المزيد من الأراضي الفلسطينية، فقد قررت لجنة التخطيط والاستيطان الصهيونية إقامة حديقة عامة "وطنية" على أراضي بلدة الولجة غربي بيت لحم، وقالت صحيفة هآرتس الصهيونية: أن الحديقة التي ستقام خارج حدود الخط الأخضر ستصل مساحتها إلى 5700 دونم جزء منها أراضي زراعية لسكان قرية الولجة والتي تقدر بـ 1200 دونم، وكذلك ستفصل جزء من الأراضي الزراعية، وستحيط هذه الحديقة الكبيرة بمدينة القدس من جهتها الجنوبية الغربية.

يأتي هذا في وقت لم تتوقف فيه عمليات الاستيطان ولا عمليات وضع المخططات الجديدة لمئات الوحدات الاستيطانية في مستوطنات الضفة الغربية، فبعد أن قررت حكومة الاحتلال خلال الأسابيع الماضية بناء مئات الوحدات الاستيطانية في مستوطنات "ايتمار ، بركان، بيت أيل"، تقوم بتسريع مخططات بناء جديدة في مستوطنات "كفار ادوميم، معون". وبحسب ما نشر موقع "والاه" الصهيوني فان ما يسمى "الإدارة المدنية" في جيش الاحتلال تقوم بتسريع مخططات بناء 255 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة "كفار ادوميم" شرقي مدينة القدس، و230 وحدة استيطانية في مستوطنة "معون" جنوب مدينة الخليل.

لقاءات تطبيعية ودعوات لإحياء أجواء الانتفاضة

ومع ارتفاع وتيرة الاستيطان والتهويد، وفيما تبقى الاشتراطات الصهيونية على حالها من أي مفاوضات مستقبلية، احتضن مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في مدينة رام الله لقاء جمع بعض المسئولين في السلطة الفلسطينية وأعضاء من حزب الليكود وحزب شاس المتطرفة وذلك استجابة لدعوة من نشطاء مبادرة جنيف.

وبينما حاول عضو اللجنة المركزية نبيل شعت والذي حضر اللقاء إلى جانب أمين سر المنظمة ياسر عبد ربه والقيادي في فتح محمد المدني تبرير اللقاء الذي وصفه الكثيرين بالحميمي، والذي اختتم بعشاء على الشريعة اليهودية، قال شعت: إن اللقاء جاء للتأكيد على الحقوق الوطنية.

وقالت صحيفة يديعوت احرنوت الصهيونية: أن الوفد الصهيوني استقبل بحفاوة من قبل المسئولين في السلطة والفلسطينية وفي أجواء من التصفيق، في حين ذهب الكثير من أعضاء الوفد في التقاط الصور والتنقل بين مباني المقاطعة التي شهدت حصار الرئيس الراحل ياسر عرفات واغتياله وكانت على مدار أربع سنوات هدفاً لمدفعية الاحتلال ورصاص قناصيه.

هذا ووصفت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اللقاء في مقر المقاطعة بالتطبيع السياسي مع الاحتلال ورأت فيه عودة للمفاوضات الثنائية بشكل مختلف عن الماضي، خصوصا وانه تزامن وكشف النقاب عن محادثات سرية ومباشرة تجري بين السلطة الفلسطينية ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو وهو ما أكده وزير الأسرى الأسبق في حكومة رام الله اشرف العجرمي وذلك رغم مسارعة حكومة الاحتلال ومسؤولة المفاوضات فيها تسيبي ليفني إلى نفي وجود أي لقاءات.
 
في المقابل وفي مكان ليس بعيد عن مكان عقد ما يصفه الفلسطينيون باللقاءات التطبيعية، كان عشرات الشبان الفلسطينيين الملثمين يتجمعون على دوار المنارة وسط مدينة رام الله رافعين شعارات تدعو لإحياء أجواء الانتفاضة في الضفة الغربية التي لا زالت ترزح تحت الاحتلال الصهيوني، وعدم الانجرار وراء الحلول السلمية التي تسعى السلطة الوطنية لفرضها، ويرى الفلسطينيون إن الانتفاضة هي السلاح الوحيد لدى الفلسطينيين لإعادة ميزان القوى لقضيتهم، وإحياء كافة أنواع المقاومة ضد الاحتلال وعلى كافة الصعد.