مجزرة الحرس الجمهوري تزيد الانقسامات على الساحة المصرية
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i94860-مجزرة_الحرس_الجمهوري_تزيد_الانقسامات_على_الساحة_المصرية
بعد أيام قليلة من المجزرة التي شهدها مقر إعتصام مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي بميدان النهضة بالجيزة، وأسفرت عن سقوط ما يقرب من 18 قتيلاً وعشرات المصابين بنيران مسلحين مجهولين، شهد محيط دار الحرس الجمهوري مجزرة أخرى استهدفت مؤيدي مرسي المعتصمين أمام الدار، حيث فوجئ المعتصمون بإطلاق نار كثيف من قبل قوات الأمن مما أسفر عن مقتل العشرات وإصابة المئات.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jul ٠٨, ٢٠١٣ ٢١:٢٣ UTC
  • مجزرة استهدفت مؤيدي مرسي المعتصمين أمام دار الحرس الجمهوري
    مجزرة استهدفت مؤيدي مرسي المعتصمين أمام دار الحرس الجمهوري

بعد أيام قليلة من المجزرة التي شهدها مقر إعتصام مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي بميدان النهضة بالجيزة، وأسفرت عن سقوط ما يقرب من 18 قتيلاً وعشرات المصابين بنيران مسلحين مجهولين، شهد محيط دار الحرس الجمهوري مجزرة أخرى استهدفت مؤيدي مرسي المعتصمين أمام الدار، حيث فوجئ المعتصمون بإطلاق نار كثيف من قبل قوات الأمن مما أسفر عن مقتل العشرات وإصابة المئات.



وأختلفت الروايات حول تلك المجزرة التي أثارت ردود أفعال كثيرة على الساحة المصرية، فالمعتصمين يقولون أن قوات الحرس الجمهوري هاجمتهم أثناء أدائهم لصلاة الفجر بالرصاص الحي والخرطوش وقنابل الغاز المسيل للدموع، مما أوقع عشرات القتلى ومئات الجرحى وامتلأت قاعات مسجد رابعة العدوية بجثث القتلى والمصابين.

أما القوات المسلحة المصرية، فتقول رواية أخرى حول هذا الحادث بان مجموعة إرهابية مسلحة حاولت إقتحام الدار، وتعدت على قوات الأمن من القوات المسلحة والشرطة، وأسفر الهجوم عن استشهاد ضابط وإصابة العديد من المجندين، ومنهم ستة مجندين في حالة خطرة، وتم نقلهم إلى المستشفيات العسكرية.

وذكرت القوات المسلحة في بيان لها، أنها قامت بإلقاء القبض على 200 فرد بحوزتهم أسلحة نارية وذخائر وأخرى بيضاء، وزجاجات مولوتوف.

وأكد العقيد أركان حرب أحمد محمد علي المتحدث الرسمي العسكري، خلال مؤتمر صحفي لشرح ملابسات الحادث أنه كان هناك تحريضا للمتظاهرين على أعمال العنف واستهداف المنشآت العسكرية رغم أن القوات المسلحة أصدرت تحذيرا بعدم الاقتراب أو التخريب للمنشآت العسكرية والقائمين عليها وفقا للأعراف الدولية.

وأعتبرت القوات أنها كانت في حالة دفاع عن النفس وعن المنشأت العسكرية وأنه لا يوجد إي إجراءات استثنائية خارج إطارالقانون.

وأضاف المتحدث العسكري، أن الاستهداف المستمر يوميا للكمائن الخاصة للجيش والشرطة المدنية في سيناء بجانب ما يحدث في الشارع المصري من مظاهرات غير سلمية يؤكد أن الطرف الأخر يتحرك للعمل على العنف.

وأشار "علي" إلى عودة ظاهرة تفجير الغاز المصدر إلى الأردن، وهو ما يعني أن التظاهر السلمي خرج عن إطار السلمية.

وعلى الرغم من أن دار الحرس الجمهوري تُعتبر من المنشات العسكرية، والقانون يُجرم الاقتراب ويُتيح صد أي هجوم عليها، إلا أن قوى سياسية ودينية أدانت تلك المجزرة، وأعتبرت أن تعامل قوات الأمن بضرب المعتصمين بالرصاص الحي، مبالغ فيه ويُزيد الأمور تعقيدا خاصة على مستوى المصالحة الوطنية.

وأعلن حزبا النور ومصر القوية إنسحابهما من مبادرات المصالحة الوطنية، وطالب عبد المنعم ابو الفتوح رئيس حزب مصر القوية، الرئيس المؤقت بالاستقالة احتجاجا على مجزرة الحرس الجمهوري.

في حين أعلن شيخ الأزهر احمد الطيب، انه سيعتكف حتى انتهاء اعمال العنف في مصر، وحتى يتحمل الجميع المسؤولية تجاه وقت نزيف الدم منعا من جر يمصر إلى حرب أهلية.

وطالب الطيب بفتح تحقيق عاجل "لكل الدماء التي سالت" وإعلان النتائج أولا بأول على الشعب المصري "حتى تتضح الحقائق وتوأد الفتنة"، كما دعا إلى تشكيل لجنة المصالحة الوطنية "خلال يومين على الأكثر حفاظا على الدماء، ومنحها صلاحيات كاملة لتحقيق المصالح الشاملة التي لا تقصي أحداً من أبناء الوطن، فالوطن ليس ملكاً لأحد وهو يسعُ الجميع".
كما طالب بألا تزيد الفترة الانتقالية عن ستة أشهر "والإعلان عن جدول زمني واضح ودقيق للانتقال الديمقراطي المنشود".

لاشك ان إستخدام العنف ضد المعتصمين أدى إلى زيادة الإستقطاب في مصر، برغم تأييد مُعارضي مرسي لهذا العنف، ويجب على الجيش المصري ان يستعيد هيبته في الشارع المصري ويحافظ على المنشأت الحيوية للدولة المصرية.

ويرى مؤيدو مرسي، أن قوات الأمن كانت تتقاعس عن حماية المنشأت، وخاصة قصور الرئاسة في عهد مرسي، مما كان سببا في تصاعد الاحتجاجات والتظاهرات التي كانت تخرج عن السلمية، مما  تسبب في إضعاف قدرة مرسي على التحكم في إدارة شؤون البلاد، وهو ما أدى إلى إفشاله بشكل متعمد.