الصحف الجزائرية: "إخوان الجزائر" يقترحون مبادرة
Jul ١٥, ٢٠١٣ ٢٠:٥٦ UTC
-
الصحف الجزائرية
تنوعت المواضيع التي تناولتها الصحافة الجزائرية الصادرة الثلاثاء، بين السياسة والدبلوماسية والاقتصاد. ففي السياسية أعلن أكبر حزب إسلامي في البلاد مبادرة لإخراج البلاد من حالة الجمود الذي تعيشه. وفي الدبلوماسية نفى وزير الخارجية أخبارا عن وجود وساطة جزائرية بين مصر وإثيوبيا لحل أزمة سدَ النهضة. أما اقتصاديا، فالاخبار تتحدث عن ارتفاع الجباية النفطية مما يؤشر على أن البلاد في صحة مالية جيدة.
"إخوان الجزائر" يقترحون مبادرة
وجَّه حزب "حركة مجتمع السلم" المحسوبة على حركة الإخوان المسلمين مبادرة سياسية للأحزاب والشخصيات الوطنية، وهي مبادرة تخص الإصلاح السياسي في البلاد، وتدعو كافة أقطاب المشهد السياسي للانخراط فيه بعيداً عن الخلافات والتوجهات السياسية.
وصرَح الدكتور عبد الرزاق مقري رئيس الحزب لصحيفة (المجاهد) الحكومية، أن المبادرة "تأتي في إطار الجهود التى تبذلها الحركة من أجل الخروج بالبلاد من الأزمة التي تعيشها، ومن أجل التطلع إلى مستقبل أفضل، لأنَّ الجزائر التي يسعى حزبنا إلى بنائها، ليست جزائر الأشخاص، وإنَّما جزائر المؤسسات التي لا تزول بزوال الرجال"، مشيرا إلى أنَّه من الضروري توحيد كل الجهود حول هدف واحد، وهو ضمان التغيير الديمقراطي السلمي والهادئ، بعيدا عن أية سيناريوهات معدة سلفاً".
لا حاجة لوجود رئيس في البلاد!
قال موسى تواتي رئيس حزب "الجبهة الوطنية" المعارض والمرشح لمنصب الرئاسة، إن الدولة الجزائرية "تعمل بشكل أفضل من دون الرئيس بوتفليقة، لأن السلطة الحقيقية هي من تسير الدولة الآن، في إشارة إلى مؤسسة الجيش".
وذكر تواتي لصحيفة (مساء الجزائر) الفرنكفونية، أن "ما نلاحظه اليوم، أن الدولة ليست بحاجة إلى الرئيس الحالي حتى يتم تسيير شؤونها، إذ هناك مبادرات أكثر تم اتخاذها، كما لو أن البلد تحرر من حمل ثقيل كان يمنعها من التقدم". ودعا تواتي إلغاء مشروع تعديل الدستور، الذي كان قد قرره الرئيس بوتفليقة، مقترحا تنظيم استشارات واسعة مع الشعب لتحديد طبيعة النظام الذي يريده الجزائريون، مشيراً إلى أنه "بعد مرور 50 سنة على الاستقلال من الواجب أن يكون النظام في الجزائر منبثق عن إرادة الشعب الجزائري نفسه وليس منبثقا من إرادة الخارج، وأن هذه الطريقة الوحيدة لكتابة دستور نهائي لا يرتبط بأي شخص أو زعيم".
لا وجود لوساطة جزائرية بين القاهرة وأديس أبابا
نفت الجزائر أن تكون بصدد القيام بأي وساطة بين مصر وأثيوبيا، من أجل التوصل إلى حل لأزمة سد النهضة الأثيوبي، فيما صرح وزير الخارجية الأثيوبي في وقت سابق، أن بلاده تسعى لإيجاد حل "لا رابح فيه ولا خاسر"، لأزمة سد النهضة الذي تبنيه أثيوبيا على نهر النيل، والذي أثار غضب مصر.
ونقلت صحيفة (الخبر) عن وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي قوله "انه تحدث فعلا الى وزير الخارجية المصري ووزير الخارجية الأثيوبي حول مسألة مياه النيل بالنظر الى أهميتها لكنه نفى ان تكون هناك أي وساطة، مشيرا الى انه "اذا كانت الجزائر لعبت في وقت سابق دورا مسهلا بين الطرفين فذلك كان لأسباب ظرفية".
اتهامات لشقيق الرئيس
قالت صحيفة (الشروق) أن هشام عبود الإعلامي الجزائري ومدير صحيفتي "جريدتي" الناطقة بالعربية و"مون جورنال" التي تصدر بالفرنسية، إتهم شقيق الرئيس الجزائري ومستشاره سعيد بوتفليقة بـ"الهيمنة على مركز القرار في الجزائر، دون أن يكون له أي منصب رسمي في السلطة، وباستغلال نفوذه للتنكيل به وبمؤسسته الإعلامية".
وقال عبود للصحيفة: إن شرطة الحدود الجزائرية في مطار هواري بومدين الدولي، منعته من مغادرة التراب الجزائري عندما كان متوجها إلى تونس لتصوير برنامج تلفزيوني، في خطوة تصعيدية جديدة ضده. وإثر صدور تقرير صحيفتي عبود عن حالة بوتفليقة الصحية، أوقفت السلطات الجزائرية الجريدتين عن الطبع في الـ19 من مايو/أيار، كما أصدرت قرارا بحرمانهما من الإشهار العمومي. ويؤكد عبود أن شقيق الرئيس الجزائري سعيد بوتفليقة "مستعينا ببطانته، هو من يقف وراء كل هذه الإجراءات التعسفية ضده وضدة مؤسسته الإعلامية انتقاما من نشر التقرير المذكور عن صحة شقيقه".
حرب في حزب الرئيس
كتبت صحيفة (النهار) المقربة من الأجهزة الأمنية، أن خلافات وصراعات حادة اندلعت داخل المجموعة البرلمانية للحزب صاحب الأغلبية في الجزائر "جبهة التحرير الوطني"، بين أنصار الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة، وأنصار رئيس الحكومة الأسبق والمرشح المحتمل للانتخابات الرئاسية المقبلة السيد علي بن فليس.
وأكدت مصادر من داخل الحزب للصحيفة، ان الخلاف قد ظهر فجأة، عند تجديد هياكل الحزب في البرلمان وتحديد رئاسة المجموعة البرلمانية، بين كتلتين كشفت عن انتماءاتهما وولائهما بكل وضوح، الاولى تقول انها من أنصار الرئيس الحالي بوتفيلقة، والثانية تعلن انها من أنصار علي بن فليس، في تغير مثير للصراعات التي ظلت تعصف بالحزب منذ عدة شهور، والتي كانت مقتصرة وقتها بين أنصار الأمين العام السابق عبد العزيز بلخادم وبين خصومه ممن يسمون بـ"التقويميين".
واضافت الصحيفة: "تشير معلومات متداولة بكثرة من داخل البرلمان، ان نوابا من أنصار علي بن فليس، اغلبهم ممن عينهم مؤخراً منسق الحزب عبد الرحمن بعياط، قد أقدموا على خلع اقفال مقر المجموعة البرلمانية للحزب في البرلمان، في ساعة متأخرة من الثلاثاء، واقتحموا المكتب في غياب رئيس البرلمان الدكتور العربي ولد خليفة، قبل ان يتدخل نواب من رئيس الكتلة البرلمانية الطاهر خاوة، وتنشب بين الطرفين مشادة كادت أن تتطور للأسوأ لولا تدخل إدارة وأمن المجلس، واتخاذ قرار بإعادة غلق مكتب المجموعة البرلمانية".
عائدات الجباية النفطية في ارتفاع
من جهتها، كشفت صحيفة (مال وأعمال) المتخصصة، بأن عائدات الجباية النفطية، بلغت 20.3 مليار دولار خلال الاشهر الأربعة الأولى من العام 2013. وتمثل عائدات النفط والغاز أكثر من 97 بالمائة من مداخيل الجزائر بالعملة الصعبة.
وذكرت الصحيفة أن مداخيل الجباية النفطية، تجاوزت 8 مليار دولار في شهر فبراير (شباط) الماضي. وأوضحت أن "مجمل التحصيلات المسجلة ما بين يناير(كانون الثاني) وأبريل (نيسان)، تم تحويلها إلى ميزانية الدولة". وأشارت إلى أن معدَل سعر برميل النفط الجزائري بلغ 109.5 دولار ما بين يناير ومايو (أيار)، مقابل 117.25 دولار خلال نفس الفترة من العام الماضي.
وأفاد بيان وزارة المالية الأسبوع الماضي، بأن الجباية النفطية، قدرت في نهاية سبتمبر (أيلول) 2012 بـ43 مليار دولار. نصف المبلغ تم تخصيصه لميزانية الدولة والنصف الآخر لصندوق ضبط الإيرادات. وأضاف: "وباحتساب الجباية العادية، يكون إجمالي مداخيل الميزانية المحصَل خلال الاربعة الأولى من السنة الجارية، وصل إلى 30 مليار دولار. علما أن قانون الموازنة 2013 تم إعداده على أساس صرف بـ76 دينار جزائري مقابل دولار واحد".