مع اتفاق كيري.. الاحتلال يمعن بالاستيطان والأسرى رهن المفاوضات
Jul ٢١, ٢٠١٣ ٢١:٢٨ UTC
-
عملية الإفراج تبقى مرهونة بحدوث تقدم في مفاوضات التسوية
على وقع العودة إلى طاولة المفاوضات في أعقاب الاتفاق الذي انهى به وزير الخارجية الأمريكي جون كيري جولته السادسة في المنطقة لتحريك التسوية، تواصل حكومة الاحتلال الصهيوني حربها التهويدية التي تتهدد المسجد الأقصى المبارك فيما تسرّع من خطى الاستيطان الذي يلتهم مساحات واسعة من الضفة الغربية والقدس المحتلتين.
الأقصى حفريات تنذر بانهيارات
فقد حذرت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات من العمق الخطر للحفريات التهويدية أسفل المسجد الأقصى المبارك، مشيرة إلى وصولها إلى عمق أربعة أمتار في أقصى الطرف الجنوبي الغربي، وهو ما ينذر بانهيار أجزاء من المسجد الأقصى.
ووصف الأمين العام للهيئة الدكتور حنا عيسى وصول عمق الحفريات إلى 3-4 متر أسفل أساسات الأقصى بمنطقة مصلى المتحف الإسلامي إلى جانب وجود فراغات أرضية وتشققات كبيرة، بأنه خطر حقيقي محذراً من انهياره أو تداعي جزء منه. مشيراً إلى أن حكومة الاحتلال الصهيوني تخطت وتجاوزت كافة الخطوط الحمراء، وانتهكت كافة القوانين والأعراف الدولية في حفرياتها ومخططاتها التهويدية في الحرم القدسي والمدينة المقدسة، داعياً المجتمع الدولي إلى لجم حكومة الاحتلال ووضع حد لسياساتها قبل فوات الأوان.
ودعا عيسى إلى نبذ وتفنيد الادعاءات اليهودية بالعثور على آثار أسفل المسجد المبارك، مشيراً إلى الادعاء الأخير للاحتلال بالكشف عن حي يهودي قديم بني أسفل أساسات المسجد الأقصى من ضمنه موجودات فخارية، لافتاً النظر إلى خطورة مثل هذه الادعاءات والتي تدعم جميعها رواية الهيكل المزعوم.
إستيطان متصاعد
إلى ذلك، واصلت حكومة الاحتلال الصهيوني إقرارها للمزيد من المخططات الاستيطانية. فبعيداً عن خفايا اتفاق كيري لاستئناف المفاوضات وما حمله على صعيد الاستيطان أكد وزير الإسكان الصهيوني أوري ارئيل أن من يظن أن حكومة الاحتلال ستوقف الاستيطان فهو مخطئ وانه سيتم زيادة المخططات الاستيطانية وتوسيعها في القدس والضفة المحتلة وهو ما يحصل على الأرض بالفعل حيث المزيد من القرارات الاستيطانية والتي لن يكون آخرها، مصادقة ما يسمى بالمجلس الأعلى للتخطيط والاستيطان على خطط جديدة لبناء أكثر من ألف وحدة استيطانية جديدة في مستوطنات مقامة على أراضي الفلسطينيين في رام الله والأغوار.
كما بدأت حكومة الاحتلال في تشييد أكبر وأطول الشوارع الاستيطانية في الضفة الغربية، لربط مدن فلسطين المحتلة بالمستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية من خلال شق شارع رقم "9" بطول 183 كيلومتراً، والذي يبدأ من منطقة الساحل قرب الخضيرة، ويمتد من شمال الضفة من قرى جيت وباقة الغربية حيث سيصادر 700 دونم من أراضي الفلسطينيين، ومن ثم يمتد حتى جنين شمال الضفة، ومنطقة الأغوار حتى الحدود الأردنية الفلسطينية، وسيصادر أكثر من 20 ألف دونم من أراضي المواطنين الفلسطينيين.
الأسرى وتقدم المفاوضات
في سياق آخر، من المقرر أن تصادق الحكومة الصهيونية الأحد المقبل على قائمة الأسرى المنوي الإفراج عنهم خلال الأيام القادمة وعددهم 82، وذلك ضمن صفقة استئناف المفاوضات الفلسطينية – الصهيونية. وقال ضابط صهيوني إن الأسرى الذين سيفرج عنهم هم جزء من قائمة تضم 103 أسرى معتقلين قبل اتفاقية أوسلو، وان حكومة الاحتلال وافقت على الإفراج عن 82 أسيراً فقط، وبالنسبة لـ32 الآخرين فهم من فلسطينيي أراضي 48، وفقاً للاحتلال فإن الإفراج عن الأسرى الـ82 سيتم على أربعة مراحل، وقد تمتد المراحل الأربعة لسنتين. ووفقاً لمصادر صهيونية فإن عملية الإفراج تبقى مرهونة بحدوث تقدم في المفاوضات وتحديداً ما سيتمخض عنه لقاء واشنطن بين كبير المفاوضين في السلطة الفلسطينية صائب عريقات ومسؤولة المفاوضات في الجانب الصهيوني تسيبي ليفني.
ويحذر الفلسطينيون من التلاعب بمشاعر الأسرى وذويهم محذرين من تجزئة قضية الأسرى وتركها رهينة لمسار المفاوضات، هذا في حين أكدت الحركة الأسيرة أنها ستقدم على خطوات تصعيدية داخل السجون في حال استثني أي من الأسرى القدامى، وان هذه الخطوات ربما تؤدي إلى انفجار الأوضاع داخل هذه السجون.