دعوة هنية لتوسيع إدارة غزة بين مؤيد ومعارض
Aug ٢٥, ٢٠١٣ ٢٠:٢٣ UTC
-
رئيس حكومة غزة إسماعيل هنية
تباينت المواقف على الساحة الفلسطينية إزاء الدعوة التي أطلقها رئيس حكومة غزة إسماعيل هنية لتوسيع رقعة المشاركة في إدارة قطاع غزة إلى حين تشكيل حكومة وحدة وطنية وإطلاق قطار انتخابات الجامعات والبلديات وسط تساؤل عن أسباب الدعوة ودوافعها.
ففي دعوته تلك، قال هنية، لا يمكن لأحد مهما بلغ من القوة وحده أن يحسم صراعاً حضارياً عميقاً مع هذا الاحتلال، دعوتنا هي دعوة الوحدة والشراكة وإنهاء الانقسام والعودة مجدداً إلى المسارات الجامعة لهذا الشعب، مجدداً دعوته لإطلاق مشروع الحوار الوطني الشامل.
دعوة هنية بين الجدية والأمنية بالتحقق
ويؤكد الناطق باسم الحكومة في غزة إيهاب الغصين، أن دعوة هنية "جدية" وتنطلق من مسؤولية ورغبة في مشاركة الجميع، مشيراً إلى أن الحكومة ستتابع الاتصالات مع الفصائل الفلسطينية لبلورة شراكة وطنية لادارة قطاع غزة، وقال الغصين في بيان صحفي: إن دعوات ستوجه خلال الأيام القادمة للشخصيات والفصائل الفلسطينية للمشاركة في هذا التوجه بناء على مبادرة رئيس حكومة غزة.
الجهاد تنتظر الدعوة والشعبية ترحب
وقد وصفت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين دعوة هنية للفصائل بالمشاركة في إدارة قطاع غزة بالدعوة المسؤولة والوطنية، وقال القيادي خضر حبيب: إن الدعوة تأخرت كثيراً ولكنها أفضل من أن لا تأتي، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن حركته ستدرس الأمر وبمجرد تلقيها دعوة رسمية من إسماعيل هنية ستناقشه وسيكون لها موقف رسمي تجاه المشاركة.
ورحبت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بدعوة رئيس حكومة غزة لتوسيع رقعة المشاركة في إدارة قطاع غزة، مشيرة على لسان عضو مكتبها السياسي جميل المجدلاوي، إلى أنها تضمنت تفاصيل مهمة تأتي في إطار صحيح على الصعيد الوطني الفلسطيني، لكنها تحتاج إلى أن تكون ضمن إطار سياسي منتظم، مشيراً إلى أن هذا الطريق، هو طريق المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام، وبعيداً عن أي أسباب يمكن أن تكون وقفت وراء الدعوة.
الدعوة تعبير عن أزمة وتكريس للانقسام
في المقابل، رفضت حركة فتح ومعها عدد من الفصائل من بينها الجبهة الديمقراطية دعوة هنية، واعتبرتها تعزيزاً للانقسام وإنقاذاً للازمة التي تعيشها حركة حماس عقب سقوط حكم الإخوان في مصر فضلاً عن الضغوطات الداخلية. وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد: إن دعوة هنية لتوسيع رقعة المشاركة في إدارة غزة تكريس لحالة الانقسام والتفاف على الاتفاقيات واستراتيجية الوحدة الوطنية. وأعلنت الجبهة الديمقراطية رفضها لدعوة حماس وقال قيس أبو ليلى: إنها دعوة لتكريس الانقسام، وعلى حماس أن تتفضل وتعمل بجد من اجل حكومة وفاق وطني تدير جناحي الوطن. واعتبرها واصل أبو يوسف الأمين العام لجبهة التحرير، أنها دعوة تجميلية لشكل الانقسام، ومضرة بالوضع الفلسطيني ولا يمكن القبول بها.
دوافع دعوة هنية
ورفض حزب الشعب على لسان أمينه العام بسام الصالحي، مبدأ توسيع إدارة غزة وبقاء حكم مستقل، ودعا حماس إلى تطوير دعوتها باتجاه حل شامل ينهي انشطار الضفة عن غزة وتشكيل حكومة موحدة والذهاب إلى الانتخابات العامة وتأمين الحريات.
وأرجع الصالحي سبب توجيه حماس لهذه الدعوة في هذا الوقت بالذات إلى المتغيرات التي تجري بالمنطقة ووضع الإخوان المسلمين في مصر، وهو ما ذهب إليه أيضاً مصطفى البرغوثي الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، مؤكداً أن ما نحتاجه حالياً هو حكومة وحدة وقيادة موحدة وتنفيذ المصالحة الفلسطينية بناء على اتفاقي الدوحة والقاهرة، وإجراء الانتخابات في وقت واحد.
ويرى المراقبون، أن دعوة هنية للفصائل للمشاركة في إدارة غزة تنم عن شعور حركة حماس بأنها محاصرة وتريد أن تفتح أبواب الخروج الآمن من الحصار، وذلك بمشاركة الآخرين لها في حكم غزة، وأضاف المحلل السياسي احمد رفيق عوض: حماس حالياً تريد المصالحة لأنها لا تريد أن تتحمل مسؤولية غزة لوحدها، وفي ظل هذه المواقف يبقى السؤال عما إذا كانت هذه الخطوة ستجد صداها على الأرض أم أنها ستبقى حبيسة الادارج في ظل استمرار الإطراف الفلسطينية في الارتهان على ما قد تحمله التغييرات التي تعصف بالمنطقة وفي صالح من ستصب، خصوصاً في ظل رؤية الكثيرين أن دوافع الدعوة هي تلك المتغيرات.