مساعدة اللاجئين السوريين بالأردن.. أول قرار لبوتفليقة
Jul ١٩, ٢٠١٣ ٢٠:٣١ UTC
-
حزب إسلامي يتهم السلطات بـ"تقييد" العمل التطوعي في رمضان
أعلنت السلطات الجزائرية أمس الجمعة، عن إرسال مساعدات إنسانية لفائدة اللاجئين السوريين المتواجدين بالأردن، وأوضحت أن ذلك تم بقرار من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة. وتعد المبادرة أول إجراء يتخذه رئيس الجمهورية، بعد عودته الثلاثاء الماضي، من رحلة علاج طويلة قضاها في فرنسا.
وقال عمار بلاني المتحدث باسم وزارة الخارجية لوكالة الأنباء الجزائرية، إن المساعدات "تجسَد روح التضامن المعروفة لدى الجزائريين خاصة في شهر رمضان"، مشيراً إلى أنها "تأتي لدعم المجهودات التي تبذلها المملكة الاردنية الشقيقة في استقبال اللاجئين السوريين، والتكفل بحاجياتهم الاساسية".
وتتمثل الاعانات في 30 طناً من المواد الغذائية الاساسية والأدوية. وسيتم شحنها، حسب بلاني، عبر رحلتين للخطوط الجوية الجزائرية، الجمعة (أمس) والسبت، انطلاقاً من مطار "هواري بومدين" بالعاصمة باتجاه مطار عمان. وقال إن المساعدات ستسلَم إلى الهيئات الخيرية بالممكلة الأردنية، وهي من تتولى توزيعها على اللاجئين. وتعد هذه الشحنة من الغذاء والدواء المقدمة للهاربين من العنف في سوريا، الثانية بعد الشحنة التي أرسلت إلى دمشق في مارس (آذار) الماضي.
ويعتبر إرسال المساعدات، أول قرار يأخذه الرئيس بوتفليقة منذ أن عاد قبل ثلاثة ايام، من فرنسا حيث أجريت عليه فحوصات معمَقة أعقبها خضوعه لفترة تأهيل حتى تستعيد بعض وظائفه الحركة، بعد ان تأثرت من الاصابة بجلطة في الدماغ، نهاية أبريل (نيسان) الماضي.
وبدا بوتفليقة متعباً عاجزاً عن استعمال كل وظائفه الحسية، وهو جالس بالمطار العسكري فوق كرسي متحرك مباشرة بعد عودته. ويحتدم جدل حالياً، حول مدى قدرته على القيام بالأنشطة التي تتطلبها مهام رئيس الجمهورية. ولكن الثابت أنه لن يترشح لولاية رابعة، بمناسبة انتخابات الرئاسة التي ستجري في ربيع العام المقبل، عكس ما يتمناه الموالون له الذين دعموا ترشحه في ثلاث ولايات ماضية. والسؤال الكبير المطروح في الاوساط السياسية والإعلامية، هو من سيكون مرشح النظام لخلافة بوتفليقة في الحكم.
إلى ذلك، قال عبد الرزاق مقري رئيس الحزب الاسلامي "حركة مجتمع السلم"، في اجتماع لـ"مجلس شورى" الحزب، أمس الجمعة بالعاصمة، أن خبراء الاقتصاد "بما فيهم خبراء السلطة الحاكمة، يعتبرون أن الوضع الاقتصادي هش وغير قابل للصمود على المدى المتوسط، أو أمام الهزات الاقتصادية المالية المفاجئة المحلية وخصوصاً الدولية. فالاقتصاد الجزائري اقتصاد ريعي لم يفلح في بناء منظومة اقتصادية تقوم على الصناعة والفلاحة والخدمات، وتوفر يداً عاملة كافية ودائمة وقيماً مضافة للناتج الإجمالي الوطني خارج المحروقات".
وانتقد مقري، الذي يقود خطاباً إسلامياً راديكالياً ضد السلطة، سياسات الحكومة فقال: "بعد كل هذا الوقت الضائع يصرح رئيس الوزراء قبل قرابة أسبوع، بأنه آن الأوان للجزائر أن تتجه للإنتاج خارج المحروقات. وكأنه يقول لنا بأن 15 سنة من حكم الرئيس الحالي، و50 سنة منذ الاستقلال ضاعت سدى، وهو في كل الأحوال رهان لا تستطيع الحكومة تحقيقَه بسبب حجم الفساد وانعدام الرشد في تسيير الشأن العام، الذي يعود إلى عدم القدرة على بلورة رؤية طويلة المدى بسبب التدابير الاقتصادية الاستعجالية المستمرة والمتناقضة، التي يدفع إليها الخوف من الجبهة الاجتماعية وانكسار التوازنات التي تفقد الحكم والسلطة".
وتحدث مقري عن تدهور القدرة الشرائية في البلد، وشكوى قطاع واسع من الجزائريين من ارتفاع اسعار المواد الغذائية، إذ اتهم السلطات بـ"منع المجتمع الجزائري من التآزر بشكل أكثر اتساعاً وشمولاً، من خلال القيود الشديدة التي تفرضها على العمل التطوعي. غير عابئة بأن ضرر هذه القيود الذي يشمل كل مجالات المجتمع المدني، من خلال منع تأسيس الجمعيات الوطنية، هو هدر عظيم لمقدرات الوطن البشرية إذ يحرم المواطن من المشاركة في خدمة بلده من خلال مواهبه واهتماماته وقناعاته".