هل سينجح مؤيدو مرسي في كسر الإنقلاب عليه؟
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i95222-هل_سينجح_مؤيدو_مرسي_في_كسر_الإنقلاب_عليه
التظاهرات التي تشهدها العاصمة المصرية والمحافظات تحت عنوان "تظاهرات كسر الانقلاب" شهدت أمس تطوراً استراتيجياً مهماً في مجرياتها إذ قورنت بالتظاهرات السابقة لها، حيث تمثل هذا التطور في حجمها وفي تطوير أهدافها.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jul ١٩, ٢٠١٣ ٢١:١٧ UTC
  • مؤيدو الرئيس المعزول يعلقون صوره على دبابات الجيش المصري
    مؤيدو الرئيس المعزول يعلقون صوره على دبابات الجيش المصري

التظاهرات التي تشهدها العاصمة المصرية والمحافظات تحت عنوان "تظاهرات كسر الانقلاب" شهدت أمس تطوراً استراتيجياً مهماً في مجرياتها إذ قورنت بالتظاهرات السابقة لها، حيث تمثل هذا التطور في حجمها وفي تطوير أهدافها.



فبالنسبة لحجمها انضمت إليها شرائح واسعة من أبناء الشعب المصري بمختلف أطيافه، الذين يرون ان ما حدث يوم 30 يونيو ليس استكمالاً لمجريات ثورة 25 يناير، انما تمكيناً لفلول نظام مبارك البائد من العودة لتصدر المشهد السياسي من جديد، مستشهدين على ذلك بالحكومة التي شُكلت قبيل أيام، وضمت فلولاً ينتمون للنظام البائد، حيث تضاعفت اعداد المتظاهرين السلميين، وبدت منصة رابعة العدوية المركز الرئيس للمعتصمين، واثقة من عودة الرئيس المعزول محمد مرسي الذي تم عزله مؤخراً من منصبه وإلغاء قرارات 3 يوليو، التي اتخذها الجيش المصري وأعقبت عزله، وهو ما يراه المعارضون للرئيس بأنه بات من الماضي ولا يمكن ان يتحقق.

وبالنسبة لتطوير أهداف التظاهرات فتمثل في انها بدأت ولأول مرة منذ انطلاقها قبيل 22 يوماً تتجه لأماكن استراتيجية وتعتصم أمامها أو تشل حركتها. فعلى سبيل المثال أصيبت غالبية محافظات الصعيد أمس بشلل مؤقت تحت سيطرة انصار الرئيس المعزول محمد مرسي، والذين نظموا تظاهرات حاشدة فيها، وذلك في ظل غياب شبه تام لقوات الشرطة والجيش، وعطل المتظاهرون حركة السكك الحديدية، ووصل الامر بهم ان يوقفوا قطاراً حربياً ويجبروا الجنود فيه على مغادرته. وفي القاهرة شل المتظاهرون الذين يقولون انهم يدافعون عن الشرعية ويسعون لإتمام اهداف ثورة 25 يناير من عام 2011م، التي اسقطت حكم مبارك، شلوا حركة العمل في مطار القاهرة عندما حاصروه بمئات الالاف من المواطنين، واعتصموا حول مدينة الانتاج الاعلامي واغلقوا اربعة من ابوابها، حيث يستهدفون ما يسمونه بإعلام الفلول، وهو الاعلام المتمثل في صحف وقنوات فضائية مملوكة لرجال أعمال كونوا ثرواتهم في عهد نظام مبارك، وتقوم بالتحرض ضد التيارات الاسلامية، في حين أغلقت السلطات المصرية الفضائيات الدينية، والتي كانت تُحرض هي أيضا ضد التيارات المدنية الأخرى، كما اعتصم امام المنطقة المركزية العسكرية ووزارة الدفاع مئات الالاف من المتظاهرين، وجابت مسيراتهم شتى ارجاء القاهرة.

وعلى صعيد التظاهرات المؤيدة للحكم المؤقت بالقاهرة، إعتصم آلاف المواطنين بميدان التحرير وأحيوا حفلات غناء ورقص، وحلقت فوقهم طائرات حربية ألقت عليهم أعلاماً وكوبونات هدايا بمناسبة انتصارات مصر في العاشر من رمضان 1973على الكيان الصهيوني، وهو اليوم الذي اختاره مؤيدو الشرعية بمصر لتكثيف احتجاجاتهم ضد ما يعتبرونه انه نظام الانقلاب العسكري الحاكم في مصر ويطالبون بإسقاطه وعودة الرئيس المعزول محمد مرسي. بينما تجاهل الاعلام المصري الرسمي والإعلام الخاص التظاهرات تماماً، ووصفها بأنها  تخص التيارات الاسلامية، وهو ما نفاه انصار محمد مرسي.

وفي وقت قال فيه خطيب منصة رابعة العدوية امس: ان العلاقات ما بين المؤيدين للشرعية وبين الجنود والضباط التابعين للقوات المسلحة والمنتشرين بالقاهرة بدأت تأخذ الطابع الودي حيث اصبح الجانبان يتبادلان المأكولات والمشروبات، ووصل الأمر أمس بوحدات من الجيش تؤدي التحية العسكرية لمسيرة لأنصار الرئيس المعزول محمد مرسي كانت قادمة من مدينة السويس الواقعة الى الشرق من القاهرة ومتجهة لرابعة العدوية، بينما امتطى مئات الشباب المركبات والمدرعات العسكرية أمام مبنى مدينة الانتاج الاعلامي الى الغرب من القاهرة بمنطقة 6 اكتوبر وهم يهتفون بسقوط الفريق اول عبد الفتاح السيسي القائد العام للقوات المسحة ووزير الدفاع وقاموا برفع صور الرئيس المعزول فوقها، وهو أمر يحدث لأول مرة يوم أمس.

وتجيء تلك التطورات في ظل غياب شبه تام لعدد من القادة البارزين للقوات المسلحة، وتخلف الفريق اول السيسي ورئيس الاركان عن حضور الاحتفال بذكرى العاشر من رمضان امس الاول، وظهوره امس يصلي والى جواره رئيس اركان فقط بمسجد احدى الكليات العسكرية، وهو ما أثار الكثير من اللغط.

وانتقد الكثير من المراقبين والمحللين في مصر تجاهل الاعلام القومي والقوات المسلحة تلك التظاهرات الضخمة لمؤيدي الشرعية والتي تفوق تظاهرات 30 يونيو الماضي، والتي تحرك في أعقابها الجيش وعزل الرئيس محمد مرسي. في وقت ألقت فيه مروحيات تابعة للقوات المسلحة ايضاً منشورات على متظاهري رابعة العدوية تحثهم فيها على النجاة بأنفسهم، وتدفعهم إلى فض إعتصامهم، وأن ما يقومون به ليس في صالح الوطن.

وهي المنشورات التي سخرت منها الجبهة الداعمة للشرعية والتي نظمت التظاهرات، وأعلنت ان مليوناً من بين المتظاهرين هم في الواقع مشاريع شهداء، ولا يخشون تلك التهديدات، وقالوا ان موعد النصر يقترب، بينما قال محمد وهدان القيادي في جماعة الاخوان في تصريحات له امس: ان سلطات الحكم العسكري كانت تفاوضهم على إعادة قنواتهم الفضائية والافراج عن المعتقلين، وعدم مطاردتهم بعد ذلك، لكن بعد تظاهرات أمس، تغيرت لهجة التفاوض، لصالح أنصار مرسي.

هذا وقد بلغ عدد القتلى امس اربعة اشخاص من مؤيدي الرئيس بينهم ثلاث فتيات شقيقات وجرح العشرات بمدينة المنصورة عندما هاجمتهم مجموعة من االبلطجية، يقول شهود عيان أنهم كانوا مدعومين بأفراد من الشرطة.

وسوف تتضح الأمور بشأن مصير الرئيس المعزول محمد مرسي بشكل أكبر ربما خلال الايام القليلة المقبلة التي سيتواصل خلالها تصعيد مؤيدي الشرعية وتتواصل تظاهراتهم المطالبة بعودة مرسي.