مصريون يطالبون بمحاكمة القرضاوي وإسقاط الجنسية عنه
Aug ٠١, ٢٠١٣ ٠٠:٢٣ UTC
-
مصريون يتهمون القرضاوى بإشعال الفتن بين المسلمين
منذ صدور قرار عزل الرئيس المصري محمد مرسي، اشتعلت الساحة المصرية بموجات غضب ضد الشيخ يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الذي رأه المصريون أن مواقفه الأخيرة تجاه الأحداث السياسية في مصر، ومن قبلها سوريا، تخرج عن اسلوب الدعوى، لتتجه لأسلوب (التحريض)، وإحداث الفتن بين المسلمين، خاصة بعد الدعوة التي اطلقها القرضاوي، والتي دعا إليها المسلمين من كافة أرجاء العالم الى الجهاد في مصر والاستشهاد من أجل عودة الرئيس المعزول محمد مرسي للحكم، وهي الدعوة التي لاقت غضبا واسعا على الساحة المصرية، والتي استنكرتها كافة التيارات المدنية والإسلامية.
وكان القرضاوي قد دعا في فيديو نُشر على موقع اليوتيوب وبثته قناة الجزيرة القطرية، جموع المسلمين في العالم العربي والإسلامي بالوقوف جوار مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي، مطالبهم بالذهاب إلى مصر لرؤية المذابح التي تحدث، وطلبا للشهادة بجوار إخوانهم في نصرة الإسلام -على حد قوله-.
وهي الدعوى التي اعتبرها المصريون بانها تحريضا ضد الجيش المصري، الذي ساند ملايين من المصريين خرجوا في الثلاثين من يونيو الماضي للمطالبة برحيل مرسي، بعد عام من حكمه، عانت خلاله مصر من أزمات إقتصادية وسياسية وأمنية.
وفي أول رد فعل على تلك الدعوى، تقدم محامي مصري يُدعى (طارق محمود)، بدعوي قضائية امام محكمة القضاء الاداري بمجلس الدولة طالب فيها بإصدار حكم قضائي لالزام كلا من رئيس الوزراء ووزير الداحلية بسحب الجنسية المصرية عن يوسف القرضاوي.
وقال طارق محمود المحامي في دعواه والتي حملت رقم 651009 لسنة 67 قضائية، ان الشيخ القرضاوي المتمتع بالجنسية القطرية منذ عشرات السنين الى جانب جنسيته المصرية، دأب على الهجوم على الدولة المصرية ومؤسساتها السيادية ومنها المؤسسة القضائية، وكفر القرضاوي جميع المصريين الذين خرجوا يوم 30 يونيو للمطالبة بالديمقراطية وإسقاط الرئيس محمد مرسي، وهو ما اعتبره المدعي تشكيكا في القضاء المصري وزعزعة الثقة بين أبناء الشعب المصري على اختلاف طوائفه.
هذا الى قيام القرضاوي باحداث قتنة بين المسلمين بأن اتهم المتصوفيين بأنهم بوابة التشيع في مصر وهو الامر الذي نتج عنه مصرع اربعة من أتباع اهل البيت (عليهم السلام) في مصر، وهي من أبشع الجرائم التي شهدتها مصر مؤخرا، هي الجريمة التي ادت الى إستشهاد الشيخ المصري حسن شحاتة وثلاثة معه -من أتباع اهل البيت(عليهم السلام) -سحلاً يوم 23 يونيو 2013 على يد مجموعة من السلفيين المتشددين بمنطقة الجيزة، وهو الحادث الذي جاء نتيجة الشحن الطائفي، الذي تسببت فيه دعوات المتشددين السلفيين والقرضاوي التحريضية ضد الشيعة وأتباع اهل البيت.
كما تقدم المحامي سمير صبري ببلاغ للنائب العام أيضا ضد يوسف القرضاوي، وطالب بمحاكمته ومنعه من السفر، وقال صبري في بلاغه الذي حمل رقم 1589 لسنة 2013 " ألقى يوسف القرضاوي بحديث بثته قناة الجزيرة، حيث أخذ يبث سموم أفكاره من خلال هذا الحديث، وقال: إن الفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع المصري، خان العهد والقسم الذي أداه أمام المعزول محمد مرسي.
البرلماني السابق حمدي الفخراني، تقدم أيضا بدعويى قضائية حملت رقم 65954 لسنة 67 قضائية، طالب خلالها بإسقاط الجنسية المصرية عن يوسف القرضاوي. وقالت الدعوى إن التصريحات التي فجرها "القرضاوي" على شاشة قناة الجزيرة القطرية حملت استعداء ضد الجيش المصري وحرضت على الفتنة في البلاد بما قد يضر بالمصالح العليا لها ويعرضها للفتن والمخاطر.
الشيخ محمد عبد الله نصر خطيب ميدان التحرير، شن هجوما حادا على الشيخ القرضاوي، بسبب دعوته للجهاد في مصر لقتال جنود الجيش المصري دفاعا عن وجود جماعة الأخوان المسلمين، التي ينتمي إليها. واعتبر الشيخ نصر، أن القرضاوي خرج عن منهج الدعوى بتلك الفتاوى، التي تُحرض على القتال في الدول العربية الاسلامية، مستشهدا بفتوى القرضاوي، التي دعا خلالها بالجهاد في سوريا وتنفيذ مخطط الغرب بتفتيت سوريا!.
من جانبه وصف الدكتور محمد مهنا مستشار شيخ الأزهر وعضو هيئة كبار العلماء، فتوى القرضاوي بمساندة المسلمين من كافة أرجاء الأرض لمؤيدي مرسي، بأنها "إثارة للفتنة ومدعاة للضلال والإفساد في الأرض"، معتبرها بأنها من كبائر الأمور. وتساءل الشيخ مهني، كيف للقرضاوي أن يغضب لقتل مسلمين، وفي نفس الوقت يُطالب بقتل مسلمين وصفهم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بأنهم (خير أجناد الأرض)؟.
وأعتبر مصريون أن فتاوى القرضاوي، تهدف الى بذر بذور الشقاق وتفتيت المسلمين، وكان عليه أن يدعو إلى توحيد صفوف المسلمين، وحقن دمائهم بدلا من بث الفرقة والطائفية، بين صفوف المسلمين، في عدة دول عربية منها مصر وسوريا ولبنان.