السعودية تمارس ضغوطاً على الرئيس هادي لتلبية مطالبها
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i95545-السعودية_تمارس_ضغوطاً_على_الرئيس_هادي_لتلبية_مطالبها
الجولة الاخيرة من زيارة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الى عدد من الدول منها قطر والولايات المتحدة الامريكية التي وصل اليها قبل ايام اثارت العديد من التساؤلات لدى العديد من المهتمين بالشأن السياسي الذين ربطوا بين زيارته الاخيرة الى قطر وما تشهده اليمن من صراع خفي مع جارتها المملكة العربية السعودية.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jul ٢٨, ٢٠١٣ ٢١:٠٥ UTC
  • السعودية تتوغل في اراضي يمنية بها اكبرحقل نفطي
    السعودية تتوغل في اراضي يمنية بها اكبرحقل نفطي

الجولة الاخيرة من زيارة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الى عدد من الدول منها قطر والولايات المتحدة الامريكية التي وصل اليها قبل ايام اثارت العديد من التساؤلات لدى العديد من المهتمين بالشأن السياسي الذين ربطوا بين زيارته الاخيرة الى قطر وما تشهده اليمن من صراع خفي مع جارتها المملكة العربية السعودية.



فقد تحدثت مصادر دبلوماسية خارجية وداخلية، عن ان الرئيس هادي اراد من خلال زيارته الى قطر ايصال رسالة للمملكة العربية السعودية التي قامت مؤخراً بترحيل نحو مائة الف مغترب يمني وبشكل تعسفي، وذلك بعد رفض الرئيس هادي التوقيع على اتفاقية الحدود اليمنية السعودية التي تتطلب توقيع ثلاثة رؤساء بحيث لا يحق لليمنيين المطالبة باستعادتها ورفضه أيضاً الطلب السعودي بإضافة بند الى اتفاقية الحدود ينص على عدم التنقيب النفطي في محافظة الجوف اليمنية الحدودية التي تحوي اكبر مخزون نفطي في المنطقة بحسب الاكتشافات الاخيرة باعتباره رئيساً انتقالياً.

ومع سقوط نظام الاخوان المسلمين في مصر ازدات ضغوط السعودية الى جانب الامارات المتحدة اللتين تقول مصادر بأنهما ستعملان على اعاقة مسيرة التحول الديمقراطي في اليمن واعادة النظام السابق الى سدة الحكم في حال لم يخضع الرئيس هادي لمطالب السعودية.

صفقات سرية

وفي الوقت الذي اعتبرت فيه المصادر الرسمية باليمن ان زيارة الرئيس هادي الى قطر كانت لبحث علاقات التعاون والى امريكا بطلب من الرئيس اوباما، الا ان المتابع لمجريات الاوضاع الامنية والسياسية التي يشهدها البلد سيجد ان هناك صراعاً خفياً تعيشه اليمن مع المملكة العربية السعودية ودول اجنبية حول ثروتها النفطية وذلك منذ التوقيع على مبادرة مجلس التعاون.

ملامح هذا الصراع برزت على السطح مؤخراً بعد سنوات بمثابة صفقات سرية بين نظام صالح والمملكة لكن اعلان وسائل اعلام خارجية وكذا مصادر حكومية عن أن اكبر منبع نفط في العالم يصل الى مخزون نفطي تحت الارض هو في اليمن بمحافظة الجوف الحدودية ويمتد قسم منه الى السعودية بجزء بسيط على عمق 1800 متر، الا ان المخزون الكبير هو تحت ارض اليمن ويعتبر الأول في العالم من حيث المخزون. واذا كانت السعودية تمتلك 34% من مخزون النفط العالمي فان اكتشاف هذه الآبار من النفط في اليمن يجعل اليمن تمتلك 34% من المخزون العالمي الاضافي.

وتشير التسريبات، إلى أن السلطات اليمنية منذ عهد الرئيس السابق علي صالح كانت تعلم بهذا الاستكشاف منذ التسعينات ودخلت واشنطن مع سلطات اليمن لعدم كشف السر الكبير عن وجود اكبر بئر نفط في العالم تحت ارض اليمن، الا ان  قناة  «سكاي نيوز» الامريكية كشفت الامر مؤخراً عن أن اكبر منبع نفط في العالم يصل الى مخزون نفطي تحت الارض هو في اليمن وهو الامر الذي يؤكد وجود حرب خفية بين اليمن والمملكة العربية السعودية وكذا الولايات المتحدة الامريكية حول الآبار النفطية.

فيما تسريبات غير مؤكدة تقول ان السعودية عرضت على اليمن ان تدفع لها سنوياً 10 مليارات دولار مقابل اعطائها امتياز استخراج النفط من اليمن على 50 سنة الا ان اليمن لم توافق.. الشركات الامريكية ايضاً عرضت عروضاً مغرية تقوم خلالها ببناء كل الطرقات والجسور والبنية التحتية والمصانع من مشتقات النفط في اليمن مقابل حصولها على امتيازات النفط، الا ان اليمن رفضت ايضاً. وتوقع خبراء وسياسيون بأن زيارة الرئيس هادي قبل اشهر الى روسيا ربما تتعلق بمنح روسيا استخراج النفط وهو ما اكدته مصادر سياسية من ان اليمن قد سمحت لشركات نفطية روسية بالتنقيب عن النفط في مواقع تقع شمالي اليمن في محافظة الجوف على مقربة من الحدود مع السعودية.

ما وراء اتفاقية جدة

يرى الكثير من الخبراء السياسيين بأن اتفاقية جدة الحدودية بين السعودية ونظام الرئيس اليمني السابق على عبد الله صالح والتي يصفها الكثيرون بالصفقة عندما تنازل صالح عن ثلث مساحة البلد للجانب السعودي تمثل امتداداً للاطماع السعودية بالسيطرة على منابع النفط في اليمن.. ومع ظهور حركة انصار الله "الحوثيون" الذين يتواجدون في معظم مناطق شمال اليمن الحدودية مع السعودية، وجد النظام السعودي نفسه امام خطر حقيقي ما حدا به الى ممارسة ضغوطات على الرئيس الانتقالي هادي في التوقيع على اتفاقية جدة الحدودية مضافاً اليها منع الجانبين من التنقيب في المناطق الحدودية، الامر الذي رفضة الرئيس هادي خاصة بعد ان عملت الولايات المتحدة الامريكية على تقليص النفوذ السعودي في اليمن لتقوم بعد ذلك السعودية بترحيل مئات الالاف من العمالة اليمنية الى بلدهم وممارسة تعسفات وانتهاكات بحق المغتربين اليمنين.

الجدار العازل السعودي

بعد ان كشف مؤخراً أحد الخبراء في مجال النفط باليمن لوسائل اعلام محلية، أن "حقل الجوف ينتج 5 ملايين برميل يومياً ويتم سحبه بطريقة أفقية إلى الأراضي السعودية التي تقوم بتغيير الرقم إعلامياً إلى أرقام متدنية، 450 ألفاً و600 ألف".

وعلى الرغم من ذلك، تحركت السعودية لمواصلة بناء جدارها العازل الذي بدأت فيه عام 2008، خلافاً لما نصت عليه اتفاقية جدة الحدودية بين البلدين عام 2000م. وبدأ الانتشار العسكري السعودي على الشريط الحدودي لعشرات الأطقم مدعومة بعدد من المدرعات العسكرية. الا ان القبائل اليمنية أكدت أنها لن تتوانى في الدفاع عن اراضيها في حال تخلت السلطات اليمنية عن واجباتها في الدفاع عن السيادة اليمنية. وتم منع شركة بن لادن السعودية من مواصلة بناء الجدار خاصة بعد تهديد القبائل الذين تحركوا بالمئات من محافظتي الجوف وصعدة لمواجهة الاختراقات السعودية، ومحاولتها السيطرة على بعض المواقع في الاراضي اليمنية وتحويلها إلى مواقع عسكرية.