الأسرى القدامى.. محاولات صهيونية لابتزاز السلطة
Jul ٢٨, ٢٠١٣ ٢١:٢٥ UTC
-
رئيس وزراء كيان الاحتلال الصهيوني بنيامين نتنياهو
أبدت حكومة الاحتلال الصهيوني خلال جلستها الأسبوعية موافقة مشروطة للإفراج عن الأسرى الفلسطينيين القدامى أو أولئك الذين اعتقلوا قبل اتفاقية أوسلو وعددهم (104 أسرى) والذين داومت حكومة الاحتلال على رفض الافرج عنهم في السابق بحجة أن أيديهم ملطخة بالدماء، على حد الادعاء الصهيوني.
موافقة صهيونية مشروطة
وقالت حكومة الاحتلال خلال جلستها الأسبوعية التي صادقت على استئناف مفاوضات التسوية مع السلطة الفلسطينية والإفراج عن الأسرى القدامى: إن عملية الإفراج ستبقى مرهونة لحدوث تقدم في المفاوضات وان الإفراج عن أسرى الداخل لن يكون في أول مراحل عملية الإفراج التي قالت مصادر صهيونية أنها قد تمتد لعامين. وفوضت حكومة الاحتلال خلال جلستها التي شهدت أجواء عاصفة، طاقماً برئاسة نتنياهو وعضوية وزيرة العدل ووزير الحرب ووزير الأمن الداخلي والوزير يعقوب بيري بتحديد أسماء السجناء الذين سيتم الإفراج عنهم.
واعتبر رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو تعقيباً على المصادقة أن هذا القرار ليس سهلاً لكنه يأتي تأكيداً على الاستعداد للمفاوضات التي قال نتنياهو إنها تصب في المصلحة الإستراتيجية لكيانه. وفجر قرار إطلاق سراح قدامى الأسرى الفلسطينيين الذي أيده ثلاثة عشر وزيراً وعارضه سبعة وامتناع اثنان خلافات حادة داخل حكومة الاحتلال وصلت حد الملاسنة بين وزراء معارضين بشكل مطلق لتحرير الأسرى الذين يصفونهم "بالقتلة" وبين المتحفظ ومن يؤيد تحريرهم كثمن لاستئناف المفاوضات.
الأسرى بين الابتزاز والمقايضة
ويرى الفلسطينيون أن حكومة الاحتلال تحاول إطالة أمد المفاوضات مع السلطة الفلسطينية من خلال الحديث عن أن عملية الإفراج ستتم على أربع مراحل وستستمر عامين. هذا إلى جانب حديث وزيرة العدل الصهيونية من أن عملية الإفراج مرهونة بحدوث تقدم في المفاوضات، وهنا سعي صهيوني للابتزاز السياسي للسلطة الفلسطينية خصوصاً في أعقاب اختزال الأخيرة مطالبها واشتراطاتها للعودة على المفاوضات بالإفراج عن الأسرى القدامى.
وفي ظل الإجماع الفلسطيني الرافض للعودة إلى المفاوضات تحت أي مبرر كان، قال سامي أبو زهري الناطق باسم حماس: لا يجوز استخدام الوعود بالإفراج عن مجموعة من الأسرى الفلسطينيين كذريعة لتمرير هذا المخطط الذي يقوض القضية الفلسطينية، لأن حرية الأسرى هي حق لهم ومن غير المقبول توظيفها للمقايضة على ثوابتنا الوطنية. ورفض المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي داوود شهاب كل المبررات التي تروج أو تقال حول استئناف المفاوضات مع العدو الصهيوني في إشارة إلى محاولة التغطية بالعودة إلى المفاوضات من خلال الإفراج عن الأسرى القدامى، مؤكداً أن لا شيء يمكن أن يقنع الجماهير الفلسطينية بجدوى العودة مجدداً إلى التفاوض العقيم الذي حقق للاحتلال مكاسب كبيرة في السابق، وما إعادة المفاوضات إلا استنساخ للفشل مرة أخرى، فيما سيجني الاحتلال مكاسب سياسية جديدة بغطاء المفاوضات المزمع إجراؤها.
وقال النائب مصطفى البرغوثي الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية: إن حكومة الاحتلال تحاول أن تستعمل حق الأسرى في الحرية وسيلة للابتزاز السياسي، واضاف، ما زلنا نرى خطورة كبيرة في بدء المفاوضات في ظل الاستيطان، وان كيان الاحتلال سيعمد إلى إصدار قرارات بناء استيطانية جديدة مع بدء الشروع بالمفاوضات مما يعني أن حكومة الاحتلال ستحاول استخدام المفاوضات غطاء لمشاريعها الاستيطانية.
المفاوضات واتساع نطاق الرفض الفلسطيني
هذا وتصدت الأجهزة الأمنية في مدينة رام الله لمسيرة حاشدة انطلقت رفضاً لقرار السلطة الفلسطينية العودة إلى طاولة المفاوضات، وتوجه المتظاهرون الى مقر المقاطعة بالمدينة حيث تصدت لهم الأجهزة الأمنية ما أوقع عددأً من الاعتقالات والإصابات بينهم عضو المجلس التشريعي عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين النائب خالدة جرار.
وكانت الجبهة الشعبية دعت الفلسطينيين في رام الله وغزة للخروج رفضاً للعودة للمفاوضات وما وصفته بالتنازل عن الثوابت الوطنية الفلسطينية، ورفضاً للتطبيع والمطبعين، وتمسكاً بخيار المقاومة كخيار استراتيجي نحو كامل التراب الوطني الفلسطيني. وقالت الجبهة على لسان مسؤولها في الخارج ماهر الطاهر: إن الهدف الأساس الذي تريده أمريكا وكيان الاحتلال من العودة للمفاوضات هو منع انفجار الوضع داخل فلسطين في وجه الاحتلال، وقطع الطريق على اللجوء للأمم المتحدة ومحكمة الجنايات الدولية لمحاكمة قادة الإرهاب الصهيوني.
هذا ومن المقرر أن تحتضن واشنطن أول لقاء تفاوضي بين حكومة الاحتلال والسلطة الفلسطينية غداً الثلاثاء والذي سيكون نقطة انطلاق عجلة المفاوضات المتوقفة منذ ثلاثة أعوام وذلك في وقت توالت الدعوات لتوسيع نطاق الرفض الفلسطيني للعودة على المفاوضات.