قوى ثورية: عودة الطوارئ وأمن الدولة يعود بمصر لعهد مبارك
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i95575-قوى_ثورية_عودة_الطوارئ_وأمن_الدولة_يعود_بمصر_لعهد_مبارك
فيما أعتبرته القوى الثورية بأنه مقدمة لعودة نظام مبارك القمعي، أصدر الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور قرارا جمهوريا بتفويض رئيس الوزراء حازم الببلاوي بعض صلاحياته بموجب قانون الطوارئ للعام 1958.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jul ٣٠, ٢٠١٣ ٠٢:٢٨ UTC
  • قوى ثورية: عودة الطوارئ وأمن الدولة يعود بمصر لعهد مبارك
    قوى ثورية: عودة الطوارئ وأمن الدولة يعود بمصر لعهد مبارك

فيما أعتبرته القوى الثورية بأنه مقدمة لعودة نظام مبارك القمعي، أصدر الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور قرارا جمهوريا بتفويض رئيس الوزراء حازم الببلاوي بعض صلاحياته بموجب قانون الطوارئ للعام 1958.



ويشمل قرار تفويض الببلاوي ثلاث مواد متعلقة بما يعرف بالضبطية القضائية للقوات المسلحة في حالة الطوارئ، وهي المواد ٤ و١٥ و١٦ من قانون الطوارئ لسنة ١٩٥٨.

وأخطر ما في تلك المواد هي المادة 4، والتي تنص على أن «تتولى قوات الأمن أو القوات المسلحة تنفيذ الأوامر الصادرة من رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه، وإذا تولت القوات المسلحة هذا التنفيذ يكون لضباطها ولضباط الصف ابتداء من الرتبة التي يعينها وزير الدفاع، سلطة تنظيم المحاضر للمخالفات التي تقع لتلك الأوامر، وعلى كل موظف أو مستخدم عام أن يعاونهم في دائرة وظيفته أو عمله على القيام بذلك، ويعمل بالمحاضر المنظمة في استثبات مخالفات هذا القانون إلى أن يثبت عكسها».

ويتم إعلان الطوارئ في ظروف غير عادية وبشروط محددة، ولحين زوال التهديد، وليس من حق الحكومة تغيير الدستور أو أي من مواده بوقت تطبيق قانون الطوارئ.

فحالات الطوارئ عند تطبيقها يتم التضييق على الحريات وتتعلق بها الحقوق الدستورية، وفرض السلطات الرقابية، ويقيد الطوارئ النشطاء السياسيين. وكان قد أُلغي قانون الطوارئ بمصر قبل يوم واحد من ذكرى ثورة 25 يناير.

حازم الببلاوي رئيس الوزراء قال: أن قانون الطوارئ لا يُفعل الا في حالة "الطوارئ"، ومن حق الرئيس تفويض رئيس الوزراء في قانون الطوارئ، موضحا أن الحكومة المصرية تحرص على أن تستمر القوانين العادية، وتحرص على أن تحكم البلاد دون اللجوء إلى رئيس الجمهورية. وأشار الببلاوي الى أن القوانين الاستئنائية كريهة لا تستخدم إلا في حالات الضرورة، وأن رئيس الجمهورية يتخفف من كثير من اختصاصاته، مؤكداً أن كل دول العالم بها قانون طوارئ.

لكن القوى الثورية رفضت العودة للقوانين الإستثنائية،وعلى رأسها قانون الطوارئ، الذي عانى منه الشعب المصري سنوات طويلة، وزج تحت هذا القانون بالألاف من السياسيين، والثوريين، والمنتمين للتيارات الاسلامية، داخل المعتقلات والسجون المصرية، وقضوا سنوات طويلة داخل جدران المعتقلات بدون محاكمة.

محمد عطية عضو المكتب السياسي لتكتل القوى الثورية، حذرمن خطورة عودة القوانين المقيدة للحريات في مصر، مشددا على أنه ضد أي قانون يصدر بعد ثورة 25 يناير يكبل الحريات والحقوق، موضحا أن جميع المصريين بمختلف أطيافهم وإنتماءتهم لهم الحق في التظاهر السلمي، مشيرا إلى أن عودة قانون الطوارئ يعيد مصر إلى الدولة البوليسية من جديد.

وهو ما أكد عليه أيضا خالد المصري، المتحدث الرسمي لحركة 6 إبريل، الذي قال أن الحركة عانت كثيراً من جراء تلك القوانين المكبلة للحريات، والممارسات القمعية، التي كان يُمارسها نظام  مبارك. ونظمت الحركة العديد من الوقفات الاحتجاجية منذ عام 2008 وحتى الآن، ولا يمكن العودة إلى الخلف بإعادة الدولة البوليسية مرة أخرى، إتخاذ أي إجراءات استثنائية ضد أي متظاهر أو استدعاء قانون الطوارئ مرة أخرى، لقمع التظاهرات حتى لو كانت لمؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي، أمر مرفوض بشدة، مشيراً إلى أن العمل بالطوارئ بعد الثورة يعيد نظام مبارك مرة أخرى.

قرار الرئيس المؤقت عدلي منصور بتفويض رئيس الوزراء حازم الببلاوي بعض صلاحياته بموجب قانون الطوارئ، صدر بعد يوم من تصريحات وزير الداخلية المصري اللواء محمد إبراهيم، والتي أعلن خلالها عن عودة إدارات مكافحة التطرف ورصد النشاط السياسي والنشاط الديني، وهي الإدارات التي تم إلغاؤها بعد ثورة 25 يناير، وهو ما رفضته القوى الثورية وعلى رأسها "حركة 6 إبريل"و"حملة تمرد"، والتي أكدت أن تصريحات وزير الداخلية حول عودة عمل "جهاز الأمن الوطني"- أمن الدولة المنحل- أو ما وصفته بـ"إدارة لمكافحة النشاط الديني والسياسي بوزارة الداخلية"، هو عودة للدولة البوليسية، والتي خرج ضدها ملايين المصريين، الذين عانوا من القهر والكبت والتعذيب، خرجوا في ثورة 25 يناير2011، للمطالبة بالحرية والكرامة الإنسانية، التي سلبتها منهم الأجهزة القمعية في عهد مبارك، وأكدت قوى المعارضة المصرية،أن عودة هذه الأنشطة تتعارض بشكل جذري مع مبادئ ثورة 25 يناير.

يذكر ان حالة الطوارئ هي نظام دستوري استثنائي محدد في الزمان والمكان تعلنه الحكومة لمواجهة أي ظروف طارئة وغير عادية تهدد أمن البلاد، كحالات الحروب والكوارث الطبيعية والأزمات الكبيرة كالإرهاب.

وفرضت على مصر حالة الطوارئ عدة مرات وهي:

أول مرة تم فرض قانون الطوارئ بمصر عام 1967 أثناء الحرب وتم إنهائها لمدة 18 شهراً عام 1980.

أما المرة الثانية فكانت عقب اغتيال الرئيس محمد أنور السادات، وتم تمديد حالة الطوارئ حسب الدستور لمدة ثلاث سنوات من عام 1981.

وأما المرة الثالثة فكانت بتصديق من البرلمان المصري في 12 مايو 2012 وصدق البرلمان في ذلك الوقت على تمديد قانون الطوارئ لمدة عامين آخرين.

وآخر مرة فرضت بها "الطوارئ" بمصر كانت في 10 سبتمبر 2011 من قبل المجلس العسكري الذي كان يقوم بدور رئيس الجمهورية في مصر عقب أحداث السفارة الصهيونية.