الاحتلال يفضح اتفاق العودة للمفاوضات ويستوطن في القدس المحتلة
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i95596-الاحتلال_يفضح_اتفاق_العودة_للمفاوضات_ويستوطن_في_القدس_المحتلة
بعيداً عن ضجيج جولة المفاوضات الأولى التي انطلقت في واشنطن بين السلطة الفلسطينية وحكومة الاحتلال الصهيوني بعد توقف دام أكثر من  ثلاث سنوات، تواصل حكومة الاحتلال شق طريقها نحو الإعلان عن المزيد من المخططات الاستيطانية.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jul ٣٠, ٢٠١٣ ٢٠:٣١ UTC
  • عريقات وليفني يتفقان برعاية كيري على السعي الى اتفاق نهائي خلال 9 أشهر
    عريقات وليفني يتفقان برعاية كيري على السعي الى اتفاق نهائي خلال 9 أشهر

بعيداً عن ضجيج جولة المفاوضات الأولى التي انطلقت في واشنطن بين السلطة الفلسطينية وحكومة الاحتلال الصهيوني بعد توقف دام أكثر من  ثلاث سنوات، تواصل حكومة الاحتلال شق طريقها نحو الإعلان عن المزيد من المخططات الاستيطانية.



ولطالما أكدت حكومة الاحتلال على مواصلة الاستيطان حتى مع الاتفاق الذي بموجبه قررت السلطة الفلسطينية العودة للمفاوضات رغم انه اغفل أي حديث عن الاستيطان سواء لجهة وقفه أو حتى تجميده مؤقتاً كما كانت تطالب السلطة الفلسطينية، وهنا تأكيد على ما ذهب إليه الفلسطينيون في أن هكذا مفاوضات لا تعدُ كونها مظلة للاستيطان والتهويد والعدوان والحصار.

الاستيطان يحمل ضوءاً اخضر بالاستمرار

هنا الحديث عما كشفت عنه النقاب القناة العاشرة للتلفزيون الصهيوني والتي قالت إن ما تسمى بوزارة الإسكان الصهيونية، أعلنت عن طرحها خطة بناء لمستوطنة جديدة بالقرب من البلدة القديمة في القدس المحتلة، وفي الوزارة الصهيونية يرون أن بناء حي استيطاني جديد في القدس، يقدم خدمة السكن للكثير من الصهاينة، في إطار إيجاد حلول لمشكلة السكن في كيان الاحتلال وذلك على حساب الأرض الفلسطينية.

وأشار الباحث المختص في شؤون الاستيطان أحمد صب لبن، إلى أن المخطط المجمد يهدف إلى بناء 4 بنايات استيطانية، بواقع 21 وحدة استيطانية جديدة في الحي الإسلامي قرب باب الساهرة، بالإضافة إلى بناء كنيس يهودي ومبنى سيضم بركة للتطهير (ميكفاه)، ومبانٍ عامة لاستخدام المستوطنين القاطنين في الحي الجديد فقط، وستقام هذه الوحدات والمباني على مساحة 5.5 دونم تقع في الناحية الشمالية الشرقية للبلدة القديمة قرب نادي برج اللقلق الفلسطيني.

المفاوضات دعوات لإسقاطها

هذا وبينما كانت واشنطن تحتضن اللقاء التفاوضي الأول والذي بموجبه يعلن عن انطلاق قطار المفاوضات، كان الفلسطينيون يوسعون من دائرة احتجاجاتهم رفضاً للمفاوضات وقرار السلطة العودة إليها، فبعد رام الله، وبالتحديد في نابلس شمال الضفة المحتلة أكثر المدن التي عانت ويلات الاحتلال ولازالت، خرج الفلسطينيون احتجاجاً على استئناف المفاوضات مع كيان الاحتلال، وخلالها طالبوا المتظاهرين السلطة الفلسطينية بالانسحاب الفوري من المفاوضات التي وصفوها بـ"العبثية" التي لم تلب الشروط التي وضعتها منظمة التحرير الفلسطينية في السابق كشرط لاستئناف المفاوضات.

ووفقاً للفصائل المنظوية تحت مظلة المنظمة فإن هذه المفاوضات تندرج ضمن الضغوطات التي تمارس ضد الشعب الفلسطيني من قبل الإدارة الأمريكية. وترى هذه الفصائل أن الرئيس محمود عباس تفرد في قرار العودة إلى المفاوضات رغم موقف اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، واصفين هذه المفاوضات بأنها ضد مصالح الشعب الفلسطيني ومشروعه التحرري.

إلى ذلك كشف موقع القناة الثانية الصهيونية النقاب عن وجود خلافات داخل أروقة حركة فتح وتحديداً جناحها العسكري بشأن قرار الرئيس أبو مازن العودة للمفاوضات. وقالت القناة أن العرض العسكري لكتائب شهداء الأقصى في قطاع غزة يشكل رسالة بحجم الإشكاليات والمعارضة التي يواجهها أبو مازن بشأن المفاوضات حتى من تنظيم فتح نفسه، كما تقول القناة، والتي أشارت إلى أن ظهور المسلحين التابعيين لحركة فتح وإصدارهم بياناً يرفضون فيه المفاوضات وهو ما يشكل رسالة قوية وإحراجاً للرئيس الفلسطيني سيما وان هذا العرض أتى في الوقت وفي اليوم الذي بدأت فيه المفاوضات.

لقاء إجرائي وعودة في ظل غياب الراعي

وكان وزير الخارجية الأمريكية جون كيري، إختتم الجولة الأولى من المحادثات بين وفدي المفاوضات الفلسطيني والصهيوني، وذلك في كلمة ألقاها في مؤتمر صحفي عقد في واشنطن، شاركت فيه وزيرة القضاء الصهيونية تسيبي ليفني والتي ترأست الوفد الصهيوني، ورئيس طاقم المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات. وقال كيري إن كافة القضايا الجوهرية للحل الدائم وضعت على الطاولة. وامتدح كيري رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، بالقول إن "نتنياهو وعباس اتخذا قرارا غير عادي". وتابع أن الهدف هو إنهاء الصراع، ووضع حد للمطالب، والتوصل إلى اتفاق خلال تسعة شهور.

وأضاف كيري أن الجانبان الفلسطيني والصهيوني سيعاودان لقاءاتهما خلال الأسبوعين المقبلين وبشكل ثنائي ودون حضور الراعي الأمريكي، وهو ما حذر منه المراقبون والذين يرون أن هذا التخوف ينبع لكون المفاوضات ستكون بين طرف قوي وآخر ضعيف وبالتالي يفرض القوي إملاءاته وشروطه، خصوصاً وان الوفد الفلسطيني يخوض غمار مفاوضات لا تحمل أسساً واضحة.