مساجد مصر تحت الحصار والقصف
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i95605-مساجد_مصر_تحت_الحصار_والقصف
أشرقت شمس صباح أمس السبت على القاهرة وتشكيلات من قوات الجيش والشرطة والبلطجية تحاصر مسجد الفتح، أكبر المساجد بميدان رمسيس بوسط العاصمة المصرية القاهرة، وبداخله ما يقرب من الف متظاهر شاركوا في تظاهرات "جمعة الغضب الثانية"، لاذوا محتمين بالمسجد هروباً من رصاص قوات الأمن، التي قامت بفرض حصار وطوق أمني حول المسجد.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Aug ١٧, ٢٠١٣ ٢١:٣٥ UTC
  • قوات الامن تقتحم مسجد الفتح وتعتقل عدد من المتظاهرين
    قوات الامن تقتحم مسجد الفتح وتعتقل عدد من المتظاهرين

أشرقت شمس صباح أمس السبت على القاهرة وتشكيلات من قوات الجيش والشرطة والبلطجية تحاصر مسجد الفتح، أكبر المساجد بميدان رمسيس بوسط العاصمة المصرية القاهرة، وبداخله ما يقرب من الف متظاهر شاركوا في تظاهرات "جمعة الغضب الثانية"، لاذوا محتمين بالمسجد هروباً من رصاص قوات الأمن، التي قامت بفرض حصار وطوق أمني حول المسجد.



المحتجزون رفضوا ان يسلموا انفسهم لقوات الأمن لفحص ملفاتهم، واستعدوا للموت وكتبوا على أيديهم اسماءهم وارقام تليفوناتهم وعناوين منازلهم، وتوقعوا ان تحرق قوات الأمن المسجد بمن فيه، وكان بينهم عدد من الصحفيين والمراسلين الذين بثوا للعالم الحصار، ولولا ذلك كما قال المحتجزون، لما تورعت قوات الأمن عن حرق المسجد بمن فيه، اسوة بما تم في عدة محافظات وفي رابعة العدوية.

وبعد اكثر من 16 ساعة انفرجت الازمة حيث اقتحمت قوات الأمن المسجد، بعد أن أطلقت عليه النار والقنابل المسيلة للدموع، واعتقلت أكثر من 350 متظاهراً من المحتجزين وثلاث صحفيات ومراسل للتلفزيون التركي، واقلت المعتقلين 16 سيارة أمن بعد ان اشبعهم البلطجية ضرباً، فيما توفت احدى المتظاهرات التي كانت مختبئة داخل المسجد بعد إصابتها في التظاهرات واختنقت جراء قنابل الغاز التي القتها قوات الامن داخل المسجد، بينما تم نقل عشرات الجثث من مؤيدي الشرعية الذين قتلوا بنيران الأمن أثناء مشاركتهم في تظاهرات جمعة الغضب، تم نقلهم من داخل المسجد الى المستشفيات المجاورة.

وكانت مسيرتان من مؤيدي الشرعية تضمّان آلاف المواطنين قبيل ظهيرة امس جاءتا لمسجد الفتح وطافتا حوله من اجل فك الحصار عنه، الا ان قوات الامن هددت المتظاهرين بضربهم بالرصاص الحي، إذا اقتربوا من هذا المسجد، حيث تعرضت قوات الأمن خلال حصارها للمسجد، لإطلاق نار من أعلى مأذنة المسجد واتهمت المحتجزين بذلك، بينما يقول مؤيدو الرئيس المعزول محمد مرسي، بأنه منهاج باتت تتبعه السلطات المصرية لإلصاق تهمة الارهاب بمؤيدي الشرعية، لكن المحتجزين بالمسجد نفوا تماماً ان يكونوا قد اطلقوا اية رصاصات على قوات الأمن، واتهموا طرفاً ثالثاً بتدبير عمليات ضرب رجال الأمن بالأعيرة النارية وتلفيق التهمة إليهم.

وجرت تلك الأحداث في ظل جهود وساطة قام بها شيخ الأزهر وشخصيات مصرية في محاولة لإقناع أجهزة الأمن بفك الحصار عن المسجد، حيث تباشر النيابة التحقيق مع من تم اعتقالهم. وقالت السلطات المصرية إنها تتعامل معهم وفقاً للقانون، بينما حظرت وزارة الأوقاف المصرية البقاء في المساجد بعد كل صلاة حيث يتم إغلاقها فوراً.

هذا وكان اليوم الأول من أسبوع الرحيل شهد تظاهرات في القاهرة وعدد من المحافظات على الرغم من انشغال مؤيدي الشرعية بدفن جثث الضحايا، الا أن المسيرات التي خرجت في عدة أحياء بالعاصمة المصرية القاهرة شارك فيها عشرات الالاف ولم تشهد اي احداث عنف ملفتة للإنتباه، وفي اليوم الثاني مما أسماه مؤيدو مرسي بأسبوع الرحيل، دعا التحالف الوطني لدعم الشرعية الذي تقوده جماعة الإخوان، أنصار مرسي إلى التظاهر، اليوم الأحد، ضد ما وصفه بـ«الانقلاب»، وأضاف التحالف، في بيان له: «قام الانقلابيون الدمويون بحرق وتدمير المساجد، وكان آخرها مسجد رابعة العدوية، واليوم يقومون هم وجنودهم من الجيش والشرطة والبلطجية باستكمال التعدي على حرمات وبيوت الله في انتهاك لأحد أشهر مساجد مصر وهو مسجد الفتح»، ودعا التحالف جماهير الشعب إلى «الثبات واليقين بنصر الله، وأن إرادة الشعوب أقوى من الرصاص»، والنزول في مسيرات للقضاء على ما أسماه «الحكم الإرهابي»، بحسب البيان.

من جهته، قال محمد بديع مرشد تنظيم الإخوان، والذي فقد نجله عمار يوم "جمعة الغضب الثانية" متأثراً بإصابته بطلقات نارية، قال: ان كل الشهداء ابناء له وان العزاء سيأخذه في نجله يوم القصاص، يوم انتصار الثورة المصرية وعودة الشرعية، وشدد على أن التظاهرات لن تتوقف في كل محافظات الجمهورية، وهي تؤكد أن هذا الشعب الذي ذاق طعم الحرية ودفع الشهداء ثمناً لها في ثورة 25 يناير 2011 لن يفرط فيها مهما كان الثمن، ولن يقبل أن يدخل إلى حظيرة حكم العسكر من جديد.

من جهته طالب أحمد الطيب شيخ الأزهر، جماعة الإخوان المسلمين، بالمسارعة إلى حماية مصر. وأوضح الطيب في كلمة صوتية ألقاها عبر التلفزيون المصري: «إلى جماعة الإخوان إن مشاهد العنف لن تكسب استحقاقاً لأحد، والشرعية لا تكتسب بدماء تسيل، ولا بفوضى تنتشر بين العباد، ولاتزال هناك فرصة وأمل متسع لكثيرين منكم ممن لم يثبت تحريضه على العنف». ودعا الطيب الإخوان إلى أن يجنحوا للسلم، وأن يسارعوا إلى حماية مصر، بلدهم ووطنهم. كما دعا الطيب رجال الجيش والشرطة إلى «الحفاظ على أرواح المسالمين، والتحلي بالصبر مع المتظاهرين السلميين ماداموا لم يعتدوا على مقدرات الوطن».

وبينما تتواصل الاعتقالات والمداهمات الامنية في تتبع قيادة التحالف الوطني لدعم الشرعية وخصوصاً جماعة الاخوان المسلمين، تم اعتقال محمد الظواهري شقيق ايمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة، وكانت محكمة عسكرية قد حكمت على الظواهري بأحكام تراوحت بين الإعدام والمؤبد، وأُفرج عنه بعد ثورة 25 يناير 2011.

يشار إلى أن "الظواهري" أحد المطلوبين في قضايا الأحداث الأخيرة، وقد أمر النائب العام بضبطه وإحضاره بتهمة التحريض على العنف. كما هاجمت قوات الامن منزل مصطفى حمزة القيادي بالجماعة الإسلامية، وألقت القبض عليه في أول تطبيق لقانون الطوارئ المعلن منذ ايام بمصر.