الاحتلال يستبدل المنهاج التعليمي بمدارس القدس بآخر صهيوني
Aug ٢٧, ٢٠١٣ ١٩:٤٧ UTC
-
الطلبة المقدسيون يرفضون تدريس المنهاج الصهيوني واعتبروها خطوة لتجهيل الجيل الشاب
بدأت بلدية الاحتلال الصهيوني في مدينة القدس المحتلة بتنفيذ قرارها القاضي بتهويد منهاج التدريس في خمس مدارس فلسطينية واستبداله بمنهاج صهيوني وذلك في إطار سياسة التهويد التي تنتهجها حكومة الاحتلال من خلال بلديتها في المدينة المقدسة.
فصل بين الطالب وبيئته
وقال مدير التربية والتعليم في القدس سمير جبريل: إن التربية تستنكر هذه الخطوة وترفضها جملة وتفصيلا، مشددا على خطورة هذه الخطوة والتي اعتبرها بالسابقة الخطيرة والتي سيتم من خلالها إبعاد الطالب والطالبة المقدسية عن بيئته وعن مجتمعه وعن نشيده الوطني وعلمه الفلسطيني وشهدائه وأسراه وكافة رموز قضيته، وبالتالي احتلال الجيل الناشئ فكرياً وتجهيله.
وحذر جبريل من أن 48% من طلبة القدس يدرسون في المدارس التي تشرف عليها وزارة المعارف الصهيونية وبلدية الاحتلال وبالتالي الخوف يتضاعف من تعميم التجربة، منوهاً إلى أن الطلبة يتوجهون إلى هذه المدارس بسبب أزمة المدارس في القدس ونقص الغرف الصفية الذي يصل إلى ألف غرفة صفية، لافتاً إلى أن مديرية التربية والتعليم في القدس التابعة لوزارة الأوقاف الفلسطينية قد افتتحت 41 مدرسة في محافظة القدس هذا العام الدراسي.
وأضاف جبريل أن المشكلة قائمة وتتراكم منذ احتلال المدينة في العام 1967، فالاحتلال لا يتحمل مسؤولياته كسلطة محتلة ولا يصدر تراخيص بناء لمدارس جديدة لتتفاقم الأزمة بعدم وجود مقاعد دراسة لأبنائنا الطلبة.
تشويه للوعي الفلسطيني
ويؤكد المختص في شؤون التعليم في القدس راسم عبيدات، أن تدريس المنهاج الصهيوني في المدارس الفلسطينية التي تدرس المنهاج الفلسطيني بالعادة هو تهويد للبشر كما يهود الاحتلال الحجر فيها، مضيفاً، إن مشروع الاحتلال واضح على صعيد السيطرة الكاملة على العملية التعليمية واحتلال وعي طلابنا والسيطرة على ذاكرتهم الجمعية في مدينة القدس، منوهاً إلى أن عددا من مدراء المدارس الحكومية تقدموا لطرح مشروع تدريس المنهاج الصهيوني "البجروت" بدل المنهاج الفلسطيني، وذلك في لقاءاتهم مع المسؤولين الصهاينة من وزارة المعارف.
واعتبر عبيدات، أن تطبيق المنهاج الصهيوني يشكل خطرا جديا على وعي وذاكرة الطلبة ومستقبلهم الوطني، فالمطلوب منهم التعلم عن دور الاحتلال فيما يسمى تطوير القرى والمدن الفلسطينية والتعلم عن ما يسمى بنشيد الاستقلال لدولة الكيان بدل النشيد الوطني الفلسطيني، وكذلك التعلم عن أن القدس عاصمة لدولة الاحتلال وليس مدينة فلسطينية محتلة، وعن التسامح الديني، والتعلم كذلك عن الشخصيات الدينية والتاريخية الصهيونية التي لعبت دورا بارزا في قتل وتشريد شعبنا مثل: بن غورين وبيغن وشامير وغيرهم، وكذلك التعلم عن الرموز والأساطير التوراتية اليهودية عن أعيادهم وكنسهم وصلواتهم واحتفالاتهم وما يسمى بالاستقلال بدل النكبة، وكذلك تعلم الطلبة عن الهيكل بدل المسجد الأقصى.
وأكد عبيدات أنها عملية احتلال وكيّ للوعي الفلسطيني وتزوير فاضح للتاريخ وسطو على هويتنا وقوميتنا وتشويه لثقافتنا وإنكار لوجودنا، وفرض كامل للرؤيا الصهيونية ليس على المنهاج التعليمي، بل على كل التاريخ واغتصاب لهويتنا الثقافية.
رفض طلابي
ويؤكد الطلبة المقدسيون رفضهم لتدريس المنهاج الصهيوني واعتبروها خطوة لتجهيل الجيل الشاب، واعتبر الطلبة أن ما يدرسونه في المنهاج الفلسطيني هو عن تاريخهم وجغرافيتهم وقضاياهم الوطنية والمجتمعية لذلك يعلنون تمسكهم بمبادئ وثوابت الوطنية، وفي حال تم عزل الطالب والطالبة عن محيطه الفلسطيني وتدريسه ما لا يخصه لا من قريب ولا من بعيد سيكون فريسة سهلة للسيطرة عليه وانتزاع وطنيته منه، وشدد الطلبة على أن الواجب المقدسي أن يهب رفضا لهذه الخطوة وتأكيداً على رباطه وتمسكه بأرضه وهويته الوطنية بالرغم من إجراءات الاحتلال اليومية، والتمسك باللغة العربية وهي لغة القرآن الكريم.
وكانت بلدية الاحتلال بدأت أمس الثلاثاء بتدريس المنهاج الصهيوني قي خمس مدارس فلسطينية حكومية مقدسية في مدينة القدس المحتلة هي: ابن خلدون في بيت حنينا، وعبد الله بن الحسين في حي الشيخ جراح، والابتدائية للبنات، والابتدائية للبنين، وابن رشد في صور باهر بالقدس المحتلة، وتخضع هذه المدارس لسيطرة بلدية الاحتلال في القدس ووزارة معارفه.