غزة تلبي دعوة الإمام الخميني وتنتفض نصرة للقدس والأقصى
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i95678-غزة_تلبي_دعوة_الإمام_الخميني_وتنتفض_نصرة_للقدس_والأقصى
أحيا الفلسطينيون في قطاع غزة يوم القدس العالمي وذلك استجابة لصرخة الأمام الخميني (قدس سره) التي أعلن فيها الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك وذلك قبل أربعة وثلاثين عاماً.

(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Aug ٠٢, ٢٠١٣ ٢٠:٥٩ UTC
  • مسيرات حاشدة في قطاع غزة ضمن فعاليات احياء اليوم العالمي للقدس
    مسيرات حاشدة في قطاع غزة ضمن فعاليات احياء اليوم العالمي للقدس

أحيا الفلسطينيون في قطاع غزة يوم القدس العالمي وذلك استجابة لصرخة الأمام الخميني (قدس سره) التي أعلن فيها الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك وذلك قبل أربعة وثلاثين عاماً.

منذ ذلك التاريخ يخرج المسلمون في أصقاع الأرض نصرة للقدس وتأكيد على عروبة المدينة وإسلاميتها في مواجهة مخاطر التهويد والاستيطان التي تتهدد كل ما في المدينة التي عجت بالمصلين الفلسطينيين ووجهتهم المسجد الأقصى المبارك في مسعى للوصول إليه، لإحياء يوم القدس والصلاة عند أولى القبلتين رغم إجراءات الاحتلال المكثفة التي حاصرة المدينة وحولتها إلى ثكنة عسكرية.

لكن المقدسيين أصروا على تلبية النداء والاستجابة للصرخة الخمينية التي لازال صداها يتردد في أصقاع الأرض من خلال الخروج إلى الميادين والساحات للعبير عن رفضهم لما تعيشه المدينة المقدسة.

وفي غزة، خرج عشرات الآلاف من الفلسطينيين بعد أداء صلاة الجمعة يتقدمهم قادة الفصائل الوطنية والإسلامية في مسيرات حاشدة من مساجد القطاع، منددين بحالة الصمت العربي والدولي إزاء الممارسات العنصرية التي تنتهجها حكومة الاحتلال بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية، كما طالبت الجماهير التي طافت شوارع القطاع وصولاً الى مقر إقامة المهرجان المركزي في مدينة غزة، الجماهير المنتفضة في عواصم العالم لنصرة مدينة القدس، وإزالة الاحتلال عن المدينة والذي يحاول نزعها من عمقها العربي والإسلامي.

مهرجان مركزي

وفي المهرجان المركزي الذي أقيم بمناسبة يوم القدس العالمي، أكد المتحدثون خلال المهرجان ضرورة العمل على نصرة القدس، وأهالي المدينة ودعم صمودهم خاصة من الناحية الاقتصادية والمعنوية، وطالبوا المفاوض الفلسطيني بضرورة إنهاء مسلسل التفاوض العقيم مع الاحتلال، وعدم المساس بالثوابت الفلسطينية كالتفريط بالقدس وحق اللاجئين، مطالبين بالوقت ذاته العرب والمسلمين بضرورة تبني قضية القدس على سلم أولوياتهم.

ودعت القوى الوطنية والإسلامية في كلمة ألقاها القيادي في حركة الجهاد الإسلامي عبد الفتاح حجاج، الفصائل والقوى إلى التوحد ونبذ الانقسامات التي تضر بالقضية الفلسطينية وثوابتها. وطالب القيادي حجاج، العرب والمسلمين بضرورة جعل القضية الفلسطينية قضيتهم المركزية، والتصدي للمشاريع الهادفة لسلخ القضية الفلسطينية عن عمقها التاريخ والديني، وحصرها بـ"شأن فلسطيني داخلي".

من جهته طالب الشيخ سالم سلامة رئيس رابطة علماء فلسطين في كلمة له بضرورة الاستجابة لصرخة الإمام الخميني (رحمه الله) من خلال تفعيل العمل المقاوم ضد المحتل، مطالباً العرب والمسلمين بعدم التناسي والانشغال عن القضية الفلسطينية وضرورة العمل الجاد والفعلي لتحرير القدس وإنقاذها من المخططات التهويدية العفنة.

يوم القدس تأكيد على مركزية القضية

وفي يوم القدس العالمي، يجمع الفلسطينيون على صوابية دعوة الإمام الخميني (قدس سره) التي أعادت الاعتبار من جديد للقدس وللقضية الفطسينية على وجه العموم، فبالنسبة لهم أعادت الدعوة البوصلة من جديد نحو ساحة الصراع الحقيقي مع قوى الاستكبار، ويؤكد الفلسطينيون في يوم القدس على أن المفاوضات لن تعيد القدس إلى الحضن الفلسطيني والعربي والإسلامي، وإنما المقاومة التي حررت غزة هي الكفيلة الوحيدة بتحرير القدس.

وأوضح الشيخ خالد البطش القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، أن يوم القدس العالمي يحمل رسالة واحدة مفادها هو عدم التنازل والتفريط عن المدينة المقدسة وأن الطريق لاستعادتها واضح وهو عبر سيوف المجاهدين، مضيفاً أن يوم القدس العالمي هو رسالة بان وحدة الأمة العربية يجب أن تكون فلسطينية.

وأكد جميل مزهر عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين على التمسك بمدينة القدس وعدم التفريط بها، وطالب بتقديم كل الدعم والإسناد لأهل القدس والذين يتعرضون لعملية تطهير عرقي بحقهم. وقال فايز أبو عيطة المتحدث باسم حركة فتح ان رسالة حركته في هذا اليوم هو التمسك بالقدس وأن تبقى العنوان الأبرز في الصراع العربي الصهيوني لما تمثله من مكانة كبيرة في نفوس الفلسطينيين والعرب والمسلمين وهو ما أكد عليه الإمام (رحمه الله).

واعتبر القيادي في الجبهة طلال أبو ظريفة أن هذا اليوم هو يوم للتضامن مع مدينة القدس المحتلة ومساندة أهلها الذين يتعرضون لكل أنواع القهر والتهجير وهدم المنازل من قبل الاحتلال الصهيوني.

القدس وتوالي فصول التهويد

هذا ومنذ بدء الاحتلال الصهيوني والمدينة تتعرض لمحرقة حضارية تتهدد وجودها، بعد أن باتت تمسي وتصبح كل يوم على قوانين وقرارات وإجراءات وممارسات صهيونية عنصرية جديدة، كلها تصب في خانة خدمة المشروع الصهيوني الرامي إلى تهويد المدينة وأسرلتها، من اجل الإجهاز على المدينة بشكل كامل، ليس بغرض تحويلها عاصمة لدولة الاحتلال فقط، بل لكل يهود العالم، في عملية سطو وتزوير للتاريخ لم يعرف لها التاريخ البشري مثيلاً، فالاحتلال في المدينة يسعى لتغير ملامح المدينة وكل أوجه الحياة فيها.

وفي مواجهة كل هذا كانت صرخة الإمام الخميني باعتبار الجمعة الأخيرة من شهر رمضان يوماً للقدس العالمي والتي ورغم مرور أكثر من ثلاث عقود عليها إلا أن صداها لازال يصدح في أصقاع الأرض، في مواجهة ما تتعرض له المدينة لا بل ومحاولات التيه والتضليل وبيع الوهم الذي حاول البعض إغراق العرب والمسلمين فيه، وذلك في وقت لم يسمع فيه من قادة الدول العربية سوى الاستنكار والإدانة والتطبيع السياسي والهرولة وراء أوهام التسوية.